غياب الإنترنت يضاعف معاناة غزة في ظل الحرب

يتداخل انقطاع الإنترنت في قطاع غزة مع تفاصيل الحياة اليومية ليصبح عاملاً ضاغطاً يعيد تشكيل أولويات السكان ويضاعف أعباءهم في ظل الحرب التي أضعفت البنية التحتية والاقتصاد في القطاع. وعلى الرغم من أن الإنترنت لم يعد يعتبر أحياناً رفاهية، بل بات ضرورة أساسية تمس كل تفاصيل الحياة، كالتعليم والرعاية الصحية والمعاملات المالية.
ويحصل السكان في غزة على الإنترنت من خلال شبكات ضعيفة في بعض المقاهي التي تحولت إلى نقطة اتصال بديلة. وقد أدى انقطاع الإنترنت إلى تعطيل الوصول إلى المساعدات والخدمات التي باتت تعتمد بشكل شبه كامل على التطبيقات الرقمية. ويحذر سامي أبو شاويش، وهو أحد المتضررين، من أن عدم الوصول إلى المعلومات في الوقت المناسب خلال القصف قد يضع المدنيين في دائرة الخطر، إذ لا تصلهم تحذيرات أو تعليمات الإخلاء.
ويضطر أبو شاويش أحياناً لانتظار يوم كامل لقراءة رسالة مهمة، بينما يقضي ساعات بعيداً عن عائلته بحثاً عن اتصال، في ظل غياب الكهرباء داخل مناطق النزوح. ويتجلى تأثير انقطاع الإنترنت على تفاصيل الحياة اليومية في ضيق الوقت اللازم للاتصال بالعائلة أو استلام المساعدات. وقد أثبتت هذه الشهادات أن غياب الإنترنت في غزة يضاعف معاناة السكان في ظل الحرب.
وفي السياق الأكاديمي، يتأثر الطلبة في غزة بشكل كبير بسبب انقطاع الإنترنت. وقد يؤدي هذا إلى ضياع بعض الاختبارات أو الرسائل الهامة. ويحذر الطلاب من أن استمرار الأزمة في البنية التحتية للاتصالات في القطاع سيهدد مستقبلهم في ظل بيئة تعليمية غير مستقرة. وقد يؤثر انقطاع الإنترنت أيضاً على تواصل الطلاب مع مؤسسات بحثية دولية، مما يزيد من صعوبة حصولهم على فرص دراسية.
ويطالب المتضررون بتوفير حلول عاجلة لانقطاع الإنترنت، ليكون ذلك من خلال توفر شبكات اتصال مجانية في مخيمات النزوح. ويحذرون من أن استمرار الأزمة في الإنترنت سيضاعف معاناة السكان في غزة، ويؤثر على تفاصيل الحياة اليومية، والعلاقات الاجتماعية، والتعليم، والاقتصاد.











