أخبار عامة

تدمير ممنهج في جنوب لبنان.. سياسة "الأرض المحروقة" تطبقها إسرائيل

·2 دقيقة قراءة
تدمير ممنهج في جنوب لبنان.. سياسة "الأرض المحروقة" تطبقها إسرائيل

تدمير ممنهج في جنوب لبنان

في ظل التصعيد المستمر بين إسرائيل ولبنان، تكشف بيانات رادار القمر الصناعي "سنتينال 1" عن تدمير ممنهج للبنية الحضرية والغطاء النباتي في قرى جنوب لبنان، بنسبة تلامس 90%. ويأتي هذا الدمار في إطار استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى عزل منطقة جنوب نهر الليطاني جغرافياً وسياسياً، وتحويلها إلى منطقة عازلة غير قابلة للحياة.

استراتيجية الأرض المحروقة

استخدمت وحدة البيانات في الجزيرة تحليل موجات الراديو المنعكسة من القمر الصناعي الأوروبي (سنتينال 1)، الذي يدور على ارتفاع 700 كم، لتجاوز قيود الرؤية والطقس. وكشف التحليل عن تحولات حادة في "بصمة الانعكاس" في مناطق الخيام وعيتا الشعب والناقورة، مما يشير إلى دمار واسع وتغيير جذري في طبيعة الأرض. وتصل نسبة الاشتباه بالتدمير في هذه النقاط إلى 90%، وهي معطيات تعوض غياب الصور البصرية وتكشف عن نمط تدمير يهدف إلى إعدام مقومات الحياة الحضرية والزراعية.

تحليل الخبراء

يرى الخبير العسكري العميد حسن جوني أن هذا الدمار الممنهج، مضافاً إليه استهداف البنى التحتية الحيوية كجسر القاسمية البحري، يمثل رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة. ويهدف تدمير الجسر -الذي يعد الشريان الوحيد المتبقي باتجاه جنوب الليطاني- إلى تعطيل حركة النازحين وتكريس تغييرات ديموغرافية قسرية.

الأثر الإنساني

تؤكد مسؤولة الإعلام في مؤسسة عامل الدولية حنان المقداد أن استهداف المؤسسات التربوية والجسور يتجاوز العمل العسكري التقليدي ليصبح ضرباً مباشراً للمساحات الآمنة. وحسب المقداد، فإن سياسة عزل مدينة صور عبر نسف جسر القاسمية هي "إعدام مدني" لمحيط سكني يضم 150 ألف شخص، حيث بات هؤلاء تحت حصار مطبق يقطع أوصالهم عن العالم الخارجي، ويحرمهم من تدفق الإمدادات الإغاثية والطبية الضرورية للبقاء.

التصعيد الإسرائيلي

في أوائل الشهر الماضي، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، مع اتساع نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي والتي وضعت أوزارها بهدنة مؤقتة بوساطة باكستانية. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب الأخيرة ما بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024.

السيناريو الكارثي

تحذر المقداد من أن هذا التصعيد، الذي أدى إلى مقتل أكثر من 2000 شخص و85 كادراً طبياً، يهدف إلى منع عودة النازحين وتكريس تغييرات ديموغرافية قسرية عبر نسف البيوت والمرافق الصحية، مما يضع المجتمع الدولي أمام سيناريو كارثي يعزل مناطق كاملة عن أي دعم إنساني.

مستقبل المنطقة

في ظل هذه التطورات، يبدو أن استراتيجية إسرائيل تهدف إلى فرض واقع عسكري يعدم مقومات الحياة في جنوب لبنان، مما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد والتهجير. ويبقى السؤال حول ما إذا كان المجتمع الدولي سيتمكن من وقف هذه الحرب ومنع المزيد من الكارثة الإنسانية في المنطقة.

مشاركة

مقالات ذات صلة

الصين تدعو إيران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتؤكد دعمها لاستئناف المفاوضات
أخبار عامة

الصين تدعو إيران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتؤكد دعمها لاستئناف المفاوضات

١٦ أبريل ٢٠٢٦

في مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، دعت الصين طهران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتعزيز الجهود الدبلوماسية لإعادة حوار السلام في المنطقة.