---
slug: "b4kssd"
title: "تأثير غياب الأونروا على الأمن الغذائي والمعيشي في غزة"
excerpt: "تراجع خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة أدى إلى تدهور الأمن الغذائي والمعيشي للمواطنين، خاصة مع عدم قدرة المنظمات الأخرى على تعويض دورها."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f5c8ccfe9d35eb1a.webp"
readTime: 3
---

غزة - لم تكن خدمات **وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)** مقتصرة على تقديم المساعدات الطارئة خلال الحرب على غزة، بل كانت تشكل جزءا أساسيا من حياة العديد من المواطنين، الذين اعتمدوا على خدماتها الأساسية لسنوات طويلة.

## تأثير غياب الأونروا على الأمن الغذائي

يقول **عصام الداعور**، وهو مواطن غزي، إن تراجع خدمات الأونروا خلال الحرب أدى إلى تدهور كبير في الأمن الغذائي للمواطنين، خاصة مع عدم قدرة المنظمات الأخرى على تعويض دورها. ويضيف أن المساعدات الغذائية التي كانت تصل إلى أسرته بشكل منتظم توقفت بشكل كامل، في حين تقتصر المعونات المقدمة من جهات أخرى على فترات متباعدة وبكميات محدودة لا تلبي الاحتياجات الأساسية للأسرة.

### تحديات توفير المساعدات الغذائية

ويواجه العديد من المواطنين في غزة تحديات كبيرة في توفير المساعدات الغذائية، خاصة مع غياب الأونروا عن المشهد. ويقول **أحمد سالم**، وهو مواطن غزي آخر، إن الجهات الإغاثية التي دخلت على خط الاستجابة لم تتمكن من تعويض الدور الذي كانت تؤديه الأونروا، موضحا أن الوكالة كانت تعمل ضمن نظام واسع ومنظم، يعتمد على قاعدة بيانات دقيقة للأسر، ويستند إلى خبرة طويلة في إدارة وتوزيع المساعدات بشكل منتظم وعادل.

## تأثير غياب الأونروا على الخدمات الصحية والتعليمية

ولا تقتصر معاناة المواطنين في غزة على غياب المساعدات الغذائية، بل تعدته إلى فقدان الخدمات الصحية والتعليمية. ويقول **ميرفت الداعور**، زوجة عصام، إنها تعاني من مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم منذ عام 2017، وكانت تتابع حالتها بشكل دوري داخل عيادات الأونروا. لكن مع تراجع خدمات الوكالة، فقدت العلاج المنتظم، واضطرت إلى البحث عن بدائل محدودة.

### تحديات توفير الخدمات الصحية

ويواجه العديد من المواطنين في غزة تحديات كبيرة في توفير الخدمات الصحية، خاصة مع غياب الأونروا عن المشهد. ويقول **عدنان أبو حسنة**، المستشار الإعلامي للأونروا، إن الاستهداف الإسرائيلي نجح في التأثير على المساعدات الغذائية التي تقدمها الأونروا في غزة، لكنها مستمرة في تقديم خدمات متعلقة بالصحة والتعليم.

## تأثير غياب الأونروا على الاقتصاد المحلي

ويرى الخبير الاقتصادي **أحمد أبو قمر** أن الدور الذي كانت تضطلع به الأونروا قبل الحرب لم يكن دورا هامشيا أو إغاثيا محدودا، بل كان يمثل بنية خدماتية واسعة يعتمد عليها جزء كبير من السكان. ويقدّر أن نحو 70% من الأسر كانت تستفيد بشكل مباشر أو غير مباشر من خدمات الوكالة، سواء في التعليم أو الصحة أو المساعدات الغذائية.

### تحديات إعادة الإعمار

وتظهر المؤشرات الميدانية، بحسب قراءته، ارتفاعا حادا في مستويات اعتماد الأسر الفلسطينية على الإغاثة، حيث كانت النسبة قبل الحرب تدور في حدود 60%، بينما باتت اليوم تقارب 95%. ويرى أبو قمر أن الإشكالية الحالية لا تتعلق فقط بحجم المساعدات، بل بآلية إدارتها وتوزيعها، فالمؤسسات الدولية العاملة حاليا، رغم تعددها، لا تمتلك ما كانت تمتلكه الأونروا من قاعدة بيانات شاملة وخبرة تراكمية في إدارة ملف اللاجئين والسكان المتضررين على نطاق واسع.

## مستقبل الأونروا في غزة

ويرى العديد من المواطنين في غزة أن مستقبل الأونروا في غزة يبدو غير مؤكد، خاصة مع استمرار الضغوط الإسرائيلية على الوكالة. ويقول **منير عسلية**، وهو مواطن غزي، إن الفوارق التقليدية بين "لاجئ ومواطن" تراجعت بشكل كبير مع بداية الحرب، حين فُتحت أبواب مراكز الأونروا أمام الجميع في ظل موجات النزوح الواسعة. ويضيف أن الأونروا هي الوحيدة التي لديها نظام ومعلومات وبيانات وقدرة على الوصول إلى كل المجتمعات السكانية في قطاع غزة.

### الدور المستقبلي للأونروا

وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. وتعد الأونروا الجهة الرئيسية التي تقدم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.
