---
slug: "au3yhf"
title: "أزمة الوقود الروسية: تحليل اقتصادي و سياسي يكشف جذور الأزمة"
excerpt: "الكاتب أليكسي سلونوف يكشف عن أسباب نقص البنزين في روسيا الغنية بالنفط، بينما يرى أليكسي بيلوف أن تراجع شعبية بوتين يعكس تغيرات جوهرية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a2a120bd295efd4b.webp"
readTime: 3
---

**أليكسي سلونوف: اقتصاد روسيا يعاني من خلل بنيوي بسبب سياسات التصدير**  
كشف الكاتب الروسي **أليكسي سلونوف** في مقال مُنشور بموقع "سفوبودنيا بريسا" عن أزمات تواجه قطاع الوقود في روسيا، مُشيراً إلى أن النقص الحاد في البنزين يعكس خللاً اقتصادياً جذرياً. واعتبر أن اعتماد موسكو على تصدير النفط الخام إلى الخارج -بدلاً من تكريره محلياً- أدى إلى تردي البنية التحتية لشركات الاستهلاك الداخلية، مما جعل السوق المحلية تُعاني من تقلبات مفاجئة. وحذر من أن الآليات الحالية التي تسيطر على توزيع الوقود تعتمد على دعم مالي ضخم من الدولة لشركات النفط، ما يُضعف قدرة هذه الشركات على تلبية احتياجات المواطنين بشكل مستدام.  

**الهجمات على المصافي تُفاقم الأزمات القائمة**  
أوضح سلونوف أن الهجمات الجوية على مصافي روسيا، سواء من أوكرانيا أو بطلب غربي، كشفت عن ضعف في إدارة قطاع الطاقة الروسي، حيث تفتقر الحكومة إلى سيطرة فعالة على سلسلة التوريد. وأشار إلى أن الشركات الروسية الكبرى تُفضل استثمار رؤوس الأموال في التصدير بدلاً من تلبية الطلب المحلي، ما يؤدي إلى "خزانات فارغة" في محطات الوقود. ووصف هذه الظاهرة بأنها ليست جديدة، بل تُ повтор نفسها منذ عقود، مع تفاقمها خلال فترات الذروة مثل الصيف أو موسم الحصاد، حيث ترتفع أسعار الوقود بشكل جنوني.  

**أليكسي بيلوف: تراجع شعبية بوتين يعكس تحولات سياسية**  
من جانبه، تناول الكاتب **أليكسي بيلوف** في مقال بموقع "أنتي فاشيست" تأثير الأزمات الاقتصادية على شعبية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ولفت إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت تراجعاً في تأييد المواطنين لسياسات بوتين من **74% إلى 69%** خلال الفترة الأخيرة، مع انخفاض تأييد الثقة في الحكومة من **48% إلى 44%**، وحزب روسيا الموحدة الحاكم من **38% إلى 35%**. وربط هذا التراجع بارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصاً أسعار البنزين، وتصاعد الهجمات على البنية التحتية.  

**الغرب يُجاهد لفهم الحالة الروسية**  
انتقد بيلوف عدم قدرة وسائل الإعلام الغربية على تقييم بدقة تغيرات الرأي العام في روسيا، مشدداً على أن تزايد الاستياء من الوضع الراهن يعكس رغبة في "حرب أكثر تشدداً" مع أوكرانيا وداعميها الغربيين. ولفت إلى أن استطلاعات الرأي الروسية تُظهر ارتفاعاً في الدعم لأي عمليات عسكرية عدوانية، بما في ذلك ضد أهداف أوروبية، موضحاً أن هذا التوجه قد يُشكل تهديداً لاستراتيجيات الغرب.  

**警报 أم تهديد؟ خبراء يدقون ناقوس الخطر**  
أشار بيلوف إلى أن صحيفة "تلغراف" البريطانية حذّرت من أن الهجمات الأوكرانية على القرم قد تدفع بوتين إلى اتخاذ قرارات تصعيدية، كالاعتماد على أسلحة نووية تكتيكية. وانتهت المقالة بدعوة من أصوات أوروبية إلى دراسة جدوى جاهزية حلف الناتو لمواجهة موسكو، في ظل تزايد التوترات.  

**الاستنتاجات والتحديات المستقبلية**  
التحليل الروسي للأزمات الحالية يُظهر أن الحلول الجذرية تتطلب إعادة هيكلة قطاع الطاقة لخدمة المصالح الوطنية، بدلاً من التبعية لسياسات التصدير القائمة على الربح العاجل. كما أن تراجع شعبية بوتين يعكس ضرورة مراجعة استراتيجيات الحكم ومواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المتزايدة، خصوصاً في ظل تهديدات خارجية متغذية على هشاشة الداخل.
