أزمة صحية حادة وسط النازحين بخان يونس: كيف يتعرضون للهزائم الصحية والجوع

نزوح إنساني يلوي الطاولة على الصحة والرعاية
تحولت مدرسة بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة إلى مأوى مكتظ بالنازحين، حيث تتفاقم المعاناة وسط تدهور صحي حاد ونقص حاد في المياه النظيفة والمساعدات. ونتيجة لذلك، يتعرض المئات من النازحين للهزائم الصحية، حيث أصبحت الأمراض الجلدية والجروح والتهاب البطن وعدم توفر المياه النظيفة والغذاء الصحي يلوي الطاولة على حياتهم.
تفاصيل مؤلمة من داخل المأوى
تعاني النازحةأميرة شلح، التي نزحت من شمال القطاع، من ظروف معيشية قاسية، حيث تقطن مع عائلتها في مدرسة مزدحمة بالنازحين، وتحاول البقاء في ظل غياب الشبكات الصحية والصرف الصحي. وتقول أن أطفالها يعانون من نزلات معوية وأمراض جلدية متعددة، معربة عن أملها في مغادرة هذا المكان في أقرب وقت.
عطش الليل وغياب الرعاية
وفي زاوية أخرى من المدرسة، يجلس المسنعطوة أبو عليان، وقد أثقلته الأمراض وتدهورت حالته الصحية بسبب تلوث المياه وانعدام الرعاية. ويبلغ عن حالة صحية سيئة، حيث فقد بصره بالكامل، ويعاني من تجمع سوائل في عينه، إضافة إلى التهابات في الكلى، فضلا عن خضوعه سابقا لعملية قلب مفتوح. ويؤكد أن معاناته اليومية في ظل غياب الماء والطعام والعلاج هي فقط جزءً من الأوضاع الصعبة التي يعيشها النازحون.
أزمة صحية عميقة
ولا تقتصر الشكاوى على حالات فردية، إذ يؤكد النازحون أن مئات العائلات تعيش ظروفا مشابهة، في ظل غياب الرقابة على مصادر المياه وانعدام توفر مياه صالحة للشرب، ما أدى إلى انتشار واسع للأمراض الجلدية والمزمنة. ويضيفون أنهم لم يجدوا علاجا مناسبا عند توجههم إلى المستشفيات، التي تعاني بدورها من نقص حاد في الإمكانات.
مخاوف مستقبلية
وأمام هذا الواقع، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الصحية داخل مراكز الإيواء، مع استمرار انقطاع المساعدات الإنسانية، ما ينذر بمزيد من انتشار الأمراض وتدهور الأوضاع المعيشية. ويتطلب الأمر إجراء إصلاحات فورية لضمان توفر المياه الصحية والغذاء والرعاية الصحية لمن يعيشون داخل هذه المراكز، لمنع تفاقم الأزمة الصحية التي تعاني منها النازحون بخان يونس.











