---
slug: "ba5do8"
title: "خطوات إسرائيل لطمس الخط الفاصل بين شطري القدس: بين النكبة والاحتلال"
excerpt: "يشرح خبير إسرائيلي خطوات الاحتلال لطمس الخط الفاصل بين شطري القدس، وتحديداً ما رافق احتلال الشطر الشرقي في عام 1967، وسياسات الضم التي هدفت إلى إزالة آثار الخط الأخضر ومحو الحدود الفاصلة بين شطري المدينة، وفي ظل هذه السياسات، كيف تحولت القدس الشرقية من مركز حضري فلسطيني بديل إلى مجتمع مقسم بين شرقي وغربي؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d660cef73b278d2a.webp"
readTime: 2
---

### احتلال القدس والخط الفاصل بين شطريها

كانت نكبة القدس عام 1948 نهاية لحياة المقدسيين في أرضهم، فقد خسر المقدسيون عشرات القرى وأحياء كاملة ومؤسسات شكلت لعقود قلب المدينة النابض. مع احتلال الشطر الغربي، فرض الخط الأخضر واقعا جديدا فصّل العائلات عن ممتلكاتها وقطع أوصال القدس إلى شطرين. في ظل الإدارة الأردنية بين النكبة والنكسة، بدأت القدس الشرقية تتشكل كمركز حضري فلسطيني بديل قبل أن تکمل إسرائيل احتلال ما تبقى منها عام 1967.

### تقسيم القدس وبوابة الدموع

تقسيم القدس عام 1949 بموجب اتفاق الهدنة كان تقسيما "كولونياليا" فرض واقعا جديدا على المدينة وسكانها الفلسطينيين. بعد وقوع الشطر الغربي تحت السيطرة الإسرائيلية، لم يتبق تحت الإدارة الأردنية في الشق الشرقي سوى 20% من مساحة القدس قبل عام 1948. جزء كبير ممن تم تهجيرهم من غربي القدس وصلوا إلى شرقيها، وحالة الشيخ جراح هي أكبر مثال، إذ يضم الحي الكثير من المهجرين من أحياء وقرى المدينة الغربية.

### محاولة إسرائيل طمس الخط الفاصل بين شطري القدس

رسم خط الهدنة بعد النكبة، وأصبحت بوابة مندلبوم نقطة حدودية بين الأردن وإسرائيل. أقيمت جدران أسلاك شائكة وجدران إسمنتية في بعض المناطق، وتم بناء المتاريس والحواجز ونقاط المراقبة العسكرية. تطرق الباحث نصاصرة إلى التسمية الفلسطينية للبوابة التي اتخذت اسمها "بوابة الدموع" من الفعل الفلسطيني عندها، حيث كان اللقاء يتم بتنسيق أردني إسرائيلي وتحت إشراف منظمات دولية. كانت هذه البوابة رمزا لتجزئة المدينة.

### محاولة محو الخط الفاصل بين شطري القدس

بعد احتلال الشطر الشرقي عام 1967، بدأت إسرائيل في محاولة إزالة آثار الخط الأخضر ومحو الحدود الفاصلة بين شطري المدينة. اتخذت إسرائيل خطوات لضم الشطر الشرقي من القدس مع أقل عدد ممكن من السكان الفلسطينيين. بقي معظم المؤسسات والمباني الفلسطينية القديمة في شرق المدينة، بينما قامت إسرائيل ببناء مدارس وفنادق ومطارات دولية في الغرب.

### الذاكرة الفلسطينية والخط الفاصل بين شطري القدس

رغم محاولة إسرائيل طمس الخط الفاصل بين شطري القدس، بقيت الذاكرة الفلسطينية حية للبيوت والعقارات في الغرب، ولا يمكن لأي منهم نسيان بوابة الدموع. بقي الحضور الفلسطيني في المدينة، على الرغم من محاولات الاحتلال لطمس الخط الفاصل. يعتبر الباحث نصاصرة أن هذا الخط لا يمكن محوها من الذاكرة الفلسطينية لأنها تمثل جزءا من تاريخ المدينة وسكانها.
