---
slug: "bamuxy"
title: "ثمن اتفاق الساعة في جنوب لبنان: تصعيد عسكري وتوتر"
excerpt: "يتزامن تصعيد عسكري في جنوب لبنان مع جدل سياسي حول مسؤولية وقف إطلاق النار بين الدولة وحزب الله، بينما تُربط التطورات بمسار التفاوض الأمريكي الإيراني."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/dc2c84a72dfb9a9b.webp"
readTime: 4
---

## تصعيد عسكري متصاعد في جنوب لبنان وتفاقم الخلاف السياسي  

في سابع عشر من يونيو 2026، شهدت المناطق الجنوبية اللبنانية تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا تزامن مع اشتداد النقاش الداخلي حول من يتحمل مسؤولية **انهيار مسار وقف إطلاق النار** مع إسرائيل. يبرز في الساحة اللبنانية **العالم السياسي علي أحمد** و**الباحث نوفل ضو** كصوتين متباينين حول دور **الدولة اللبنانية** و**حزب الله** في إدارة المواجهة وتحديد مسار التفاوض مع الطرفين الإقليميين.  

## محاولة إسرائيل لتحقيق مكاسب ميدانية قبل أي اتفاق  

أكد علي أحمد أن التحركات الأخيرة للجيش الإسرائيلي جاءت في إطار سعيه للحصول على **مكاسب ميدانية** قبل أي مفاوضات محتملة لوقف إطلاق النار. وفقًا لتصريحاته للمنصة الإخبارية، سعت القوات الإسرائيلية إلى التقدم نحو **تلال علي الطاهر** جنوب لبنان، معتقدة أن السيطرة على هذه المرتفعات ستمكنها من ما وصفه بـ"النصر الحقيقي".  

في المقابل، أشارت تقارير ميدانية إلى أن **قوات حزب الله** ردت على هذه المحاولة بإنشاء **كمائن** وإجراء عمليات صد، ما حال دون تحقيق الهدف الإسرائيلي. وأوضح علي أحمد أن هذه الاستراتيجية تمثلت في تحول واضح من نهج **الدفاع المرن والاستنزاف** إلى موقف أكثر صرامة يهدف إلى منع أي تقدم إسرائيلي نحو المناطق المستهدفة.  

## خسائر بشرية وإجراءات عسكرية متصاعدة  

أفاد الباحث أن الخسائر البشرية الإسرائيلية التي نتجت عن الاشتباكات الأخيرة قد تجاوزت الأرقام الرسمية التي تصدرها الجيوش. هذا الاختلاف في الأرقام دفع **القوات الإسرائيلية** إلى تكثيف القصف على القرى والبلدات المحيطة، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد قبل أي اتفاقية محتملة لوقف إطلاق النار.  

## حسابات إقليمية تتجاوز الساحة اللبنانية  

يشير علي أحمد إلى أن إسرائيل تستغل الفجوة الزمنية المتاحة قبل تثبيت أي وقف لإطلاق النار لخلق **وقائع ميدانية** جديدة، تُعطيها وزنًا في أي مسار تفاوضي لاحق. وأضاف أن هذه التطورات ترتبط بحسابات إقليمية أوسع تشمل **العلاقات الأمريكية الإيرانية** التي تشهد توترًا متصاعدًا، ما يجعل الوضع اللبناني جزءًا من لوحة صراع إقليمي أوسع.  

## وجهة نظر نوفل ضو: مصالح متقاطعة وتعدد مراكز القرار  

من جانب آخر، قدم نوفل ضو قراءة مختلفة للمعركة السياسية، معتبرًا أن المسؤولية لا تقتصر على إسرائيل فقط، بل تتقاطع مع **مصالح إقليمية متعددة** تدفع أطرافًا مختلفة إلى استمرار التوتر. وأوضح أن **إيران** سمحت مؤسسات الدولة اللبنانية بإدارة مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، بينما يعيق **حزب الله** المؤسسات الرسمية اللبنانية من الحصول على مساحة كافية لإدارة الملف السياسي والتفاوضي.  

## ضعف موقع الدولة اللبنانية نتيجة لتعدد مراكز القرار  

يرى نوفل ضو أن الإصرار على الجمع بين القرارين العسكري والسياسي يضعف موقف الدولة اللبنانية على الصعيدين الداخلي والخارجي. وأكد أن الأزمة لا تقتصر على الاعتداءات الإسرائيلية فحسب، بل تشمل أيضًا الخلاف الداخلي حول الجهة المخولة بإدارة المواجهة والتفاوض باسم لبنان.  

## نقد للدور التفاوضي للدولة اللبنانية  

في رد على الدعوات لمنح الدولة اللبنانية دورًا تفاوضيًا أكبر، أشار علي أحمد إلى أن لبنان خاض مسارًا تفاوضيًا طويلًا دون تحقيق نتائج ملموسة. وأكد أن **إسرائيل** لم تُظهر استعدادًا حقيقيًا للرد على المطالب اللبنانية أو الالتزام بشروط وقف إطلاق النار، ما يجعل أي مسار تفاوضي يظل هشًا.  

## ارتباط التصعيد بمسار التفاهمات الأمريكية الإيرانية  

ربط علي أحمد بين التصعيد في لبنان ومسار التفاهمات بين **الولايات المتحدة** و**إيران**، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية قد ينعكس مباشرة على مستقبل المفاوضات. وأشار إلى وجود حالة من عدم الثقة داخل **إيران** تجاه قدرة الولايات المتحدة على إلزام إسرائيل بأي تفاهمات محتملة، ما يضيف بعدًا آخر للتوترات القائمة.  

## دعوة لإعادة الاعتبار الكامل للمؤسسات اللبنانية  

شدد نوفل ضو على أن الحل يكمن في إعادة الاعتبار الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية ومنحها الصلاحية لإدارة الملفات السيادية والتفاوضية. وأوضح أن تعدد مراكز القرار يضعف الموقف اللبناني داخليًا وخارجيًا، مؤكدًا أن توحيد الخطاب السياسي والعسكري سيعزز من قدرة لبنان على مواجهة التحديات الإقليمية.  

## ما هي الخطوات المستقبلية؟  

مع استمرار الاشتباكات وتفاقم الخلافات الداخلية، يتوقع المحللون أن تشهد الساحة اللبنانية مزيدًا من الضغوط الدولية للضغط على جميع الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات. قد تستمر الجهود الدبلوماسية من قبل **الولايات المتحدة** و**إيران** لتسوية الخلافات، بينما يبقى السؤال قائمًا حول ما إذا كان **حزب الله** سيستجيب للضغوط الداخلية لتقليل التصعيد، أو سيستمر في تبني استراتيجية المقاومة العسكرية.  

إن ما سيحدث في الأيام القليلة القادمة سيحدد ما إذا كان جنوب لبنان سيستمر في دفع ثمن **اتفاق ربع الساعة** أم سيجد مخرجًا سياسيًا يحد من الخسائر البشرية ويعيد استقرار المنطقة.
