إيران تقترح خطوة سلام تسويء من دونالد ترمب: هل سيفهم؟

بالرغم من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران تستمر منذ شهرين، إلا أنه يبدو أن أجواء الصراع قد تتغير، حيث تقدمت طهران بمقترح سلام يهدف إلى حل أزمة مضيق هرمز دون أن يؤثر على الملف النووي، وهو ما قد يعطى واشنطن فرصة إستراتيجية للاستفادة من هذا المخرج دون أن تعطي طهران فكرة عن أثر هذا التحول على قراراتها.
وفي هذا السياق، ترصد الصحافة الصينية ملامح ما وصفته بحالة "لا حرب ولا تفاوض" بين إيران والولايات المتحدة، وسط محاولات دبلوماسية وصيغ مقترحة للسلام قد تكون مخرجا للطرفين دون أن تعالج جذور الصراع.
وقد بدأت الصحافة الصينية بتسليط الضوء على التباين الحاد في مواقف التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، حيث تبقى الخلافات الجوهرية حول البرنامج النووي ومضيق هرمز "غير قابلة للتسوية" في المدى المنظور، مع أن القيادة الإيرانية تعمل على تثبيت الوضع الداخلي عبر تبني موقف "متشدد" تجاه واشنطن.
وفي الوقت ذاته، يتعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لضغوط داخلية على نفسه للاعتماد على خطة السلام الإيرانية، نظراً لتحديات الحرب المستمرة ومخاطرها على الاقتصاد الأمريكي، كما تشير الصحافة الصينية إلى أن الرئيس ترمب يواجه كلفة حرب طويلة وتأثيراتها على الاقتصاد، مما يجعل من الخطة الإيرانية مخرجا ممكنا لتهدئة الأزمة.
ويشير محللون إلى أن هذا الجمود يعكس محاولة كل طرف "مقايضة الوقت بمساحة إستراتيجية"، فهي تهدف إلى سحق الاقتصاد الإيراني عبر الحصار البحري وإحداث تحولات داخلية، في حين تؤمل طهران في سحق إدارة ترمب بالاستفادة من ضغط تقلبات أسعار النفط والضغط السياسي المرتبط بالاستحقاقات الانتخابية الأمريكية.
مقترح السلام الإيراني: تسوية متدرجة أم مجرد محطة في الصراع؟
وفقاً لقراءة الصحافة الصينية، يبدو أن مقترح السلام الإيراني هو خطة سلام مرحلية تقوم على حلول متدرجة تراعي التوازن بين أمن الممرات البحرية والملف النووي، وتشير إلى أنه على الرغم من أن الرئيس الأمريكي كان قد تحدث قبل شهرين عن نتائج سريعة للأزمة، فإن الواقع على الأرض بقي مغايرا، فالحرب مستمرة والخسائر البشرية والاقتصادية تتزايد، وهو ما يعمّق حالة الإرهاق لدى الطرفين.
ويشير الخبراء إلى أن هذا الجمود يعكس محاولة كل طرف "مقايضة الوقت بمساحة إستراتيجية"، فهي تهدف إلى سحق الاقتصاد الإيراني عبر الحصار البحري وإحداث تحولات داخلية، في حين تؤمل طهران في سحق إدارة ترمب بالاستفادة من ضغط تقلبات أسعار النفط والضغط السياسي المرتبط بالاستحقاقات الانتخابية الأمريكية.
السؤال الأهم: هل ستتحول التسوية المتدرجة إلى سلام دائم؟
ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم الذي يبقى مفتوحا هو ما إذا كانت هذه التسوية المتدرجة ستتحول إلى سلام دائم، أم أنها ستشكّل مجرد محطة في صراع أطول حول شكل النظام الإقليمي ومستقبل النفوذ الأمريكي في الخليج.











