---
slug: "av9kbt"
title: "عدن تحت وطأة الاغتيالات: الأمن في اختبار صعب"
excerpt: "عادت موجة الاغتيالات إلى عدن، رغم التعهدات الحكومية والتنديد الدولي، مما ينذر بإحياء مسلسل دموي حصد المئات خلال سنوات."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1ce78c82f69c4109.webp"
readTime: 2
---

## عدن تحت وطأة الاغتيالات
استهدفت موجة الاغتيالات الأخيرة في عدن جنوبي اليمن شخصيات مدنية وتنموية وسياسية، مما يعكس هشاشة الاستقرار الذي بدا متحققا خلال الأشهر الماضية في العاصمة المؤقتة للبلاد.

فمنذ استعادة عدن من سيطرة **الحوثيين** في يوليو/تموز 2015، تحولت المدينة إلى ساحة معقدة لتداخل النفوذ الأمني والسياسي، وبرز الاغتيال أداة صامتة لإدارة الصراع وإعادة تشكيل موازين القوة.

## دلالات الاغتيالات الأخيرة
اغتيال **وسام قائد**، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، يوم السبت، بعد ساعات من اختطافه على يد مجهولين، يمثل منعطفا مقلقا آخر في المشهد الأمني بعدن.

كما أن طريقة الاغتيال -الخطف من أمام منزله ثم القتل بعد ساعات- تعكس مستوى من الجرأة والتنظيم، وتؤشر إلى قدرة الفاعلين على العمل في بيئة يُفترض أنها تخضع لإجراءات أمنية مشددة.

## ردود الفعل الرسمية والدولية
قوبلت حادثة اغتيال **وسام قائد** بإدانات رسمية واسعة، إذ أكد **رئيس الوزراء شائع الزنداني** أن الجريمة لن تمر دون عقاب، واصفا إياها بأنها اعتداء مباشر على مؤسسات الدولة والجهود التنموية.

كما أصدر **وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان** توجيهات عاجلة برفع الجاهزية الأمنية، وتعقب الجناة، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية في عدن والمحافظات المجاورة.

## تحليل الوضع الأمني
ويرى مراقبون أن تصعيد الاغتيالات قد يكون رسالة مضادة تهدف إلى إرباك هذا المسار، أو اختبار جدية الدولة في فرض سيادتها.

كما أن طبيعة المستهدَفين -شخصيات مدنية وسياسية- توحي بأن الهدف لا يقتصر على إزاحة أفراد بعينهم، بل خلق مناخ خوف عام، يدفع الكفاءات إلى الانكفاء، ويقوض ثقة المواطنين والمانحين الدوليين بقدرة الحكومة على توفير بيئة آمنة.

## الأرقام والحقائق
وبحسب بيانات حقوقية محلية، تجاوز عدد الاغتيالات الموثقة في المحافظات المحررة 480 حالة منذ عام 2015، بينها مئات العمليات التي استهدفت قياديين مدنيين وعسكريين وأكاديميين.

## الموقف الدولي
ونددت **السفارة الأمريكية** و**السفيرة البريطانية** و**سفير الاتحاد الأوروبي** بالاغتيالات، مؤكدين ضرورة أن تكون عدن آمنة للمسؤولين والمواطنين، وضرورة محاسبة الجناة.

## مستقبل عدن
وتترافق هذه التطورات مع إعلان السلطات أخيرا ضبط خلية كانت تخطط لسلسلة اغتيالات، بعد يوم واحد من اغتيال **القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الرحمن الشاعر**.

ويبقى السؤال الأوسع حاضرا بإلحاح: هل تستطيع العاصمة المؤقتة تجاوز هذا السيناريو الدامي وتثبيت مسار الاستقرار، أم أن شبح الاغتيالات سيواصل فرض نفسه تاركا مستقبل عدن مفتوحا على مزيد من الأسئلة والقلق؟
