تسجيلات سجن صيدنايا المفقودة: من سرق "ذاكرة السجن"؟

سجن صيدنايا: لحظات هامة من تاريخ سوري
في ليلة سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، سقفته الثوار السوريون على سجن صيدنايا، أحد أشهر السجون في سوريا، الذي شهد عدة أزلام بمرور الوقت. ولكن ما حدث بعد ذلك، وما زال يثير التساؤلات، هو فقدان تسجيلات كاميرات المراقبة داخل السجن. كانت هذه التسجيلات ملكا للذاكرة السورية، حيث يتمحور حولها معظم البحث عن المفقودين.
أسرار السجن وتسجيلات الكاميرات
قال تقرير لمنصة سوريا الآن إن "أدلة ووثائق حُرقت وأخرى تعرضت للإتلاف"، مما جعل من الصعب على عائلات المفقودين العثور على مصير أفرادهم. وتجد هذه العائلات أنفسها أمام اللعبة الضارة التي لا تحلها إلا بالتصديق على أن "المثبت لدى السوريين وجود جهازي حاسوب وذواكر تخزين كاميرات المراقبة كانت موجودة داخل السجن ليلة سقوط نظام الأسد". ولكن من قام بإزالة هذه التسجيلات وتخفيضها؟
العصابة التي سرقت أجهزة الحاسوب
في 19 ديسمبر/كانون الأول 2024، أصدرت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا تقريرا تحدثت فيه عن "قيام عصابة مرتبطة بالنظام المخلوع بسرقة أجهزة الحاسوب من غرفة المراقبة وعدد من الملفات من 'القلم الأمني' داخل السجن". وتوصلت الرابطة إلى أن هناك شخصين من العصابة هما المسؤولين عن هذه الجريمة.
تسجيلات جديدة من كاميرات السجن
في 28 أبريل/نيسان 2026، ظهرت تسجيلات جديدة من الأشرطة المفقودة، مما أعاد القضية إلى الواجهة مرة أخرى. ونشر حساب على منصة فيسبوك مقاطع فيديو تظهر سجناء داخل ساحة داخلية، وإنها تُعتقد أنها ملتقطة عبر كاميرات مراقبة. ولكن من هو صاحب هذا الحساب؟ ولماذا قام بإنزال هذه المقاطع بعد فترة من التداول في وسائل التواصل الاجتماعي؟
التداعيات والمتطلبات
تم إصدار دعوات من وزارة العدل السورية للعائلات والمؤسسات التي تحتفظ بوثائق من السجون والمؤسسات للدعم في تسليم هذه الوثائق، ملوحة بتنفيذ عقوبات بحق من يشارك هذه الوثائق مع طرف ثالث أو من يستغلها لتحقيق أهداف شخصية. ولكن الوقت يمر، وإننا لا نستطيع إلا أن ننتظر.











