الأربعاء، ٢٢ يوليو ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

تفجيرات دمشق: من يريد إيقاف القطار في سوريا؟

·3 دقيقة قراءة
تفجيرات دمشق: من يريد إيقاف القطار في سوريا؟

اندلاع النيران في سيارة عقب دوي انفجارين بدمشق، في وقفة مع زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا. يصف محللون هذه العمليات بأنها جزء من حملة منهجية لتعزيز مناخ عدم الاستقرار في سوريا. ومع ذلك، يتفق المحللون على أن هذه الرسالة لم تحقق الغاية ولم تصل إلى مقصودها.

وقالت مصادر أمنية إن العبوتين الناسفتين استهدفا منطقة شكري القوتلي بدمشق. الأول كان داخل سيارة تقف بالقرب من مبنى وزارة السياحة، في حين كان الثاني في حاوية مهملات قريبة. وتساءل المحللون عن ما إذا كان هذا التوقيت والمنطقة جزء من رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي.

وكانت دمشق تستعد لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أول رئيس غربي كبير يزور البلاد منذ سقوط نظام بشار الأسد. وقد وصفت هذه الزيارة بأنها "تاريخية" من قبل المحللين، وتحمل في طياتها ملفات اقتصادية وسياسية وإنسانية ضخمة.

وبدلا من الخوض في الجدل حول الهوية، يُؤطّر أستاذ العلاقات الدولية الفرنسي حكمه النهائي بعبارة تخترق النقاش: "أيا كان المصدر، فإن هذه العمليات تظل آنية ولا يمكن أن تزعزع الثقة في التقييم البنيوي السليم للأجهزة الأمنية السورية".

ويلاحظ الخبير الأمني والإستراتيجي فايز الأسمر أن هذه الأسلوب يرجح أنتماؤه إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن منذ فبراير/شباط الماضي ما وصفه "بمرحلة جديدة من العمليات ضد حكومة الشرع".

ويشير الأسمر إلى أن هذا التشريح يقدم بعدا يثير قلقا أعمق، ويعني أن المنفذين استطاعوا إدخال العبوتين إلى منطقة خاضعة للحراسة الاستثنائية. ويعتقد الأسمر أن هذا النجاح يفكك الشبكة العميقة التي تشكلها القوى الأمنية في سوريا.

ويضع فايز الأسمر إصبعه على خريطة المسؤولين، مشيرًا إلى أن المشتبه بهم يشملون "إسرائيل التي تريد الدولة السورية ضعيفة وغير مستقرة، وداعش الذي ينفّذ سلسلة هجمات منظمة، وخلايا إيران وحزب الله، وفلول النظام السابق، ومليشيا الهجري".

ويضيف الأسمر أن هدف هذه القوى هو تكريس صورة سوريا بوصفها بلدا غير آمن، وبالتالي غير مهيأ لاستقبال الاستثمارات والأموال الدولية. ويلاحظ الأسمر أن هذا الهدف الجامع يتفق مع تحليلات أخرى تضع المسؤولية في عين المكان.

ويؤكد الخبير الأمني والإستراتيجي أن الحكومة السورية بحاجة إلى مزيد من الخبرات والأدوات اللوجستية الأمنية بكافة أشكالها. ويضيف أن تحقيق الأمن لا يتحقق بالأجهزة والتقنيات وحدها، بل بِمشاركة حقيقية بين المواطن والدولة والمجتمع الدولي.

ويشير الباحث في الدراسات السياسية وائل علوان إلى أن هذا المشهد المتشابك يفيد أنه قد يدفع الدول إلى بناء شراكات أمنية أعمق مع الحكومة السورية. ويضيف أن هذا التوجه يأتي منسجما مع التوجه الإقليمي الذي ترعاه الولايات المتحدة وتركيا ودول الخليج لجعل سوريا محور استقرار على مستوى المنطقة.

ويخلص علوان إلى أن التفجيرات أرادت أن تقول شيئا واحدا: سوريا لا تزال هشّة، والانفتاح عليها مجازفة. لكن ما جرى بعد ذلك كان عكس ذلك تماما؛ فالزيارة مضت، والاتفاقيات وُقّعت، وقطار الانفتاح الدولي لم يتوقف، حسب ما قاله المحللون الثلاثة.

