---
slug: "amwdmc"
title: "إسرائيل تعيد فتح معبر رفح وكرم أبو سالم للإنسانية بعد تصعيد مع إيران"
excerpt: "أعلنت إسرائيل يوم الاثنين عن إعادة فتح معبر رفح جزئياً وكرم أبو سالم للمساعدات بعد إغلاقهما إثر تصعيد مع إيران، في خطوة تُعيد حراك الإغاثة إلى قطاع غزة وسط توترات إقليمية متصاعدة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c0e44258796c35fd.webp"
readTime: 4
---

## إعادة فتح المعبرين في ظل تصعيد إقليمي  

أعلنت **إسرائيل** اليوم الاثنين عن فتح **معبر رفح** جزئياً وإعادة تشغيل **معبر كرم أبو سالم** لتسليم المساعدات الإنسانية إلى **قطاع غزة**، بعد أن أغلقتهما الأحد نتيجة تصعيد عسكري مع **إيران**. جاء القرار عبر بيان أصدرته وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية على منصة **إكس**، مؤكدةً أن الفتح يهدف إلى تخفيف الضغوط الإنسانية المتصاعدة في القطاع.  

## تفاصيل الإعلان وإجراءات التشغيل  

في بيانها، أشارت الوحدة إلى أن **معبر رفح** سيستقبل حركة محدودة للأفراد في كلا الاتجاهين، وفقاً للآلية المتبعة قبل إغلاقه. وأوضحت أن تشغيل المعبر سيخضع لطلبي التنسيق المقدمين من **مصر** ومنظمة **الصحة العالمية**، ما يعكس التزاماً بالمعايير الأمنية والإنسانية المتفق عليها.  

أما **معبر كرم أبو سالم**، فقد تم تحديد تاريخ إعادة فتحه اعتباراً من يوم الثلاثاء، حيث سيتسلم شحنات المساعدات بصورة تدريجية وفق تقييم الوضع العملياتي ورفع القيود الأمنية داخل إسرائيل. وتؤكد الوحدة أن جميع الشاحنات ستخضع لتفتيش أمني شامل قبل الدخول إلى القطاع.  

## خلفية الإغلاق وتأثيره على المساعدات  

أغلق الجيش الإسرائيلي جميع المعابر المؤدية إلى غزة يوم الأحد، مشيراً إلى أن الإجراء يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية الضرورية عقب هجمات صاروخية إيرانية استهدفت الأراضي الإسرائيلية. وقد صرح المتحدث الرسمي أن "إغلاق المعابر لن يؤثر على الوضع الإنساني في قطاع غزة، إذ إن الكميات الكبيرة من المواد الغذائية التي دخلت منذ بدء وقف إطلاق النار تفوق احتياجات السكان".  

هذا التصريح يتعارض مع بيانات **منظمة هيومن رايتس ووتش** التي أكدت في مايو الماضي أن البنية الإنسانية في غزة لا تزال مهددة، واتهمت السلطات الإسرائيلية بتقويض خطوط الإمداد الحيوية. وأشارت المنظمة إلى أن عدد الشاحنات الداخلة انخفض من متوسط أسبوعي قدره **٤٢٠٠** شاحنة إلى **٥٩٠** شاحنة فقط في الأسابيع التي تلت الإغلاق، وفقاً لأرقام التنسيق العسكري الأمريكي المنشورة في صحيفة **هآرتس**.  

## نص اتفاق وقف إطلاق النار ومتطلبات المساعدة  

وقع الطرفان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٥، والذي نص على إعادة فتح **معبر رفح** لحركة الأفراد بالتنسيق مع **مصر** وبموافقة أمنية إسرائيلية، تحت إشراف بعثة **الاتحاد الأوروبي**. كما تضمن الاتفاق السماح بدخول نحو **٦٠٠** شاحنة يومياً تشمل الغذاء، والمعدات الطبية، ومواد الإيواء، والوقود، وغاز الطهي، بالإضافة إلى معدات إصلاح البنية التحتية مثل خطوط المياه والصرف الصحي.  

يُعد **معبر كرم أبو سالم** أحد المسارات الأساسية لتفتيش الشاحنات قبل دخولها، لكنه تحول إلى أداة ضغط خلال الشهور الماضية، حيث ربطت إسرائيل فتحه بمتطلبات سياسية وأمنية متقلبة.  

## الضغوط الدولية وإعادة الفتح الجزئي  

أعادت **الولايات المتحدة** والاتحاد الأوروبي الضغط على إسرائيل لإعادة فتح المعابر، ما أدى إلى فتح جزئي لمعبر كرم أبو سالم في ٣ مارس/آذار، ثم السماح بعبور نصف عدد الشاحنات في أول أيام مايو/أيار. وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن عدد الشاحنات التجارية التي عبرت بين ٤ و١٠ مايو وصل إلى **٧٨٩** شاحنة، إلا أن هذا العدد لا يزال أقل من مستويات ما قبل ٢٨ فبراير/شباط، وما يلزم لتلبية احتياجات السكان.  

أشارت تقارير **مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية** إلى أن القيود المفروضة على إدخال المولدات، وزيوت المحركات، وقطع الغيار أدت إلى أعطال واسعة في الخدمات الصحية والصرف الصحي، ما أثر سلباً على عمليات إزالة الركام وحركة الفرق الإنسانية.  

## التحديات المستقبلية وإشارات إلى خطوات قادمة  

مع إعادة فتح المعبرين، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت إسرائيل ستستطيع الحفاظ على مستويات تدفق المساعدات المتفق عليها في الاتفاق، خاصةً في ظل استمرار التوترات مع **إيران** والاحتياجات المتزايدة في قطاع غزة. وتؤكد المصادر الفلسطينية أن الاحتلال ارتكب أكثر من **٣٠٧٦** خرقاً للاتفاق خلال الأشهر الستة الماضية، مع السماح بدخول **٥٠٬٦٣٦** شاحنة فقط من أصل **١٣٩٬٢٠٠** شاحنة كان من المفترض أن تدخل وفقاً للمعايير المتفق عليها.  

تُظهر البيانات أن نسبة الالتزام بالاتفاق لا تتجاوز **٣٦٪**، ما يستدعي تحركاً دولياً متسارعاً لضمان استمرارية تدفق الإغاثة. ومن المتوقع أن تواصل **بعثة الاتحاد الأوروبي** مراقبة عمليات **معبر رفح**، في حين قد ترفع **المجتمع الدولي** أصواته للمطالبة بفتح كامل للمعابر وتخفيف القيود الأمنية لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية.  

إن إعادة فتح **معبر رفح** و**معبر كرم أبو سالم** قد تشكل خطوة أولى نحو استقرار الوضع الإنساني، لكنها لا تزال تعتمد على التزام جميع الأطراف بالآليات المتفق عليها وتجنب أي تصعيد قد يعرقل تدفق المساعدات إلى أكثر المناطق احتياجاً في غزة.
