---
slug: "azqfn"
title: "اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان لوقف الفظائع بالسودان وقلق على 20 طبيباً في الفاشر"
excerpt: "يُعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً لمناقشة الفظائع في الأبيض، بينما يُخشى على حياة 20 طبيباً محتجزاً في الفاشر. ماذا عن مصيرهم؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/837e49bd86f4d4f6.webp"
readTime: 3
---

قرر **مجلس حقوق الإنسان** التابع للأمم المتحدة عقد جلسة طارئة الجمعة المقبلة لبحث الوضع المتفجر في مدينة الأبيض السودانية، حيث ترتفع مخاوف المنظمات الإنسانية من وقوع "فظائع" واسعة النطاق، مشابهة لما حدث في **الفاشر**، عاصمة ولاية شمال دارفور. وسط هذه التطورات، تظل مصير **20 طبيباً** بينهم أربع نساء، مختطفين منذ اجتياح قوات **الدعم السريع** للمدينة في أكتوبر الماضي، غامضاً.  

## الطلب الدولي والتحركات الدبلوماسية  
أعلن **المجلس** الثلاثاء في بيان رسمي عن عقد جلسة طارئة لبحث "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" في الأبيض ومحافظتها، وسط تصاعد الانتقاد الدولي لتعطيل قوات الدعم السريع للمساعي الإنسانية. وتأتي هذه الخطوة بعد مطالبة بريطانيا مدعومة بألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج للمجلس بضرورة التدخل العاجل. وتسعى هذه الدول إلى تقديم مشروع قرار يهدف إلى "خفض التصعيد فوراً" وتوفير حماية لـ**500 ألف مدني** يعيشون تحت حصار قوات الدعم السريع في الأبيض منذ أشهر.  

وأكدت الخارجية البريطانية أن المدينة تواجه "تدهوراً إنسانياً كارثياً"، مع انعدام المساعدات الطبية والغذائية، في ظل سيطرة الميليشيات على المراكز الصحية والطريقين الرئيسيين. ونددت المنظمات الدولية بتجاهل الأمم المتحدة لنداءات الإغاثة المتكررة، مشيرة إلى أن الوضع يُشبه "المشهد المأساوي" الذي شهده العالم في مدينة الفاشر في أكتوبر 2023.  

## اختفاء 20 طبيب وانتهاكات واسعة  
في سياق متصل، كشفت **شبكة أطباء السودان** عن اختفاء 20 طبيباً في الفاشر، من بينهم أربع نساء، منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة. وطالبت الشبكة غير الحكومية الجهات الدولية بتحقيق عاجل وفرض عقوبات على الجناة. ولفتت إلى أن التصعيد منذ 15 أبريل 2023 أدى إلى مقتل **25 طبيباً** في شمال دارفور، إضافة إلى تدمير 12 مشفى و18 مركز صحي.  

وأشارت الشبكة إلى أن الكوادر الطبية تعرضت لاعتداءات متكررة، بما في ذلك الاغتصاب والخطف، دون تدخل من جهات التحقيق. ودعت إلى فتح قنوات إنسانية للوصول إلى المصابين، محذرة من تفاقم الوضع الصحي في مناطق النزاع.  

## التصعيد والنتائج الإنسانية  
يُعد النزاع في السودان، الذي دخل عامه الرابع، مدخلاً لأسوأ أزمة نزوح في العالم، حيث تجاوز عدد المشردين **12 مليون نسمة**، وفقاً للأمم المتحدة. وتشهد ولايات **كردفان** و**النيل الأزرق** معارك عنيفة قرب الحدود الإثيوبية، خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، آخر معاقل الجيش في غرب دارفور.  

وبحسب تقارير إنسانية، يُفقد ما يقارب 10 آلاف شخص حياتهم شهرياً بسبب الصراع، بينما تواجه 80% من السكان انعدام الغذاء والماء. وانتقد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، **فولكر تورك**، الوضع قائلاً: "نشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة، تتطلب تدخلاً دولياً فوراً لوقف دمار لا يمكن التخفيف منه".  

## التحديات المستقبلية  
مع اقتراب الجلسة الطارئة، يُتوقع أن تركز النقاشات على فرض منطقة حظر الطيران فوق الأبيض، وإنشاء قوة حماية مدنية متعددة الجنسيات. وسط التحديات، تُعتبر قرارات مجلس حقوق الإنسان مجرد "خطوة أولى" في مواجهة صراع يتفاقم بفعل تجاهل الدول الكبرى لنداءات السلام المتكررة.  

الآن، ينتظر العالم إعلان تفاصيل الجلسة ونتائجها، في محاولة لإنقاذ حياة مئات الآلاف من المدنيين، بينما يظل مصير 20 طبيباً في الفاشر علامة استفهام تدق أجراس الإنذار.
