الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

بوتين يعيد بناء نفوذه العالمي رغم العقوبات

·2 دقيقة قراءة
بوتين يعيد بناء نفوذه العالمي رغم العقوبات

بعد أكثر من 4 سنوات على الحرب الروسية على أوكرانيا، أظهرت موسكو قدرة كبيرة على التكيف مع الواقع الجديد وتحقيق نفوذها رغم العقوبات الغربية. ويعود الفضل في ذلك إلىالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يعتبر أن نتيجة الحرب على أوكرانيا ستحدد مكانة بلاده الدولية.

إعادة التوجيه نحو دول الجنوب العالمي

أدركت موسكو مبكرا أن الحرب ستكون طويلة، ولذلك سعت إلى تعويض خسارة الأسواق والعلاقات الأوروبية بتعزيز حضورها في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية. واستفادت من رغبة كثير من الدول في الحفاظ على علاقات متوازنة مع كل من روسيا والغرب، بدلا من الانحياز إلى أحد الطرفين. وقد بسطت موسكو نفوذها الاقتصادي في أفريقيا وكثفت حملاتها الإعلامية هناك، وروجت لنفسها باعتبارها شريكا مناهضا لـ"الاستعمار الجديد".

الدبلوماسية الروسية داخل الأمم المتحدة

واستمرت الدبلوماسية الروسية في نشاطها داخل الأمم المتحدة وتجمع "بريكس"، حيث استثمر الكرملين في تنظيم فعاليات سياسية وثقافية ورياضية لإظهار أنه لا يزال قوة دولية مؤثرة رغم العقوبات الغربية. وقد استفادت موسكو أيضا من إرثها التاريخي في بعض الدول، مثلجنوب أفريقيا، حيث ما تزال قطاعات واسعة من النخبة السياسية تنظر بإيجابية إلى الدعم السوفياتي السابق لحركات التحرر.

إستراتيجية بوتين

وتعتقدالباحثة هانا نوت أن بوتين يعتقد أن نتيجة الحرب على أوكرانيا ستحدد مكانة بلاده الدولية، ولذلك يواصل الرهان على أن خصومه الغربيين سيفقدون صبرهم قبل أن تفقده موسكو. وترى نوت أن إستراتيجية بوتين تقوم على الصمود أكثر من تحقيق انتصار سريع، مستندا إلى شبكة عالمية من الشركاء والمصالح التي حالت دون عزل روسيا بالكامل.

تقييم النفوذ الروسي

على الرغم من أن النفوذ الروسي ليس بلا حدود، إلا أن الحرب أثارت ردود فعل معاكسة في دول كانت تقليديا ضمن دائرة النفوذ الروسي. ففيكازاخستان، تصاعدت الدعوات إلى تعزيز الهوية الوطنية وتقليص الاعتماد على اللغة والثقافة الروسيتين، خوفا من تكرار السيناريو الأوكراني. وأما فيأرمينيا، فقد تراجعت الثقة بموسكو بعد عجزها عن حماية حليفها التقليدي خلال سيطرةأذربيجان على إقليمناغورنو كاراباخ.

التطورات المستقبلية

ورغم الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها روسيا، وتزايد الضغوط الاقتصادية، واتساع نطاق الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، تؤكد نوت أن بوتين يعتقد أن نتيجة الحرب ستحدد مكانة بلاده الدولية. ويتعين على المراقبين متابعة التطورات المستقبلية في هذا الصراع، خاصة مع استمرار الانقسام الدولي وتراجع الدعم الغربي لأوكرانيا. وسيظل السؤال مطروحا حول ما إذا كانت إستراتيجية بوتين ستنجح في تحقيق أهدافه، أم أن الحرب ستتخذ منحى جديدا يغير المعادلة الدولية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

المحكمة الدستورية الإندونيسية تُبقي نائب الرئيس وتُقر بعدم وجود شهادة ثانوية له
أخبار عامة

المحكمة الدستورية الإندونيسية تُبقي نائب الرئيس وتُقر بعدم وجود شهادة ثانوية له

٧ أكتوبر ٢٠٢٦

قررت المحكمة الدستورية الإندونيسية عدم عزل جبران راكا بومينغ راكا من منصبه، لكنها أكدت عدم وجود دليل يثبت حصوله على شهادة الثانوية، وهو شرط أساسي للترشح للمناصب التنفيذية والتشريعية.

أطفال بين الأسرى ومقتل مئات القاصرين في اليمن: تحذيرات هيومن رايتس ووتش وبيان وزارة حقوق الإنسان
أخبار عامة

أطفال بين الأسرى ومقتل مئات القاصرين في اليمن: تحذيرات هيومن رايتس ووتش وبيان وزارة حقوق الإنسان

٧ أكتوبر ٢٠٢٦

فيديوهات من ساحة القتال في اليمن تُظهر قوات حكومية وحليفة تُسلم مقاتلين من الحوثيين، يبدو أن بعضهم أطفال. هيومن رايتس ووتش تحذر من نشرها، ووزارة حقوق الإنسان تسجل مقتل ما لا يقل عن مئة طفل في سبتمبر 2026 وتدين تجنيد

ألمانيا توقّف الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية أوغست هانينغ ومسؤول آخر بتهم التجسس
أخبار عامة

ألمانيا توقّف الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية أوغست هانينغ ومسؤول آخر بتهم التجسس

٦ أكتوبر ٢٠٢٦

السلطات الألمانية ألقت القبض على أوغست هانينغ، الرئيس السابق للـ BND، ومندوب سابق يُدعى مانفريد دي، بتهم تتعلق بتسريب نحو ألفي وثيقة سرية واستخدام معلومات استخباراتية لصالح جهات أجنبية.

ترامب يصف تدمير لوس أنجلوس وسان دييغو بـ«ثمنًا ضئيلًا» وسط توترات مع إيران
أخبار عامة

ترامب يصف تدمير لوس أنجلوس وسان دييغو بـ«ثمنًا ضئيلًا» وسط توترات مع إيران

٦ أكتوبر ٢٠٢٦

في كلمة بولاية نبراسكا، صرح الرئيس ترامب بأن تدمير مدينتي لوس أنجلوس وسان دييغو سيكون تكلفة قليلة للنصر، بينما نفت طهران امتلاك صواريخ تصل إلى الولايات المتحدة وأكدت وجود أسلحة جديدة.