الوالد يكشف: رودريجو لم ينعم بطفولة طبيعية بسبب كرة القدم

في تصريحات مؤثرة نشرها الموقع الإسبانيموندو ديبورتيفو، كشفإريك جويس، والد النجم البرازيليرودريجو جويس لاعب ناديريال مدريد الإسباني، عن تفاصيل مثيرة حول طفولة نجله التي لم تكن مزينة بالألعاب والمرح، بل بالتدريبات الطويلة والمكثفة التي بدأت من عمر مبكر. ووصف إريك كيف ارتبط اسم رودريجو بالملعب منذ الصغر، ليصبح بعدها أحد أعمدة النادي الملكي الذي حصد معه 13 لقباً في مسيرته القصيرة.
طفولة مُعدة للكورة
يروي إريك كيف أن رودريجو لم يُمنح فرصة العبث بكرة القدم بشكل عفوي، بل ارتبطت هويته بها منذ الطفولة المبكرة. "كان طفلاً ناضجاً يفهم اللعبة بشكل يفوق توقعاتي"، قال الوالد في تصريحاته. "كان يصرّ على مرافقتي إلى التدريبات منذ أن كان في سن الخامسة، ويقف على الأطراف يراقب كل تفاصيل العرضة والمهارات. وعندما ن终ي التدريب، كان يركض نحو الملعب يلعب كأنه جاهز لخوض امتحان الحياة".
وأشار إريك إلى أن شغف نجله بالتدريبات تجاوز حدود المتعة. "لم أضطر يوماً لإجباره على التمارين؛ بل هو كان يجبرني على التدريب معي. كنت أتخوف من الضغط الذي قد تفرضه كرة القدم على أطفالهم، خاصة مع معرفتي بتجارب لاعبين اعترتهم الإصابات بسبب التدريبات المبكرة. لكن موهبته كانت واضحة لدرجة أنني فهمت أن مساره لن يشبه مساري".
من كاستيا إلى القمة
في سن الثامنة عشرة، أصبح اسمرودريجو جويس مرتبطاً بـريال مدريد، بعد أن قدم عروضاً تجذب الأنظار في فريقكاستيا الرديف. ومنذ أول ظهور مع الفريق الأول، بدأ يُكتب اسمه بحبرٍ ذهبي في مسيرة النادي. وبحلول سن الـ25، أصبح أحد أعمدة "الرفلا" (النادي الملكي)، حيث ساهم في حصد 13 لقباً، منهاالدوري الإسباني،الدوري الأوروبي، وكأس السوبر الإسبانية.
"من الصعب تصور ما حققه من إنجازات في عُمرٍ صغير"، قال إريك بفخر. "كان يُركّز على كل تفاصيل اللعب، ويفهم المدربين بسرعة. لا أتخيل أن هناك لاعباً أسرع من رودريجو في التكيف مع طموحات النادي".
إصابة تهدد الحلم المونديالي
لكن مسيرة النجم البرازيلي توقفت مفاجئاً في موسم 2025-2026، عندما تعرض لإصابة قوية فيالركبة اليسرى خلال مباراة ضدأتلتيكو مدريد. وبحسب التقارير الطبية، تحتاج الإصابة إلى6 أشهر من العلاج، مما يحرم رودريجو من المشاركة فيكأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة.
"العلماء يتحدثون عنالجراحة بالليزر كحل لبعض الإصابات، لكن في حالة رودريجو، أعتقد أنالعلاج بالبلازما هو الخيار الأنسب"، قال إريك، مضيفاً: "أنا متفائل بتحقيقه نتائج إيجابية في الصيف، لكن على المدرب أن يحدد ما إذا كان سيعود بحلول سبتمبر أم يحتاج لراحة أطول".
مستقبل مفتوح على الأمل
رغم الأزمة الصحية، يرى إريك أن رودريجو يملك ما يكفيه لاستعادة قوته. "لديه تفاني في الملعب وتصميم على العودة أقوى. أثق أن المدربأنطونيو كونتي سيعمل معه بشكل فردي لتحقيق ذلك".
ويشير الخبراء الطبيون إلى أن لاعبي كرة القدم مثل رودريجو يواجهون تحديات نفسية بعد الإصابات، لكنهم يؤكدون أن الدعم العائلي يلعب دوراً حاسماً. "الوالد يلعب دور الطبيب النفسي في هذه الحالة"، تقولد. نادية يوسف، متخصصة في الطب الرياضي. "كلماته تمنح اللاعب شعوراً بالثقة بأن لديه شخصاً يفهم مشاعره".
قراءة في التحديات القادمة
على الصعيد الرياضي، يواجه فريقريال مدريد تحدياً كبيراً في الموسم الجديد بسبب غياب رودريجو لفترات طويلة. ومن غير المستبعد أن يُعتمد على اللاعبين الشباب مثلفيكتور جونيور أودييغو مارتينيز لملء الفراغ.
أما من الناحية الشخصية، فإن رودريجو يُعد من اللاعبين الذين يُفضلون الابتعاد عن الأضواء خارج الملعب. "لا أحب الحديث عن نفسي كثيراً، لكنني أركز على اللعب فقط"، كان آخر تصريحاته في حديث لـRTL العام الماضي.
ويُنتظر أن يُعلن النادي عن برنامج العلاج الشامل لرودريجو خلال الأيام المقبلة، خاصة مع قرب انطلاقدوري أبطال أوروبا، حيث يطمح "الرفلا" لمواصلة تفوقه على المستوى الأوروبي.











