---
slug: "b3pjh6"
title: "تحليل جديد لتحركات التحالفات شمال إثيوبيا بعد حرب تيغراي"
excerpt: "تتكشف تحالفات جديدة بين جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا وميليشيات فانو في شمال إثيوبيا، ما يفتح باب تساؤلات حول مستقبل الصراع وإعادة رسم الخريطة السياسية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d7c9271d82e6582b.webp"
readTime: 3
---

## مقدمة عاجلة  

أعلنت مصادر محلية وعالمية في **مارس 2025** عن سيطرة عناصر من **قوات دفاع تيغراي** بقيادة **دبرصيون جبر ميكائيل** على مواقع استراتيجية في إقليم **مكيلي** وشمال **إريتريا**، ما أثار تصعيداً جديداً في ساحة الصراع التي استمرت منذ حرب تيغراي (2020‑2022). وفي **أكتوبر 2025**، وجهت وزارة الخارجية الإثيوبية رسالةً إلى **الأمين العام للأمم المتحدة** تتهم فيها **جبهة تحرير شعب تيغراي** وإريتريا بـ"تمويل وتعبئة وتوجيه" ميليشيات **فانو** الأمهرية، التي حققت تقدماً ملحوظاً في منطقة **شمال وولو**.  

## تفاصيل التحركات الأخيرة  

### سيطرة القوات على مكيلي ومناطق الحدود  

وفقاً لتقارير **مركز أفريقيا للدراسات الإستراتيجية**، استولى **دبرصيون جبر ميكائيل** على **الإذاعة الإقليمية** ومكتب العمدة في **مكيلي**، بالإضافة إلى عدد من القرى على طول الحدود الإريترية، شملت أجزاءً من مقاطعة **سيهارتي** ومدينة **أدي غرات**، ثاني أكبر تجمع سكاني في الإقليم.  

### وجود إريتريا في مقاطعتي عيروب وشيراروو  

أفاد المركز أن **إريتريا** لا تزال تحتفظ بوجود عسكري في مقاطعتي **عيروب** و**شيراروو** على الحدود، مخالفاً بذلك بنود **اتفاق وقف الأعمال العدائية** الذي يلزم جميع القوات الأجنبية بمغادرة الأراضي الإثيوبية.  

### اتهامات حكومية وتبادل ردود الفعل  

في **أكتوبر 2025**، أرسل وزير الخارجية الإثيوبي إلى **الأمين العام أنطونيو غوتيريش** رسالةً تُشير إلى أن "التواطؤ بين الجناح المتشدد من الجبهة والحكومة الإريترية أصبح واضحاً خلال الأشهر القليلة الماضية"، مشيراً إلى استعدادهما لشن حرب شاملة ضد **إثيوبيا**.  

في ردها، نفى **دبرصيون جبر ميكائيل** ما جاء في الرسالة، ووصفت الاتهامات بأنها "قصص ملفقة" تهدف إلى تحويل الانتباه عن إخفاق الحكومة الفدرالية في الالتزام باتفاق السلام. وأكد أن الحكومة الفدرالية هي من تدرب ميليشيات جديدة تهدف إلى زعزعة استقرار **تيغراي**.  

## خلفية ميليشيات فانو  

### نشأة وتطور الفعل  

تُعد **فانو** ميليشيات قومية أمهرية غير نظامية، ظهرت بصورتها الحالية عقب احتجاجات إقليم **أمهرة** عام **2016**. وفقاً لتقارير **بي بي سي**، انتقلت **فانو** من مرحلة التحالف مع حكومة رئيس الوزراء **آبي أحمد** إلى مرحلة القطيعة، حيث رفضت نزع سلاحها مدعيةً أنها تدافع عن مصالح قومية الأمهرة أمام ما وصفت بـ"انتهاكات حكومية".  

### طموحات إقليمية  

تشير التحليلات إلى أن **فانو** تسعى الآن لتوسيع أجندتها لتشمل إسقاط حكومة **آبي أحمد**، وقد نفذت عمليات عسكرية أكثر دموية في مناطق **شمال وولو**، مما يعقّد المشهد الأمني في شمال إثيوبيا.  

## ردود الدول المتجاورة  

### إقرار مشاركة إريتريا  

في **3 فبراير 2026**، أقرت الحكومة الإثيوبية لأول مرة مشاركة قوات **إريتريا** في حرب تيغراي، متهمةً إياها بارتكاب عمليات قتل جماعي وتدمير منازل ونهب مصانع. وقد رفض وزير الإعلام الإريترى **يماني غبرمسكيل** هذه الاتهامات ووصفها بأنها "أكاذيب رخيصة".  

### رد فعل أديس أبابا  

بعد أيام من الإقرار، طالبت عاصمة إثيوبيا **إديس أبابا** إريتريا بسحب قواتها من الأراضي الإثيوبية. ردت المتحدثة الرسمية **أسمرا** بأن هذه الاتهامات "كاذبة وملفقة على نحو صارخ"، مؤكدةً أن إريتريا لا ترغب في "خصومة بلا معنى تزيد الوضع اشتعالاً".  

## السياق الإقليمي الأوسع  

تشير تقارير **مجموعة الأزمات الدولية** إلى أن **آبي أحمد** مقرب من جهات إقليمية تدعم **قوات الدعم السريع** في حربها ضد **السودان**، بينما ارتبطت **إريتريا** بالجيش السوداني وأقامت علاقات مع **مصر**، الخصم التقليدي لإديس أبابا بسبب الخلاف على مياه النيل.  

## تطورات ميدانية حديثة  

في بداية الأسبوع الحالي، اندلع القتال في **غربي تيغراي** بين قوات الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، وتبادلت الطرفان الاتهامات بشأن بدء الاشتباكات. ما زالت الأوضاع متوترة، وتترقب الجهات الدولية أي خطوات تهدئة قد تعيد استقرار المنطقة.  

## توقعات مستقبلية  

مع تزايد التوترات بين **إديس أبابا** و**إريتريا**، وظهور تحالفات غير مسبوقة بين **جبهة تحرير شعب تيغراي** و**فانو**، فإن مستقبل شمال إثيوبيا يبدو غير واضح. يترقب المراقبون ما إذا كان سيسمح الضغط الدولي بعودة المفاوضات إلى طاولة الحوار، أو إذا ما ستستمر الصراعات في تصعيدها إلى ما هو أبعد من الحدود الإقليمية، مما قد يعيد رسم الخريطة السياسية والعسكرية للمنطقة بأكملها.
