---
slug: "bmz5pf"
title: "ترمب يلوّح بالتصعيد العسكري ضد إيران مجددا"
excerpt: "في ظل جمود المفاوضات، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتصعيد العسكري ضد إيران، مما أثار مخاوف من عودة الحرب إلى المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/fa092f72b9250e48.webp"
readTime: 3
---

## ترمب يعود إلى لعبة التهديدات العسكرية

لوّح الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** في منشوره الأخير بالتصعيد العسكري ضد **إيران**، في ظل جمود المفاوضات التي تعثرت منذ نحو 40 يوما. ويأتي هذا التلويح بعد عودته من زيارة **الصين**، وسط حالة من الترقب بشأن انعكاسات الزيارة وماهية الخطوة الأمريكية المقبلة حيال الحرب على **إيران**، التي بادرت بها الولايات المتحدة إلى جانب **إسرائيل** في 28 فبراير/شباط الماضي.

## تحليل التهديدات الأمريكية

في حين أشارت وسائل إعلام أمريكية إلى أن ترمب لم يُحرز خلال زيارته بكين "أي تقدم يُذكر"، قال الرئيس الأمريكي إن نظيره الصيني **شي جين بينغ** متفق معه على ضرورة أن تعيد **طهران** فتح **مضيق هرمز**، غير أن **الصين** لم تبد أي إشارة إلى أنها ستتدخل في هذا الشأن. ويرى محللون أن التلويح الأخير قد يجد طريقه إلى التنفيذ، في حين يرى آخرون أنه لا يخرج عن سياق المفاوضات المتعثرة.

## مواقف متباينة داخل الإدارة الأمريكية

نقلت شبكة "**سي إن إن**" عن مصادر مطلعة قولها إن الرئيس الأمريكي أصبح أكثر نفادا للصبر، لافتين إلى أن مسؤولين بما فيهم في **البنتاغون** يدفعون باتجاه توجيه ضربات محددة الأهداف، من أجل الضغط على **إيران** لتقديم تنازلات. لكنّ المصادر أوضحت في المقابل، أن مسؤولين آخرين في إدارة ترمب، رأوا ضرورة الاستمرار في التركيز على مسار **الدبلوماسية**، في إشارة إلى أن ثمة تباينا في وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية بشأن الخطوات القادمة بشأن الحرب مع **إيران**.

## تأثيرات التهديدات على المنطقة

وبالتزامن مع منشور ترمب الأخير، أكدت صحيفة **يديعوت أحرونوت** أن **إسرائيل** والولايات المتحدة تواصلان استعداداتهما لاستئناف القتال، مشيرة إلى أن التنسيق جار على أعلى المستويات داخل الجيش و**الموساد**. ونقلت الصحيفة تقديرات إسرائيلية رجحت أن ترمب "سيكتفي بضربة محدودة مثل استهداف محطات كهرباء وجسور".

## آراء المحللين

وذهب أستاذ النزاعات الدولية، وعضو لجنة خبراء الأمم المتحدة سابقا، **محمد الشرقاوي**، إلى أن الرئيس الأمريكي "أقل جرأة" على استئناف الحرب الآن، إذا ما قورنت الوقائع بين منتصف مايو/أيار الجاري ومارس/آذار الماضي. ويقدّر الشرقاوي -في حديث للجزيرة- أن ترمب يميل إلى مخرج دبلوماسي بنسبة 70%، ولا يرى أنه بحاجة للتصعيد مجددا، منوها إلى جملة كوابح داخلية تحبط الخيار العسكري، لافتا إلى تراجع الوضع الاقتصادي، بالإضافة إلى تراجع شعبية الرئيس، وموقعه إزاء الناخبين والرأي العام الأمريكي.

## دور الصين في الملف الإيراني

وحول تعويل الولايات المتحدة على **الصين**، في الضغط على **إيران** من أجل تبني مرونة بشأن إنهاء حالة الإغلاق لمضيق هرمز، يشير الشرقاوي إلى أن ذلك جرى "إفراغه من مضمونه"، ولا أمل في تحققه، مما سبب فراغا إستراتيجيا لدى ترمب.

## مبادرات دولية لاحتواء التصعيد

وانتهى أستاذ النزاعات الدولية إلى أن ثمة حاجة ملحة إلى وساطة أكثر عملية، تتجاوز مسألة نقل الرسائل بين **واشنطن** و**طهران**، لافتا إلى أن **باكستان** يمكنها لعب دور في خلط المواقف وإيجاد طريق ثالث للخروج ، والبحث عن توافقات جديدة في سبيل الوصول إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

## تصريحات رئيس وزراء باكستان

وفي هذا الإطار، يعرب رئيس وزراء **باكستان** **شهباز شريف** -في آخر تصريحاته لصحيفة التايمز البريطانية- عن تفاؤله بعقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين **واشنطن** و**طهران**، بما يؤدي إلى "سلام دائم". وأوضح شريف أن جهود بلاده في الوساطة متواصلة، رغم تبادل البلدين التهديدات، مشددا على أن "السلام لا يتحقق بسهولة، بل يحتاج إلى صبر وحكمة، والقدرة على تحريك الأمور رغم أصعب التحديات".

## خلاصة القول

ويرى محللون أن تهديدات ترمب ربما زادت حكام **إيران** الجدد جرأة، والذين يُعدون أكثر تشددا من أسلافهم الذين قُتلوا في الضربات وكانت ثقتهم به قد تقلصت بالفعل بعد الهجومين الأمريكيين في العام الماضي، بينما كان الجانبان يخوضان مفاوضات. ويعتقد بعض الخبراء أن نهج ترمب، الذي قال إنه يهدف في المقام الأول إلى ضمان عدم تمكن **طهران** من الحصول على سلاح نووي، قد يأتي بنتائج عكسية.
