---
slug: "aousnl"
title: "أفاعي وحرارة وركام.. معاناة الغزيين في مصلياتهم المدمرة"
excerpt: "يواجه سكان قطاع غزة تحديات قاتلة في مصلياتهم المدمرة، حيث يصلي المصلون تحت شوادر النايلون ووسط ركام المساجد، في ظل غياب الكهرباء ومخاطر الأفاعي والركام."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0c2233aafb658311.webp"
readTime: 3
---

## معاناة يومية في ظل الاحتلال

في قطاع غزة، يخوض المصلون معركة يومية مع الحرارة والأنقاض بحثا عن سكينة مفقودة، في ظل غياب تام للكهرباء ومخاطر الأفاعي والركام التي تحاصر بيت الله المؤقت. تحت شوادر النايلون ووسط ركام مسجد حسن البنا بالنصيرات، يقف أهالي "المخيم الجديد" لؤدوا صلواتهم الخمس.

## ركام المساجد وتحديات الصلاة

لم يكن مسجد حسن البنا مجرد بناية عادية لمسجد، بل كان واحدا من 6 مساجد مركزية في المخيم الجديد، تعرضت 4 منها لتدمير كلي بفعل غارات **الاحتلال الإسرائيلي**. ومع غياب آفاق إعادة الإعمار وتعذر إزالة الركام، اضطر السكان لإنشاء مصلى مؤقت بمساحة 250 مترا مربعا من الخشب والشوادر، لضمان استمرار الصلاة وحلقات تحفيظ القرآن الكريم.

## تحديات الحرارة والتهوية

يقول **محمود عارف رزق الله** وهو أحد سكان المنطقة، إن هذا المصلى أقيم بجهود ذاتية وتبرعات بسيطة، لكنه يفتقر لأدنى مقومات الحياة، خاصة مع دخول فصل الصيف الذي حوّل الخيمة البلاستيكية إلى ما يشبه الفرن الحراري. في ظل غياب كامل للكهرباء عن المخيم الجديد، يواجه المصلون معاناة مضاعفة؛ فلا مراوح أو هوايات تخفف من شدة الحرارة، ولا مياه باردة تروي عطشهم.

## مخاطر الركام والحشرات

ويصف المهندس المعماري **يحيى عطية رزق الله** المشهد قائلا "نضطر في صلاتي الظهر والعصر إلى تأخير الصفوف والتراجع نحو الأبواب الغربية للمصلى بحثا عن نسمة هواء". ويوضح المهندس يحيى أن المصلى يفتقر لوسائل التهوية الأساسية، كما أن تكلفة الأدوات الكهربائية -إن وجدت في الأسواق- تفوق قدرة الأهالي المنهكين من تبعات العدوان المستمر. ولا تقتصر المعاناة على قسوة المناخ، بل تتعداها إلى تهديدات أمنية وصحية؛ فالركام الهائل الملاصق للمصلى يعيش فيه الأهالي حالة من الذعر الدائم.

## نداء استغاثة للجهات المعنية

ويشير التقرير إلى واقعة المئذنة المتدحرجة التي استقرت بجانب المصلى، مما استدعى تدخلا طارئا لوضع سواتر ردم تمنع سقوطها فوق رؤوس المصلين. من جانبه أشار المعلم **عارف رزق الله** لمشكلة أخرى لا تقل خطورة عن سابقاتها؛ حيث تحول حطام المسجد إلى مأوى للحشرات الضارة والأفاعي، مما يشكل خطرا مباشرا على حياة المصلين والأطفال الذين يرتادون المكان لتعلم القرآن.

## موقف أهل النصيرات

رغم كل هذا الوجع، يصر أهل النصيرات على أن المسجد هو "**القلب والراحة والطمأنينة**". ومن وسط الركام، يوجهون نداء استغاثة للمؤسسات الدولية والمحلية والجهات المعنية ليس فقط لإعادة بناء الحجر، بل لتوفير حلول عاجلة تشمل منظومات طاقة شمسية ومراوح ومياه شرب، وإزالة الركام الذي بات يهدد حياة المصلين.

## مستقبل المصليات في غزة

في ظل هذه التحديات القاتلة، يبقى السؤال عن مستقبل المصليات في غزة، وهل سيتمكن أهل القطاع من استعادة طمأنينتهم وسكينتهم في أماكن العبادة الخاصة بهم. يبقى الأمل في أن تتدخل الجهات المعنية لتوفير الدعم اللازم لإعادة بناء المساجد وتوفير الحلول العاجلة للمصلين.
