وزيرة خارجية فلسطين تصف الإرهاب الاستيطاني سياسة دولة لا أفعال فردية

تصريح وزيرة الخارجية الفلسطينية
أعلنت وزيرة الخارجية الفلسطينيةفارسين أغابكيان اليوم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي عُقد في بلدة برام الله وبثه مباشرةً على قناة الجزيرة مباشر، أن ما يُطلق عليهالإرهاب الاستيطاني ليس مجرد أعمال عنف فردية، بل هوسياسة دولة تمارسها الحكومة الإسرائيلية بصورة منهجية ومدعومة من قوات الاحتلال. وشددت الوزيرة على ضرورة تسمية الظاهرة بـ"إرهاب إسرائيلي" بدلاً من مصطلح "عنف"، لإظهار طبيعتها المنظمة.
خلفية التصعيد والاستيطان
أوضحت أغابكيان أن المستوطنين المسلحين يعملون داخل الضفة الغربية تحتحماية الجيش الإسرائيلي وتحت دعم حكومي واضح، مما يسمح لهم بالتحول إلى ميليشيات شبه نظامية تتنقل بحرية في جميع المناطق الفلسطينية المحتلة. وأشارت إلى أن هذا التحول قد وصل إلى مرحلةالتنسيق والتسليح الجماعي، ما يجعل العنف الاستيطاني يتحول إلى حملة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان الأصليين.
إحصاءات الاعتداءات منذ عام 2023
- أكثر من11 000 اعتداء مسجل من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية منذ بداية عام 2023.
- استشهد18 فلسطينيًا جراء هجمات المستوطنين على القرى والبلدات، من بينهم شهداء في بلدةتل جنوب نابلس التي شهدت مؤخراً هجمات أدت إلى وقوع شهداء ومصابين.
- توسعت42 بؤرة استيطانية على حساب الأراضي الزراعية ومناطق الرعي، ما أثر سلباً على سبل عيش الفلاحين.
- سجلت الضفة الغربية341 عملية هدم، إضافة إلى45 هجمة على مساجد، بينما تم التعدي على3 379 دونما من الأراضي.
وأوضحت الوزيرة أن92 % من التحقيقات المتعلقة بهذه الانتهاكات انتهت دون إدانة، ما يعكسنظام إفلات من العقاب يفتقر إلى أي مساءلة حقيقية.
ردود الفعل الدولية وإجراءات العدالة
ذكرت أغابكيان أنمحكمة العدل الدولية أكدت في قرارات سابقة أن المستوطنات غير قانونية وفقاً للقانون الدولي، ودعت إلى إنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي المحتلة. ورغم هذه الأحكام، لا يزال الدعم الدولي غير كافٍ لتغيير الواقع على الأرض، حيث تستمر عمليات التوسع الاستيطاني وتتصاعد حدة الاعتداءات.
الوضع في قطاع غزة
فيما يتعلق بقطاعغزة، أكدت الوزيرة أنالإبادة لا تزال مستمرة، مع نقص حاد في المساعدات الإنسانية نتيجة إغلاق المعابر وتفاقم الغارات. ودعت وسائل الإعلام إلى نقل الحقيقة دون تجميل أو تحريف، مشددةً على أن الصمت الإعلامي يساهم في تبرير الجرائم.
توقعات مستقبلية
تشير التحليلات إلى أن الضفة الغربية تشهدتسارعاً مخططاً لتوسيع المستوطنات، ما قد يؤدي إلى تفجر الوضع الأمني إذا لم تُتخذ إجراءات دولية حازمة. وتؤكد الوزيرة أن استمرار الدعم الدولي للقرارات القضائية والضغط الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لمنع تحول المنطقة إلى "مستقبل غير مستقر".
الخطوة القادمة تتطلب تنسيقاً دولياً لتطبيق قرارات محكمة العدل الدولية، وضمان محاسبة المتورطين في جرائم الإرهاب الاستيطاني، إلى جانب تعزيز الجهود الإنسانية لإنقاذ سكان غزة من معاناة مستمرة.











