مهرجان الضاحية الأبية يحيي اقتصاد جنوب بيروت بعد الدمار

يُعقد في ساحة سان تيريز بالضاحية الجنوبية لبيروت "مهرجان الضاحية الأبية"، حيث يلتقي أكثر من مئة وعشرة عشر عارضٍ من مختلف أنحاء لبنان لعرض منتجاتهم المنزلية والحرفية. يتيح الحدث للمتسوقين فرصة التعرف على سلع محلية صُنعت يدوياً في ظل أجواء اقتصادية متوترة.
تؤكد رنا حسن قاسم، إحدى المشاركات، أن مثل هذه الفعاليات أصبحت ذات قيمة خاصة بعد الدمار الذي شهدته المنطقة. وتضيف أن الضاحية تشبه الورود التي لا تفقد قدرتها على الإزهار، وأن أي مشروع، مهما كان صغيراً، يساهم في إحياء النشاط المحلي.
تتحدث منيرة دياب عن عرضها لمنتجات صُنعت يدوياً، مركزةً حالياً على طاولات من الخشب الطبيعي تُصنع بالتعاون مع شاب من الجنوب. وتشير إلى أن حجم المشاركة يدل على أن ثقافة الحياة تتفوق على كل الصعوبات. كما تعبر مايا مرتضى عن فرحتها بالمشاركة في أول معرض يُنظم بعد الحرب، وتصف الأجواء بأنها شبيهة بالعيد بفضل حضور الجمهور، وتوضح أنها تقدم أعمالاً يدوية تشمل رسومات على الفخار والخشب والألمنيوم، بالإضافة إلى منتجات مخصصة حسب طلب الزبائن.
من جانب الزوار، ترى فاطمة الخنسا أن الفعالية أعادت الروح إلى الضاحية وجمعت طاقات إنتاجية مستمرة رغم التحديات، مشيرة إلى أن تنوع المعروضات يولد طاقة إيجابية ويساعد سكان الجنوب المتضررين على تأمين دخل يدعم صمودهم. وتضيف نور نعمة، إحدى الزائرات، أن المعرض يحمل رسالة إلى سكان الجنوب والضاحية وبلبك، مفادها أن القدرة على تجاوز الجراح موجودة، وأنه يمثل مساحة شاملة تجمع جميع اللبنانيين.
يختتم عادل أحمد، أحد منظمي المهرجان، حديثه بالإشارة إلى مشاركة عارضين من البقاع والشمال والجبل وكسروان، مؤكدًا أن ذلك يعكس طابعاً وطنياً يُظهر أن لبنان لا يُهزم. يذكر أيضاً أن العدوان الإسرائيلي على لبنان مستمر منذ 2 مارس/آذار 2026، وأسفر عن أكثر من أربعة آلاف قتيل وأكثر من إثني عشر ألفاً جريحاً، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.





