---
slug: "bmbxn"
title: "المجر تغلق محطة باكش النووية بانخفاض منسوب الدانوب"
excerpt: "أعلن رئيس الوزراء بيتر ماجار إغلاق محطة باكش النووية لأول مرة منذ أربع وأربعين عاماً نتيجة انخفاض قياسي في منسوب نهر الدانوب، ما يعمق أزمة الطاقة ويضع الاقتصاد المجري تحت اختبار حقيقي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7dc988a47e4b7875.webp"
readTime: 3
---

## إغلاق مفاجئ للمحطة النووية يفاقم أزمة الطاقة  

أعلن **بيتر ماجار**، رئيس وزراء المجر، يوم الأحد إغلاق **محطة باكش النووية**، الوحدة الوحيدة المتوفرة لتوليد الطاقة النووية في البلاد، وذلك بعد انخفاض غير مسبوق في **منسوب نهر الدانوب** إلى مستويات تاريخية. وقد تم توقيف تشغيل إحدى الوحدتين عند الساعة الواحدة والنصف صباحاً، لتقليص القدرة الإنتاجية إلى **240 ميغاواط** فقط، ومن المتوقع إغلاق المحطة بالكامل في اليوم التالي، وهو ما يمثل أول إغلاق منذ **44 عاماً**.  

## أسباب الانخفاض الحاد في منسوب النهر  

تعود جذور الأزمة إلى تراجع ملحوظ في معدلات هطول الأمطار منذ بداية شهر أيار/مايو الماضي، إلى جانب سلسلة من موجات الحر المتتالية التي أدت إلى تبخر كميات هائلة من مياه النهر. وقد سجل **نهر الدانوب** مستويات منسوب أقل من أي سجل سُجل في العقود الأخيرة، ما جعل عملية تبريد المفاعلات في **محطة باكش** غير ممكنة بأمان.  

## تأثير الإغلاق على إمدادات الكهرباء  

تُعَدّ **محطة باكش** مصدرًا يزود حوالي **ثلث** احتياجات المجر من الكهرباء، وبالتالي فإن تقليص قدرتها إلى **240 ميغاواط** سيترك فجوة كبيرة في موازين الطاقة الوطنية. وأفادت الشركة المشغلة للمحطة أن إنتاجها انخفض إلى أقل من ربع طاقتها الكلية البالغة **ألفي ميغاواط** في وقت مبكر من يوم السبت. وقد حذرت الشركة من أن استمرار انخفاض منسوب النهر قد يضطرها إلى إيقاف تشغيل المحطة بالكامل بحلول منتصف الأسبوع الجاري.  

## رد فعل الحكومة وخطط التعويض  

أكد **ماجار** في بيانٍ نشره على منصة "إكس" أن الإغلاق سيُنفّذ وفق أعلى معايير السلامة، ولا يُتوقع أي خطر على السكان أو البيئة. وأضاف أن الحكومة ستسعى لزيادة واردات الكهرباء من دول الجوار لتغطية جزء من النقص، في إطار برنامج طارئ يهدف إلى استقرار إمدادات الطاقة. يأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه الحكومة الجديدة ضغوطًا متزايدة لإثبات قدرتها على التعامل مع الأزمات المتتالية التي تعصف بالاقتصاد الوطني.  

## توقعات الأرصاد الجوية وتفاقم الحرارة  

في الوقت ذاته، تنبأت هيئة الأرصاد الجوية المجرية بارتفاع درجات الحرارة إلى ما فوق **40 درجة مئوية** خلال الأيام القليلة المقبلة، مع توقع وصولها إلى **42 درجة مئوية** يوم الخميس، وهو ما يطابق الرقم القياسي الوطني المسجل في صيف هذا العام. وتُعَدّ هذه الظروف المناخية عاملاً إضافيًا يزيد من استهلاك الطاقة للتبريد، مما يفاقم من حدة النقص في الإمدادات.  

## خلفية تاريخية للمحطة وتحدياتها المستقبلية  

تُعَدّ **محطة باكش**، التي بُنيت بتقنية سوفياتية في الستينات، الركن الأساسي للطاقة النووية في المجر منذ أكثر من أربعة عقود. وعلى الرغم من أن المحطة صممت لتعمل باستخدام مياه نهر الدانوب للتبريد، فإن الاعتماد الكلي على مصدر مائي واحد جعلها عرضة لتقلبات المناخ المتطرفة. وقد شهدت المجر في السنوات الأخيرة موجات جفاف متواصلة أدت إلى انخفاض مستويات الأنهار، ما دفع المسؤولين إلى إعادة تقييم سياسات الطاقة الوطنية.  

## آفاق مستقبلية وإجراءات محتملة  

مع استمرار انخفاض منسوب النهر وتوقعات طقس حارة، يظل السؤال حول المدة التي قد تستغرقها **محطة باكش** للعودة إلى التشغيل الكامل. وقد تستغرق العملية عدة أسابيع، وفقًا لتصريحات المسؤولين، ما يستدعي اتخاذ إجراءات بديلة مثل تشغيل محطات الطاقة الحرارية وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. كما يُتوقع أن تتواصل مناقشات داخل الاتحاد الأوروبي حول دعم الدول المتأثرة بأزمات المناخ، بما في ذلك توفير موارد مائية إضافية أو تمويل مشاريع بنية تحتية للطاقة.  

إن إغلاق **محطة باكش النووية** يمثل اختبارًا حقيقيًا للسياسة الطاقية للمجر وقدرة حكومتها على إدارة الأزمات المتعددة، من نقص المياه إلى ارتفاع درجات الحرارة، في ظل توقعات بزيادة تواتر الظواهر المناخية المتطرفة في المستقبل القريب.
