---
slug: "amtpsf"
title: "انتخابات 2026: حرب مبكرة على الدوائر والثقة والصناديق"
excerpt: "بدأت حرب مبكرة على انتخابات 2026 في الولايات المتحدة، معركتها لا تقتصر على يوم الاقتراع بل على إعادة رسم الدوائر وتمديد قواعد التصويت والثقة المسبقة بالصناديق."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/dad490579365e2eb.webp"
readTime: 4
---

## انتخابات 2026 تحت وطأة التوتر المبكر

دخلت الولايات المتحدة موسم انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 في وقت مبكر، حيث بدأت المعركة الانتخابية تأخذ شكلها الجديد، معركتها لم تعد تنتظر يوم الاقتراع فحسب، بل بدأت في خرائط الدوائر وردهات المحاكم وصراعات الكونغرس. في هذا السياق، رصدت صحف أمريكية ما اعتبرته حربا مبكرة قبل انتخابات عام 2026، تبدأ من إعادة رسم الدوائر وتمتد إلى قواعد التصويت ثم الثقة المسبقة بالصناديق.

## تأثير حكم المحكمة العليا في فرجينيا

حقق الرئيس **دونالد ترمب** والجمهوريون مكسبا كبيرا في معركة إعادة رسم الدوائر، بعدما ألغت المحكمة العليا في **فرجينيا** خريطة انتخابية أقرها الناخبون، وكان من شأنها أن تمنح **الديمقراطيين** أفضلية واضحة في انتخابات مجلس النواب. وسرّع الحكم انقلابا في معركة إعادة التقسيم منتصف العقد، مانحا **الجمهوريين** نفوذا إضافيا قبل أشهر من انتخابات 2026.

## تحركات جمهورية جديدة في ولايات متعددة

ولا تقف هذه التحولات عند **فرجينيا**، إذ تقول مجلة **نيوزويك** إن تحركات جمهورية جديدة في ولايات **تينيسي** و**ألاباما** و**فلوريدا** و**لويزيانا** و**ساوث كارولاينا** قد تمنح الحزب ما بين 6 و7 مقاعد إضافية في مجلس النواب قبل توجه الناخبين إلى الصناديق، إذا صمدت الخرائط الجديدة وفشلت محاولات **الديمقراطيين** منعها.

## مخاوف من تقويض قواعد التصويت

في **فرجينيا**، كان الناخبون قد وافقوا بفارق ضئيل على خريطة جديدة رأى فيها **الديمقراطيون** ردا على تكتيكات جمهورية في ولايات مثل **تكساس** و**ميسوري** و**نورث كارولاينا**. لكن المحكمة -وفق **نيوزويك**- لم تنظر إلى الأثر الحزبي للخريطة بقدر ما ركزت على خلل إجرائي في طريقة طرح التعديل الدستوري أمام الناخبين، معتبرة أن المخالفة أبطلت الأثر القانوني للاستفتاء.

## انقسام شعبي حول معنى الانتخابات المسروقة

ومع ذلك، لا تعني مكاسب الخرائط أن **الجمهوريين** يدخلون 2026 من موقع مطمئن تماما، فصحيفة **هيل** ترصد -في تقرير عن معارك الجمهوريين داخل الكونغرس- أن القلق من الانتخابات النصفية يضغط على الحزب من الداخل، وأن هناك من يدفع نحو استغلال السيطرة الجمهورية الراهنة إلى أقصى حد، في حين يخشى نواب الدوائر المتأرجحة رد فعل الناخبين.

## أزمة الثقة في الانتخابات نفسها

أما صحيفة **بوليتيكو** فتفتح الجبهة الأعمق، أزمة الثقة في الانتخابات نفسها، إذ كشف استطلاع أجرته الصحيفة بالتعاون مع مؤسسة "بابليك فرست" بين 11 و14 أبريل/نيسان، وشمل 2035 بالغا أمريكيا، أن أكثر من ثلث الأمريكيين يرجحون أن تكون انتخابات 2026 "مسروقة" أو "مزورة"، وأن واحدا من كل 4 أشخاص لا يتوقع أن تكون الانتخابات عادلة.

## الخلافات حول أدوات انتخابية

وتنقل **بوليتيكو** عن ستيفن ريتشر، المسؤول الجمهوري السابق في مقاطعة ماريكوبا بولاية أريزونا والباحث القانوني في معهد كاتو ، قوله إن الولايات المتحدة لم تعد تملك تعريفا عمليا متفقا عليه لما يجعل الانتخابات حرة ونزيهة. كما تنقل عن ديفيد بيكر، من مركز الابتكار والبحث الانتخابي ، أن الانقسام يتعمق داخل "فقاعات إعلامية" يسمع فيها كل طرف واقعا يعزز قناعاته.

## هجوم ترمب الانتخابي

ونشرت "هيل" مقال رأي للمحامي ديفيد ويبمان والبروفيسور غلين ألتشولر يرى أن "هجوم ترمب الانتخابي بدأ للتو"، وقدما فيه قراءة ناقدة تتهم إدارة ترمب بمحاولة توسيع الدور الفدرالي في إدارة الانتخابات، وتغيير قواعد التصويت، وتقليص مشاركة مجموعات تميل إلى التصويت للديمقراطيين.

## اتهامات بتزوير الانتخابات

ويرى الكاتبان أن هذه التحركات لا تنفصل عن مزاعم **ترمب** المتكررة بتزوير الانتخابات كلما خسر الجمهوريون، ولا عن سعيه -حسب رأيهما- إلى نقل مزيد من السلطة الانتخابية إلى الحكومة الفدرالية، رغم أن الدستور الأمريكي يمنح الولايات السلطة الأساسية في تحديد "أوقات وأماكن وطريقة" إجراء الانتخابات.

## تآكل الثقة في الانتخابات

وهي اتهامات حادة، لكنها تلتقي مع استطلاع **بوليتيكو** في نقطة مركزية تتمثل في أن الثقة في الانتخابات تتآكل قبل أن تبدأ المعركة الرسمية. وهنا تكمن خطورة الحرب المبكرة على انتخابات 2026، فإذا كان الفوز يبدأ من الدائرة التي تُرسم، والقاعدة التي تُسن، والثقة التي تُبنى أو تُهدم قبل الاقتراع، فإن معركة **ترمب** والجمهوريين لا تدور فقط حول من سيحكم مجلس النواب بعد نوفمبر/تشرين الثاني، بل إنها معركة على ما إذا كانت النتيجة المقبلة ستُقبل أصلا بوصفها تعبيرا شرعيا عن إرادة الناخبين، أم ستدفع إلى حرب جديدة على الصناديق.