ويقول الباحث الفرنسي بيير لوي ريمون إن البرنامج الزائر لم يتغير، ولا يمكن أن يغير مثل هذه الانفجارات، حتى ولو لم تكن بدائية الصنع، برنامج زيارة تُعد تاريخية. ويضيف ريمون أن الاستثمارات الدولية لا تتم على مدى الساعة، ولكنها تحدث على المدى الطويل.

ويضيف وائل علوان أن هذه المعادلة الجيوسياسية تبيّن عمق ما يدور، حيث تُظهر أن الموقف الدولي يأتي منسجما مع التوجه الإقليمي الذي ترعاه الولايات المتحدة وتركيا ودول الخليج لجعل سوريا محور استقرار على مستوى المنطقة.

ويخلص ريمون إلى أن هذه الزيارة ستساعد في بناء دولة مركزية في سوريا، وستساعد في بناء مؤسسات الحوكمة. ويأمل ريمون أن هذه الزيارة ستساعد في إعادة الإعمار السوري.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

المفوضية السامية تتهم إسرائيل بتكثيف قتل المدنيين في غزة وارتكاب انتهاكات جسيمة
أخبار عامة

المفوضية السامية تتهم إسرائيل بتكثيف قتل المدنيين في غزة وارتكاب انتهاكات جسيمة

٢٢ يوليو ٢٠٢٦

حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من تصاعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة في الأيام الأخيرة، وما تخلفه من ضحايا مدنيين، داعيا إلى احترام وقف إطلاق النار وضمان المساءلة عن الانتهاكات.

نذر حرب مفتوحة.. ترمب يتوعد قلب طهران وإيران تهدد بإشعال المنطقة
أخبار عامة

نذر حرب مفتوحة.. ترمب يتوعد قلب طهران وإيران تهدد بإشعال المنطقة

٢٢ يوليو ٢٠٢٦

يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران بإحراق الجسور والمحطات الطاقة في طهران، في حال لم تتنازل إيران عن مضيق هرمز. وترد إيران على تهديد ترمب بتدمير البنية التحتية في المنطقة، مما ينذر بالانزلاق إلى حرب مفتوحة.

خليل الحية يحدد أولويات حماس بعد انتخابه رئیس المكتب السياسي
أخبار عامة

خليل الحية يحدد أولويات حماس بعد انتخابه رئیس المكتب السياسي

٢٢ يوليو ٢٠٢٦

أكد خليل الحية على استمرار نهج حماس وأولوياتها بعد انتخابه رئیس المكتب السياسي، وأعلن عن جهود لوقف الحرب على غزة وإعادة الحياة الكريمة لسكانها، وتعزيز الوحدة الفلسطينية والتعاون العربي والإسلامي.

مجلس الأمن يرحب بإجراءات سوريا في ملفي العدالة الانتقالية والمفقودين
أخبار عامة

مجلس الأمن يرحب بإجراءات سوريا في ملفي العدالة الانتقالية والمفقودين

٢٢ يوليو ٢٠٢٦

رحبت دول مجلس الأمن الدولي بإجراءات الحكومة السورية في ملفي العدالة الانتقالية والمفقودين، مؤكدين أهمية هذه الخطوات في معالجة تداعيات سنوات الحرب في سوريا، وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وزير إسرائيلي يؤكد على إصرار الحكومة على السيطرة على غزة وإقامة مستوطنات فيها
أخبار عامة

وزير إسرائيلي يؤكد على إصرار الحكومة على السيطرة على غزة وإقامة مستوطنات فيها

٢٢ يوليو ٢٠٢٦

تحدث وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو عن إصرار الحكومة الإسرائيلية على السيطرة على قطاع غزة وإقامة مستوطنات فيه، معتبراً هذا الهدف النهائي للحكومة، في الوقت الذي يعمل فيه حزب القوة اليهودية على احتلال القطاع وتقديم خطة لتحقيق هذا الهدف، مع نزاعه مع خطة ترمب السابقة، التي تنص على انسحاب إسرائيل من القطاع وعدم احتلاله أو تهجير الفلسطينيين منه.