---
slug: "azftgy"
title: "حزب الله يغير قواعد اللعبة في جنوب لبنان: \"الجغرافيا المرنة\" وكمائن الموت"
excerpt: "تصعيد المواجهة في جنوب لبنان مع دخول حزب الله مرحلة متقدمة من الحرب، باستخدام تكتيك \"الجغرافيا المرنة\" وكمائن قاتلة، يطرح تساؤلات حول مستقبل المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ba28547466a0a14a.webp"
readTime: 3
---

## تحول دراماتيكي في تكتيكات حزب الله

في تصعيد جديد للمواجهة في جنوب لبنان، بدأ حزب الله بتغيير قواعد اللعبة، حيث انتقل من استراتيجيات الدفاع الكلاسيكية إلى نمط هجين من الحروب، استلهمه من أزقة غزة وسهول أوكرانيا. لم تعد القذائف التي تستهدف آليات الجيش الإسرائيلي مجرد رد فعل ميداني اعتيادي، بل هي إعلان صريح عن انتقال المواجهة إلى مرحلة متقدمة.

## استخدام طائرات "الدرون" الانتحارية

يستخدم حزب الله طائرات "انتحارية" (كاميكازي) بنظام رؤية الشخص الأول (إف بي في) (FPV)، رخيصة وسهلة التجميع، لتحويل الحرب التي يخوضها منذ أن بدأ إطلاق النار على إسرائيل. تُحكم هذه الطائرات المسيرة (FPV) عبر كابلات الألياف الضوئية، ويمكنها تجاوز تقنيات التشويش الإسرائيلية عالية التقنية لاستهداف قواتها التي تحتل جنوب لبنان.

## كمائن قاتلة و"الجغرافيا المرنة"

لا يقاتل حزب الله اليوم من أجل "متر مربع" من الأرض، بل يمارس تكتيك "الجغرافيا المرنة"، حيث يُفتح الباب عمدا لدخول الألوية الإسرائيلية إلى ما يصفها هو بأفخاخ الموت. يسعى الحزب -بناء على ذلك- إلى تحويل التفوق التكنولوجي للاحتلال إلى عبء ثقيل في بيئة معقّدة لا يرى فيها الجندي الإسرائيلي خصمه إلا وهو يخرج من تحت الأنقاض أو من بين ثنايا الشجر.

## تدمير ممنهج في جنوب لبنان

شهد جنوب لبنان تدميرا إسرائيليا ممنهجا بدأ بإصدار أوامر إخلاء قسري لأكثر من 100 قرية حدودية، لتتوسع الأوامر تدريجيا حتى شملت 14.3% من مساحة لبنان، مما أدى لنزوح 1.2 مليون شخص. كما فرضت إسرائيل منطقة احتلال بمساحة 608 كيلومترات، أي ما يعادل 6% من مساحة لبنان تحت مسمى "الخط الأصفر".

## تداعيات التصعيد على المنطقة

تصاعدت المواجهة في لبنان بين إسرائيل، وحزب الله أقوى حلفاء إيران، وخصوصا عبر الطائرات المسيّرة، مما يُعقد الطريق نحو السلام. في الأسابيع الأخيرة، استخدم حزب الله طائرات "انتحارية" (كاميكازي) بنظام رؤية الشخص الأول (إف بي في) (FPV)، رخيصة وسهلة التجميع، لتحويل الحرب التي يخوضها منذ أن بدأ إطلاق النار على إسرائيل.

## تحليل عسكري

يؤكد مركز "ألما" للأبحاث أن تعمّد نشر لقطات الهجمات خلق "تأثيرا نفسيا كبيرا" يتجاوز الضرر المادي. بينما لاحظ الخبراء تطورا في مهارات طياري الحزب من خلال الهجوم بزوايا حادة لضرب الآليات من الأعلى، يرى محللون عسكريون أن هذه الهجمات قد لا تترجم بالضرورة إلى "تأثير عسكري حاسم".

## مستقبل المواجهة

أمام تزايد وتيرة الهجمات، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتناهو بأن هذه المسيّرات تمثل "مشكلة"، معلنا عن مشروع خاص لإحباط هذا التهديد، وهو الأمر الذي سيستغرق وقتا. في غضون ذلك، تؤكد التقارير إصابة نحو 40 جنديا جراء هذه الطائرات التي تُطلق بشكل شبه يومي على القوات في جنوب لبنان.

## التحديات المقبلة

تبقى هذه السيطرة تحت اختبار "الكمائن القاتلة" والطائرات المسيرة التي أثبتت قدرتها على اختراق الخطوط الأمامية لقوات الاحتلال وتكبيده خسائر في الأرواح والعتاد. ولا يعد دخول غولاني إلى لبنان الأول، إذ شكل رأس الحربة في الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.
