---
slug: "aq2697"
title: "فيروس هانتا على متن سفينة هونديوس: تركيا تتخذ إجراءات وقائية"
excerpt: "تؤكد وزارة الصحة التركية أن نتائج اختبار خمسة ركاب أتراك على متن سفينة هونديوس سلبية لفيروس هانتا، وتستعرض خبراء خطر الفيروس مقارنة بكوفيد‑١٩ وإجراءات العزل والوقاية في تركيا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/381b7eed9397c2b4.webp"
readTime: 4
---

## **هونديوس** وظهور **فيروس هانتا** بين الركاب  

أعلنت **وزارة الصحة التركية** في صباح اليوم الثاني من شهر أيار/مايو ٢٠٢٦ أن جميع الاختبارات التي أجرتها للخمسة مواطنين الأتراك الذين كانوا على متن سفينة **هونديوس** أظهرت نتيجة سلبية لفيروس **هانتا**، مع استمرار مراقبتهم في حجر صحي. جاء ذلك بعد أن أُبلغت **منظمة الصحة العالمية** عن ظهور أعراض تنفسية حادة بين ركاب السفينة التي كانت تشق طريقها من الأرجنتين إلى هولندا، ما أدى إلى عزل ١٤٧ راكباً وطاقماً من ٢٣ دولة.  

## تفصيل الحادث على متن السفينة  

منذ إقلاع **هونديوس** في بداية شهر أيار، بدأت حالات مرضية تتصاعد بين الركاب، ما دفع القبطان إلى إبلاغ **منظمة الصحة العالمية** في الثاني من أيار بوجود مجموعة من الأعراض التنفسية الحادة. خلال ٤١ يوماً من الإقلاع، تم تأكيد إصابة سبعة ركاب بفيروس **هانتا**، وأسفرت إصابة ثلاثة منهم عن الوفاة. تم توثيق مشاهد طواقم العزل وبدلات الحماية، ما أعاد إلى الأذهان صور تفشي جائحة كورونا قبل أكثر من خمس سنوات.  

## رد فعل السلطات التركية  

أعلنت **وزارة الصحة التركية** عن إجلاء الخمسة مواطنين الأتراك الذين كانوا على متن السفينة، مؤكدة أن نتائج اختباراتهم جاءت سلبية، وأنهم سيظلون تحت المتابعة الطبية الدقيقة. وأضافت الوزارة أن جميع الإجراءات الوقائية والعزلية التي تم اتخاذها تتماشى مع بروتوكولات الصحة العامة المتبعة دولياً لمواجهة الفيروسات النادرة.  

## آراء الخبراء حول قدرة الفيروس على الانتشار  

قامت **ميلتم تاشباكان**، رئيسة جمعية اختصاصيي الأمراض المعدية والأحياء الدقيقة السريرية في تركيا، بتأكيد أن **فيروس هانتا** لا يمتلك القدرة على التسبب في جائحة شبيهة بـ **كوفيد‑١٩**. وأوضحت أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء أو الرذاذ، بل ينتقل من خلال الغبار أو فضلات القوارض المصابة.  

من جهته، أشار **سميح تارين**، خبير التكنولوجيا الحيوية وعلم الفيروسات، إلى أن الفيروس أكثر فتكا من **كوفيد‑١٩** من حيث معدل الوفيات، لكنه أقل قدرة على الانتشار بين البشر. وأوضح أن نسبة الوفيات لفيروس **هانتا** تتراوح بين **٢٠٪** و**٦٠٪** في الأمريكتين، مقارنةً بنسبة تتراوح بين **٠.١٪** و**١٪** لفيروس **كوفيد‑١٩**.  

## مقارنة بين هانتا وكوفيد‑١٩  

تؤكد **سونغول أوزير**، اختصاصية الأمراض المعدية، أن انتقال عدوى **فيروس هانتا** بين البشر نادر جداً، مما يقلل بشكل كبير من احتمال تفشيه داخل المجتمع مقارنةً بـ **كوفيد‑١٩**. وأشارت إلى أن الفيروس تم رصده في تركيا على فترات متقطعة منذ عام ١٩٩٧، خاصة في منطقة البحر الأسود، إلا أن المتحور المعروف باسم **أنديز** غير موجود في البلاد.  

## إجراءات الوقاية والعزل في تركيا  

استعرضت **أوزير** طبيعة الحجر الصحي للمصابين بفيروس **هانتا**، حيث يتم عزل المرضى في مرافق طبية مجهزة بنظام تهوية قوي، وتُجرى لهم فحوصات دورية لتقييم حالة الفيروس. كما أكدت أن الوقاية الأساسية تكمن في الحفاظ على نظافة الأماكن التي قد تتواجد فيها القوارض، ومكافحتها بفعالية، إلى جانب التهوية الجيدة للبيئات المغلقة.  

أشار **غولتكين أكيول**، اختصاصي طب الطوارئ، إلى ضرورة تجنب الاختلاط مع المصابين وتوجيه المسافرين إلى مراجعة الجهات الصحية فور ظهور أعراض مثل الحمى أو ضيق التنفس بعد السفر.  

## الفئات الأكثر عرضة للخطر  

حددت **تاشباكان** الفئات الأكثر تعرضاً لخطر العدوى بفيروس **هانتا**، شملت المزارعين، وعمال الغابات، والجنود، وهواة التخييم، والصيادين، وسكان المناطق الريفية، بالإضافة إلى العاملين في تنظيف المستودعات والحظائر.  

## مستقبل الفيروس وإمكانية الطفرات  

رغم أن الفيروس لا يواجه ضغوطاً انتقائية قوية لتطوير طفرات أكثر عدوى، يبقى السؤال قائماً حول إمكانية اكتساب الفيروس لتغييرات جينية قد تزيد من قدرته على الانتشار أو تزيد من شدته. يعتقد **تارين** أن احتمال حدوث طفرات خطيرة منخفض، نظراً لطبيعة انتقاله المحدود بين البشر واعتماده الأساسي على القوارض كحامل رئيسي.  

## الخلاصة وتوقعات المستقبل  

بينما تستمر السلطات التركية في مراقبة الحالات وتطبيق إجراءات العزل والوقاية، يبقى **فيروس هانتا** يمثل تهديداً محلياً أكثر من كونه خطرًا عالميًا. ستستمر الأبحاث لتطوير لقاح فعال، لكن حتى الآن لا يتوفر لقاح معتمد للاستخدام العام. يبقى التركيز على تحسين النظافة العامة ومكافحة القوارض كأفضل سبل الوقاية، مع استعداد الأنظمة الصحية للتعامل مع أي تطورات محتملة للفيروس في المستقبل.
