رودري يقترب من التشكيل الأساسي.. فليك يتردد بين فالنسيا وفينورد

في أروقة كامب نو يتكرر سؤال: متى سيشارك بطل العالم رودري كأساسي مع برشلونة؟
اللاعب الإسباني أنهى مؤخرًا برنامجًا تأهيليًا خاصًا، وأصبح جاهزًا للانضمام إلى تدريبات الفريق بصورة طبيعية إلى جانب زملائه.
انضم رودري إلى برشلونة متأخرًا، ما حرمّه من المشاركة في فترة الإعداد الكاملة، إضافة إلى الحاجة إلى فترة تكيف إضافية عقب مشاركته المكثفة مع منتخب إسبانيا في كأس العالم حيث ساهم بجهد كبير في تتويج بلاده باللقب.
كان البرنامج الخاص الذي خضع له مستمرًا حتى مباراة برشلونة أمام رايو فايكانو، ثم بدأ من هذا الأسبوع التدريب كالمعتاد، مما دفع الجهاز الفني إلى دراسة أنسب لحظة لإدخاله في التشكيل الأساسي.
وفقًا لتقارير صحيفة "سبورت"، يشعر المدرب هانز فليك بالحيرة إزاء توقيت دمج رودري. قد يقرر دفعه في التشكيل الأساسي أمام فالنسيا على ملعب ميستايا يوم الأحد، أو قد يفضل تأجيل الخطوة إلى مباراة فينورد في دوري الأبطال المقررة يوم الأربعاء.
يتعامل الجهاز الفني مع أعباء التدريب بدقة لتجنب استنزاف اللاعب في بداية الموسم، مع الحرص على الحفاظ على أقصى حالة بدنية ممكنة خلال فترة طويلة وشاقة.
حتى الآن شارك رودري 27 دقيقة ضد أتلتيك بلباو، ثم 26 دقيقة أخرى ضد رايو فايكانو، وقد ساهمت فترتا ظهورهما في إضفاء مزيد من الهدوء والتحكم على إيقاع اللعب عندما كان الفريق يميل إلى السرعة الزائدة.
من ناحية أخرى، قدم مارك برنال مستويات مميزة خلال غياب رودري، ولم يكتفِ بتعويضه بل ظهر بصورة قوية جعلت برشلونة غير مضطر إلى التعجل في دفع نجمه الجديد.
توفر مستويات برنال فليك فرصة لإدارة مشاركة الثنائي بالتناوب، إلا أن التوقعات تشير إلى أن رودري سيصبح الخيار الأساسي في المباريات الكبيرة بمجرد وصوله إلى كامل جاهزيته البدنية.
من المنتظر أن يلعب رودري دورًا مهمًا أمام فالنسيا، سواء بدأ المباراة أو شارك في الشوط الثاني، بينما تبدو فرصه في بدء مواجهة فينورد في دوري الأبطال يوم الأربعاء 9 سبتمبر في ملعب سبوتيفاي كامب نو أكبر.
قبل فترة التوقف الدولي يواجه برشلونة جدولًا مزدحمًا: مباراة فينورد الأربعاء، ثم ليفانتي يوم الأحد 13 سبتمبر على ملعب سيوداد دي فالنسيا، ثم راسينج الأربعاء 16 سبتمبر، وأخيرًا إشبيلية السبت 19 سبتمبر على ملعب رامون سانشيز بيزخوان.
هذا الجدول القوي يفرض على الجهاز الفني التعامل بحذر مع الأحمال البدنية للاعبين، وعلى رأسهم رودري، لتجهيزه بأفضل صورة ممكنة.
لا يقتصر الضغط على رودري مع برشلونة فقط، فمن المتوقع أن ينضم أيضًا إلى منتخب إسبانيا خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، بعد أن أصبح قائدًا للمنتخب عقب تتويجه بكأس العالم.
ستشارك إسبانيا في أربعة مباريات ضمن دوري الأمم الأوروبية، من بينها مواجهة إنجلترا في ويمبلي يوم 27 سبتمبر، إضافة إلى مباريات ضد جمهورية التشيك وكرواتيا خلال فترة التوقف التي تستمر أسبوعين.
مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي يحرص دائمًا على عدم المخاطرة بالحالة البدنية للاعبين، مما يمنحه مرونة في تحديد دقائق مشاركة رودري.
لديه بديل موثوق في مارتن زوبيميندي، الذي فقد مؤخرًا مقعده الأساسي مع آرسنال، لكنه لا يزال يحظى بثقة دي لا فوينتي، وقد ظهر ذلك بوضوح في نهائي كأس العالم عندما دخل زوبيميندي بدلًا من رودري المتعب.
يمتلك كل من برشلونة والمنتخب خيارات لراحة رودري؛ فبرنال يمثل أحد الحلول المتاحة لفليك، بينما يستطيع زوبيميندي تعويضه مع المنتخب، إلى جانب إمكانية توظيف لاعبين آخرين مثل جافي في خط الدفاع.
يبقى رودري أحد أبرز القادة الذين يعتمد عليهم برشلونة، وقد نجح خلال فترة قصيرة في كسب إعجاب زملائه بفضل التزامه داخل وخارج الملعب، حيث يُنظر إليه كنموذج يُحتذى به من قبل اللاعبين الشباب، وكأحد المرجعيات داخل غرفة الملابس للخبراء.





