تحليل جديد لتحركات التحالفات شمال إثيوبيا بعد حرب تيغراي

مقدمة عاجلة
أعلنت مصادر محلية وعالمية فيمارس 2025 عن سيطرة عناصر منقوات دفاع تيغراي بقيادةدبرصيون جبر ميكائيل على مواقع استراتيجية في إقليممكيلي وشمالإريتريا، ما أثار تصعيداً جديداً في ساحة الصراع التي استمرت منذ حرب تيغراي (2020‑2022). وفيأكتوبر 2025، وجهت وزارة الخارجية الإثيوبية رسالةً إلىالأمين العام للأمم المتحدة تتهم فيهاجبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا بـ"تمويل وتعبئة وتوجيه" ميليشياتفانو الأمهرية، التي حققت تقدماً ملحوظاً في منطقةشمال وولو.
تفاصيل التحركات الأخيرة
سيطرة القوات على مكيلي ومناطق الحدود
وفقاً لتقاريرمركز أفريقيا للدراسات الإستراتيجية، استولىدبرصيون جبر ميكائيل علىالإذاعة الإقليمية ومكتب العمدة فيمكيلي، بالإضافة إلى عدد من القرى على طول الحدود الإريترية، شملت أجزاءً من مقاطعةسيهارتي ومدينةأدي غرات، ثاني أكبر تجمع سكاني في الإقليم.
وجود إريتريا في مقاطعتي عيروب وشيراروو
أفاد المركز أنإريتريا لا تزال تحتفظ بوجود عسكري في مقاطعتيعيروب وشيراروو على الحدود، مخالفاً بذلك بنوداتفاق وقف الأعمال العدائية الذي يلزم جميع القوات الأجنبية بمغادرة الأراضي الإثيوبية.
اتهامات حكومية وتبادل ردود الفعل
فيأكتوبر 2025، أرسل وزير الخارجية الإثيوبي إلىالأمين العام أنطونيو غوتيريش رسالةً تُشير إلى أن "التواطؤ بين الجناح المتشدد من الجبهة والحكومة الإريترية أصبح واضحاً خلال الأشهر القليلة الماضية"، مشيراً إلى استعدادهما لشن حرب شاملة ضدإثيوبيا.
في ردها، نفىدبرصيون جبر ميكائيل ما جاء في الرسالة، ووصفت الاتهامات بأنها "قصص ملفقة" تهدف إلى تحويل الانتباه عن إخفاق الحكومة الفدرالية في الالتزام باتفاق السلام. وأكد أن الحكومة الفدرالية هي من تدرب ميليشيات جديدة تهدف إلى زعزعة استقرارتيغراي.
خلفية ميليشيات فانو
نشأة وتطور الفعل
تُعدفانو ميليشيات قومية أمهرية غير نظامية، ظهرت بصورتها الحالية عقب احتجاجات إقليمأمهرة عام2016. وفقاً لتقاريربي بي سي، انتقلتفانو من مرحلة التحالف مع حكومة رئيس الوزراءآبي أحمد إلى مرحلة القطيعة، حيث رفضت نزع سلاحها مدعيةً أنها تدافع عن مصالح قومية الأمهرة أمام ما وصفت بـ"انتهاكات حكومية".
طموحات إقليمية
تشير التحليلات إلى أنفانو تسعى الآن لتوسيع أجندتها لتشمل إسقاط حكومةآبي أحمد، وقد نفذت عمليات عسكرية أكثر دموية في مناطقشمال وولو، مما يعقّد المشهد الأمني في شمال إثيوبيا.
ردود الدول المتجاورة
إقرار مشاركة إريتريا
في3 فبراير 2026، أقرت الحكومة الإثيوبية لأول مرة مشاركة قواتإريتريا في حرب تيغراي، متهمةً إياها بارتكاب عمليات قتل جماعي وتدمير منازل ونهب مصانع. وقد رفض وزير الإعلام الإريترىيماني غبرمسكيل هذه الاتهامات ووصفها بأنها "أكاذيب رخيصة".
رد فعل أديس أبابا
بعد أيام من الإقرار، طالبت عاصمة إثيوبياإديس أبابا إريتريا بسحب قواتها من الأراضي الإثيوبية. ردت المتحدثة الرسميةأسمرا بأن هذه الاتهامات "كاذبة وملفقة على نحو صارخ"، مؤكدةً أن إريتريا لا ترغب في "خصومة بلا معنى تزيد الوضع اشتعالاً".
السياق الإقليمي الأوسع
تشير تقاريرمجموعة الأزمات الدولية إلى أنآبي أحمد مقرب من جهات إقليمية تدعمقوات الدعم السريع في حربها ضدالسودان، بينما ارتبطتإريتريا بالجيش السوداني وأقامت علاقات معمصر، الخصم التقليدي لإديس أبابا بسبب الخلاف على مياه النيل.
تطورات ميدانية حديثة
في بداية الأسبوع الحالي، اندلع القتال فيغربي تيغراي بين قوات الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، وتبادلت الطرفان الاتهامات بشأن بدء الاشتباكات. ما زالت الأوضاع متوترة، وتترقب الجهات الدولية أي خطوات تهدئة قد تعيد استقرار المنطقة.
توقعات مستقبلية
مع تزايد التوترات بينإديس أبابا وإريتريا، وظهور تحالفات غير مسبوقة بينجبهة تحرير شعب تيغراي وفانو، فإن مستقبل شمال إثيوبيا يبدو غير واضح. يترقب المراقبون ما إذا كان سيسمح الضغط الدولي بعودة المفاوضات إلى طاولة الحوار، أو إذا ما ستستمر الصراعات في تصعيدها إلى ما هو أبعد من الحدود الإقليمية، مما قد يعيد رسم الخريطة السياسية والعسكرية للمنطقة بأكملها.











