---
slug: "bn536z"
title: "الولايات المتحدة تصنّف عصابتين برازيليتين كمنظمات إرهابية وتثير ردّ برازيليا"
excerpt: "أعلنت **الولايات المتحدة** تصنيف عصابتي \"القيادة الحمراء\" و\"قيادة العاصمة الأولى\" كمنظمات إرهابية اعتباراً من 5 يونيو، بينما تعارض **برازيليا** القرار خوفاً من تداعيات عسكرية واقتصادية. ما هي تفاصيل القرار ومخاوف الطرفين؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/75e0bd861cf0ee14.webp"
readTime: 3
---

## قرار واشنطن وتفاصيل التصنيف

أعلنت **الولايات المتحدة** يوم الخميس الماضي عن إدراج مجموعتين إجراميتين برازيليتين ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، على أن يبدأ سريان القرار اعتباراً من **5 يونيو**/حزيران القادم. تشمل القائمة العصابة المعروفة باسم **"القيادة الحمراء"** والعصابة التي تحمل اسم **"قيادة العاصمة الأولى"**، حيث أشار مكتب التحقيقات الفدرالي إلى وجود خلايا فرعية لهما في **اثنتا عشر ولاية** أمريكية، أبرزها **ماساتشوستس**، **نيوجيرسي**، **نيويورك**، **فلوريدا**، **كونيتيكت** وتينيسي.

في بيان رسمي، صرح **ماركو روبيو** وزير الخارجية الأمريكي بأن هاتين العصابتين تُعدان من "أكثر المنظمات الإجرامية عنفاً في البرازيل"، مضيفاً أن شبكتهما تمتد إلى الأراضي الأمريكية وتؤثر على الأمن القومي. وأضاف روبيو أن الإدارة الأمريكية ستستمر في "استخدام جميع الأدوات المتاحة لحماية البلاد ومصالحها، بما في ذلك إبعاد المخدرات وتعطيل مصادر تمويل الإرهابيين المرتبطين بتجارة المخدرات".

## رد الفعل البرازيلي ومخاوف التدخل

من جانبها، أعربت **برازيليا** عن رفضها القاطع لهذا التصنيف، معتبرةً إياه خرقاً للقوانين الوطنية. وأكدت الحكومة أن تعريفها للإرهاب يرتكز على الدوافع الدينية أو السياسية أو العرقية، ولا يشمل الأفعال الإجرامية التقليدية. وأشارت إلى أن تصنيف العصابات الإجرامية كمنظمات إرهابية قد يُستغل كذريعة لتدخل عسكري أمريكي محتمل أو لفرض عقوبات على البنوك التي تتعامل مع أفراد هذه العصابات دون علم السلطات.

تجدر الإشارة إلى أن إدارة الرئيس **دونالد ترمب** سابقةً ما ربطت حملتها على الهجرة بوجود عناصر إجرامية من دول أمريكا اللاتينية داخل المدن الأمريكية، ما يعزز مخاوف برازيليا من أن يُستغل هذا القرار في سياق أوسع للضغط السياسي.

## سياق تاريخي وعلاقات الأمن

هذا ليس أول مرة تُصنّف فيها الولايات المتحدة جماعات إجرامية كمنظمات إرهابية. ففي عام **2025** أدرجت الحكومة الأمريكية عصابة "ترين دي أراغوا" الفنزويلية وعصابة "إم إس 13" السلفادية ضمن القائمة نفسها، مستندةً إلى صلة هذه الجماعات بتجارة المخدرات وتمويل الأنشطة العنيفة. وتأتي خطوة التصنيف الحالية في إطار سعي الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق أدوات مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز سياساتها الأمنية في القارة الأمريكية.

من ناحية أخرى، تُظهر التجربة البرازيلية أن تعريف الإرهاب يختلف من دولة إلى أخرى، حيث تُعطي برازيليا أولوية للدوافع السياسية أو الدينية على حساب الجرائم التقليدية، وهو ما يخلق فجوة تشريعية قد تُستغل في الساحة الدولية.

## آفاق مستقبلية وتوقعات

مع بدء سريان القرار في أوائل يونيو، يتوقع المحللون أن تتصاعد الضغوط الدبلوماسية بين واشنطن وريو دي جانيرو، وربما تُفتح باب مفاوضات حول آليات التعاون المشترك في مكافحة المخدرات وتجميد أصول العصابات. في الوقت نفسه، قد تسعى البرازيل إلى تعزيز تشريعاتها الوطنية لتحديد ما إذا كانت ستعتمد تعريفاً أوسع للإرهاب يضم الأنشطة الإجرامية، أو ستستمر في رفض التصنيفات الخارجية.

يبقى السؤال ما إذا كان هذا الإجراء سيؤدي إلى تحسين الأمن على الحدود المشتركة بين البلدين، أم سيزيد من حدة التوترات ويُعيد إحياء مخاوف التدخل العسكري التي لطالما كانت مصدر قلق في العلاقات الثنائية. المتابعون سيبقون على أمل في حلول دبلوماسية تُجنب المنطقة تصعيداً غير مرغوب فيه.
