أخبار عامة

هدنة لبنان وإسرائيل: خطوات وضغوطات ومآلات

·3 دقيقة قراءة
هدنة لبنان وإسرائيل: خطوات وضغوطات ومآلات

دخلت اتفاقية وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ في منتصف الليل، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في خطوة مهمة نحو السلام في المنطقة، التي شهدت عدة أيام من محادثات دبلوماسية في واشنطن. وحسب ما أبداه المسؤولون الأميركيون، فإن الهدنة ستكون لمدة 10 أيام، ما يوفر فرصة للبلدين للتفاوض على اتفاق شامل في البيت الأبيض.

ومع ذلك، يبقى الوضع في لبنان ومجمل مفاوضات السلام مع إسرائيل متأزمًا، حيث تتعارك الجانبان حول مسائل إضافية، مثل وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ووضع أسلحة حزب الله، ومسار المفاوضات المزدوج بين واشنطن وطهران. وقد شددت باكستان، التي تقود الوساطة، على أهمية السلام في لبنان كشرط لوقف الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع في المنطقة.

وتعتبر الحكومة اللبنانية أن انسحاب القوات الإسرائيلية من أراضي لبنان خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار من جهة، ولإعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وبسط سلطة الدولة بشكل كامل وإنهاء أي مظاهر مسلحة. وقال الرئيس جوزيف عون في 9 مارس الماضي، في خطوة نحو السلام، إن الهدف هو وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، وتقديم دعم لوجستي ضروري للجيش اللبناني، ومصادرة سلاح حزب الله.

ومن الجدير بالذكر أن حزب الله، الذي رفض التخلي عن سلاحه، يعتبر نفسه "حركة مقاومة" لإسرائيل التي تحتل مناطق بجنوب لبنان منذ عقود وأخرى خلال حرب 2023-2024. وقال حزب الله في أول تعليق له بعد إعلان الهدنة، إن وجود القوات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية يمنح لبنان وشعبه "الحق في المقاومة"، وإن أي وقف لإطلاق النار يجب ألا يسمح لإسرائيل بحرية الحركة داخل لبنان.

ومع ذلك، تظل إيران تدفع لضغوط أكبر على الولايات المتحدة للتفاوض بشأن الهدنة في لبنان، مع تأكيدها على أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل جبهة لبنان شرطًا أساسيًا في المفاوضات الجارية في باكستان. وقالت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء إن لإيران "ضغوط جادة" على الولايات المتحدة لفرض وقف إطلاق النار في لبنان، باعتباره شرطًا لاستمرار المفاوضات.

الضغوط الأميركية والإيرانية

وتتخذ إدارة ترمب خطوات لضمان نجاح الهدنة، مع تأكيد الرئيس دونالد ترمب أن الاجتماع القادم بين الولايات المتحدة وإيران قد يعقد خلال المطلع على الأسبوع. كما تعمل إدارة ترمب على عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مما قد يهدد الطريق أمام اتفاق بشأن قضايا شائكة أخرى، مثل طموحات طهران النووية.

إسرائيل ووقف إطلاق النار

ومن جانبها، نالت إسرائيل انتقادات من اليسار السياسي في البلاد بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف إطلاق النار مع لبنان، معتبرة أن ذلك هو "هزيمة واستسلاما بالكامل لإيران"، بحسب ما نقلته "القناة 12". ونتيجة لذلك، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مناطق جنوبية في لبنان، بحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

ويبقى الوضع في لبنان ومجمل مفاوضات السلام مع إسرائيل متأزمًا، حيث يتعارك الجانبان حول مسائل إضافية، وتظل إيران تعمل على ضغط الولايات المتحدة للتفاوض بشأن الهدنة في لبنان، وهو ما قد يؤدي إلى اتفاق شامل في البيت الأبيض.

مشاركة

مقالات ذات صلة

استئناف القتال مع إيران: هل يتوقعون ذلك الإسرائيليون؟
أخبار عامة

استئناف القتال مع إيران: هل يتوقعون ذلك الإسرائيليون؟

١٧ أبريل ٢٠٢٦

بعد إعلان قائد الجيش الإسرائيلي قرب إجازة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للقتال مع إيران، يتساءل الإسرائيليون في استطلاع جديد عن استئناف الحرب مع طهران، فيขณะที่ يخلي لبنان وقفا إطلاق نار بعد أزمة إسرائيلية لبنانية.

ترمب: هدنة 10 أيام في لبنان وأيام قليلة حتى نهاية الحرب مع إيران
أخبار عامة

ترمب: هدنة 10 أيام في لبنان وأيام قليلة حتى نهاية الحرب مع إيران

١٧ أبريل ٢٠٢٦

دخل وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى هدنة تستمر 10 أيام، فيما أعلن ترمب قرب انتهاء الحرب مع إيران، مشيدا بالأداء العسكري لقواته، فيما يتسائل العالم عن نهاية الصراع مع طهران، وآثار الهدنة على لبنان.