---
slug: "bmzf58"
title: "السلطات السورية تُعلن القبض على لواء سابق ومخبرين في إضْلب بشأن مجزرة 2020"
excerpt: "وزارة الداخلية السورية تكشف عن اعتقال **لواء سابق** ومخبرين متورطين في **مجزرة جبل الدويلة** عام ٢٠٢٠ بإدلب، وتفصيل مسار التحقيقات والإجراءات القانونية المرتقبة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e7c62c8bd7037cb3.webp"
readTime: 4
---

## القبض على مسؤول عسكري بارز ومخبرين في إضْلب  

أعلنت **وزارة الداخلية السورية** يوم الجمعة، ٢٠ يونيو ٢٠٢٦، عن إلقاء القبض على **لواء سابق** في قوات النظام البائد يُدعى **رفيق أحمد كلثوم**، إلى جانب شخصين يُشتبه في تورّطهما في **مجزرة جبل الدويلة** التي ارتُكبت في محافظة إضْلب عام ٢٠٢٠ وأسفرت عن مقتل وإصابة ما يقرب من مئة مقاتل من صفوف الثوار. جاء الإعلان في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، مؤكداً أن العملية جاءت في إطار الجهود المتواصلة لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الشعب السوري.  

## تفاصيل مسار **رفيق أحمد كلثوم** العسكري  

توضح الوثائق الصادرة عن وزارة الداخلية أن **رفيق أحمد كلثوم** ارتقى في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة **لواء**، وشغل عدة مناصب قيادية حساسة خلال سنوات الصراع. ففي عام ٢٠١١ تولى منصب رئيس أركان اللواء ١١٦ في إدارة الدفاع الجوي بمدينة **القطيفة** في ريف دمشق، ثم ارتقى إلى قيادة نفس اللواء في عام ٢٠١٢.  

في عام ٢٠١٦ كُلف بقيادة الريف الشرقي لمنطقة **سلمية** بريف محافظة **حماة**، ثم رُقّي إلى رتبة **لواء** عام ٢٠١٨ وتولى قيادة **المنطقة الوسطى**. وأشارت التقارير إلى أن **كلثوم** شارك منذ اندلاع الثورة في عمليات عسكرية واسعة، من بينها الهجوم العسكري على **الغوطة الشرقية** بريف دمشق عام ٢٠١٨، وهو أحد الفصول الدامية التي سجّلت انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.  

تؤكد وزارة الداخلية أن الجهات المختصة تواصل إجراءات التحقيق مع **كلثوم**، وأن ملفه سيُحال إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.  

## خلفية **مجزرة جبل الدويلة** في إضْلب  

في سياق متصل، كشفت الوزارة عن اعتقال شخصين يُدعى **عيسى غنام** و**فادي معروف**، يُزعم أنهما كانا مسؤولين عن تسريب إحداثيات معسكر للثوار في **جبل الدويلة** بمدينة **كفرتخاريم** في عام ٢٠٢٠. وفقاً للبيان، كان **فادي معروف** الملقب بـ«أبو جهل» هو الذي أرسل الإحداثيات إلى **عيسى غنام**، الذي بدوره نقلها إلى **العميد عبد الرحمن نجم**، رئيس فرع أمن الدولة في عهد النظام البائد.  

أدت هذه الإحداثيات إلى توجيه غارات جوية مباشرة إلى المعسكر أثناء اجتماع عناصره، ما أسفر عن سقوط أكثر من مئة **شهيد وجريح** من صفوف الثوار. تُظهر التحقيقات أن عملية تسريب المعلومات كانت جزءاً من استراتيجية إخماد المقاومة في شمال سوريا، وقد ساهمت في تصعيد العنف في المنطقة.  

## عمليات أمنية متواصلة ضد عناصر النظام البائد  

تأتي هذه الاعتقالات في إطار حملة أوسع أطلقتها وزارة الداخلية في الأسابيع الأخيرة، حيث صرّح المسؤولون أنه تم إلقاء القبض على عشرة مطلوبين من “فلول النظام البائد” في عمليات أمنية متفرقة في محافظات **درعا** و**حلب** و**إضْلب**. وقد أُشير إلى أن من بين المقبوض عليهم كان **قائد الفيلق الأول السابق** ورئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في المنطقة الجنوبية خلال فترة النظام، إضافة إلى سجين سابق في سجن **صيدنايا** متورط في انتهاكات بحق المعتقلين، وضابط سابق في **الحرس الجمهوري**.  

تُظهر هذه السلسلة المتلاحقة من الاعتقالات أن السلطات السورية تسعى لتطهير هيكل الأمن الداخلي من العناصر التي ارتكبت جرائم حرب وانتهاكات دولية، وتستهدف إظهار قدرة الدولة على محاسبة مرتكبي الفظائع مهما كان موقعهم أو رتبتهم.  

## ما هي الخطوات القانونية المقبلة؟  

أفادت وزارة الداخلية أن جميع المتهمين، بما في ذلك **رفيق أحمد كلثوم** و**عيسى غنام** و**فادي معروف**، أُحيلوا إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات وتحديد العقوبات وفقاً للأصول القانونية. وتُشير المصادر إلى أن ملفاتهم ستُعرض على محاكم عسكرية مختصة بالقضايا المتعلقة بالجرائم المرتكبة خلال فترة الصراع.  

من المتوقع أن تُفتح جلسات استماع في القريب العاجل، وقد تُصدر أحكاماً تشمل السجن لمدد طويلة، بالإضافة إلى إلغاء أي امتيازات عسكرية أو إدارية كانت تُمنح لهم خلال فترة النظام.  

## أثر الاعتقالات على المشهد الأمني في إضْلب  

تُعد إضْلب واحدة من أبرز المناطق التي شهدت توتراً أمنياً متصاعداً منذ بدء النزاع، وتُظهر هذه الاعتقالات أن الحكومة السورية لا تزال تسعى لتثبيت سيطرتها على المنطقة عبر محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت ضد السكان المحليين. كما قد تُسهم هذه الخطوة في تهدئة بعض الفصائل المعارضة التي تُطالب بالعدالة للضحايا.  

## النظرة المستقبلية  

مع استمرار التحقيقات وتوجيه القضايا إلى القضاء، يبقى السؤال حول مدى تأثير هذه الإجراءات على مسار المصالحة الوطنية وإعادة بناء الثقة بين الشعب والحكومة. إذا ما نجحت السلطات في إظهار الشفافية والعدالة، فقد تُعزز ذلك من شرعية الدولة وتُسهم في تقليل الانقسامات الداخلية. وعلى الجانب الآخر، فإن أي تقصير في تطبيق القوانين قد يُعيد إشعال التوترات ويُعرقل الجهود الدولية لإحلال السلام في سوريا.  

---
