مفتي سوريا يدعو إلى التهدئة ومحاسبة المتهمين

دعامفتي سوريا ورئيسمجلس الإفتاء الأعلى فيها،الشيخ أسامة الرفاعي، إلى الالتزام بـ"الهدوء والسكينة"، والابتعاد عن أي أعمال انتقامية قد تؤدي إلى "الفتنة"، في كلمة مصورة نشرهامجلس الإفتاء الأعلى فيالجمهورية العربية السورية، تعليقا على ما تشهده مناطق سورية من احتجاجات تنادي بـ"العدالة الانتقالية" ومحاسبة المتورطين بانتهاكات ضد السوريين.
وقالالمفتي إن "التجمعات والمظاهرات مقبولة ومشروعة إذا كانت منضبطة وسلمية، وتطالب بالعدالة الاجتماعية ومحاكمة المجرمين، ولا يعترض عليها أحد من أهل العقل والحكمة والفهم"، محذرا في الوقت نفسه من أن أي تجمع غير منضبط أو محاولة انتقام فردي، قد يفتح "باب فتنة عريض". ودعاالحكومة السورية إلى التعجيل في إجراءات العدالة القانونية، معتبرا أن القائمين على شؤون البلاد "لن يقصروا وخرجوا من رحم هذا الشعب ورحم المعاناة".
الخلفية
تشهد سوريا احتجاجات ونقاط تظاهر واعتصام في عدد من المحافظات، طالبت بالإسراع في تطبيقالعدالة الانتقالية ورفضت "إعادة تعويم" شخصيات كانت محسوبة علىالنظام المخلوع. وفي الأسبوع الفائت، نصب أهالٍ من مدينةدير الزور خيمة اعتصام أطلقوا عليه اسم "اعتصام الكرامة" وذلك احتجاجا على عودة إحدى العائلات التي كانت متنفذة في أجهزةالنظام المخلوع والمليشيات الموالية له.
التطورات
وفيحلب عمّت مظاهرات عدة أحياء في القسم الشرقي من المدينة، طالبت بتسريع محاسبة من وصفتهم بـ"الشبيحة والفلول"، في وقت انتشرت قصاصات ورقية في مناطق عديدة بريفدمشق توعّدت مواليالنظام المخلوع من المقاتلين وطالبتهم بالتزام منازلهم و"انتظار الحساب". وفيدمشق خرج أهالي حيالمزة في تظاهرات طالبت بمحاسبة "فلول النظام" والموالين لحكمالرئيس المخلوع بشار الأسد، كما شهد حيبرزة مظاهرات مماثلة.
التحديات القادمة
تعد العدالة الانتقالية تحديا كبيرا أمام سوريا، حيث يتعين على السلطات السورية التوفيق بين مطلب محاسبة المتهمين بجرائم النظام المخلوع ومحاولة بناء مستقبل آمن ومستقر للشعب السوري. وفي هذا السياق، يعتبر دورالمفتي ومجلس الإفتاء الأعلى حاسما في توجيه السوريين وتعزيز روح التسامح والتعاون في مواجهة التحديات القائمة. ويتوقع أن تظل العدالة الانتقالية قضية رائدة في المشهد السوري في الأشهر المقبلة، مع استمرار السوريين في المطالبة بمحاسبة المتهمين و بناء دولة عادلة ومستقرة.





