---
slug: "b00pbb"
title: "نقص التمويل يعرقل ترميم بيوت ضاحية بيروت الجنوبية قبل حلول الشتاء"
excerpt: "بعد وقف إطلاق النار، يسعى سكان الضاحية الجنوبية لإصلاح مساكنهم المتضررة من القصف الإسرائيلي، لكن نقص الموارد يحدّ من إعادة بناء آلاف المنازل المدمرّة جزئياً أو كلياً منذ 2024."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/041eea779e55bcd9.webp"
readTime: 2
---

مع اقتراب موسم البرد، يبرز ملفّ المنازل المتصدّعة في الضاحية الجنوبية لبيروت كأحد أبرز التحديات التي تواجه السلطات اللبنانية. فقد أُجريَت عمليات إخلاء لبعض المباني التي كانت على وشك الانهيار، بينما لا يزال عدد كبير من الأبنية في دائرة الخطر، ما يدفع بعض السكان إلى التفكير في الانتقال إلى مساكن أخرى بسبب مخاوفهم من استمرار التهديد.

تقول رويدا خنافر إن العائلات تحاول إصلاح ما يمكن إصلاحه رغم شعورها بأن الخطر ما زال قائماً، وتضيف أن ارتفاع أسعار الإيجارات يحول دون قدرتهم على استئجار مساكن بديلة. وفي الوقت نفسه، تعبر "أم علي" عن قلقها بعد أن تعرض منزلها لضربة صاروخية أدت إلى سقوط جزء منه على الأرض وتعليق جزء آخر في الهواء، ما جعلها تفكر في بيعه والبحث عن مسكن جديد لأطفالها.

تشير بيانات اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية إلى أن نحو ثمانية آلاف مبنى تضرّرت جزئياً أو كلياً منذ عام 2024، إلا أن عدد المباني التي تمّ إعادة تأهيلها لا يتجاوز أربعمائة وثلاثة وعشرين وحدة فقط. ويعزو رئيس اتحاد البلديات، محمد ضرغام، هذا الفارق إلى نقص التمويل، مؤكدًا أن الإصلاحات الحالية تقتصر على إعادة بناء الهيكل الأساسي دون إكمال التشطيبات، وهو ما يعتبره حلاً مؤقتاً.

تسارع ورش الترميم لتكمل أعمالها قبل موسم الأمطار، الذي قد يزيد من صعوبة عمليات البناء. وتظل بعض الأحياء مثل حريك والغبيري وبرج البراجنة والحدث مليئة بالمنازل المتصدّعة التي هجرها أصحابها طوال العامين الماضيين، ولا يبدو أن عودتهم محتملة في المستقبل القريب.

في ظل هذه الظروف، يظل فقدان السكن الكامل لأسر عديدة مشكلة أعمق من مجرد الحاجة إلى إصلاحات مؤقتة، حيث يختار بعض العائلات البقاء في مخيمات النزوح بينما يظل آخرون يبحثون عن حلول سكنية دائمة.
