---
slug: "ajr5vx"
title: "خبراء يحذرون من تفاقم أزمة مضيق هرمز وتأجيل التفاوض"
excerpt: "يتوقع خبراء أن تتصاعد أزمة مضيق هرمز مع تأجيل المفاوضات، حيث تتقاطع الضغوط الأمريكية مع أوراق إيران التفاوضية، ما قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2e2e9c5640eec61c.webp"
readTime: 4
---

## تصاعد المخاطر في **أزمة مضيق هرمز** وتؤجل التفاوض  

في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها **أزمة مضيق هرمز** في الفترة الأخيرة، حذر مجموعة من الخبراء من احتمال تفاقم الوضع مع تأجيل الجلسات التفاوضية المقررة بين الأطراف المعنية. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عدد من المتخصصين في السياسة الدولية والإقليمية خلال مقابلاتهم مع وسائل إعلامية مختلفة، مشيرين إلى أن الصراع بين الضغوط الأمريكية وأوراق إيران التفاوضية قد يدفع المنطقة إلى خطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع.  

## توقعات الخبراء حول تصعيد الأزمة  

أشار **بيتر روف**، الكاتب في مجلة نيوزويك، إلى أن الأزمة لا تظهر أي بوادر للانحسار في القريب العاجل، معتبرًا أن **المضيق** يمثل "قضية شائكة لا يمكن حلها بسرعة". وأوضح أن سعي **إيران** إلى فرض سيطرتها على ممر مائي دولي لا تملك أي سلطة سيادية عليه يخلق توتراً مستمراً مع **الولايات المتحدة** التي تصر على ضمان حرية الملاحة.  

من جانبه، أضاف **روڤ** أن تصاعد المشهد يتفاقم مع تأثر اقتصادات دول حليفة لإيران، وعلى رأسها **الصين** التي تعتمد بشكل كبير على النفط الإيراني لتلبية احتياجاتها الطاقية. وحذر من أن استمرار إغلاق **المضيق** قد يدفع **شي جين بينغ** إلى مناقشة الملف مع **دونالد ترامب**، ما قد يضع **طهران** أمام خيار تقديم تنازلات لتجنب فقدان دعم **بكين**.  

## الضغط الأمريكي ومصالح الصين  

أكد **روڤ** أن **الولايات المتحدة** لا تكتفي بالتصريحات، بل تتخذ إجراءات حقيقية للضغط عبر الحصار الاقتصادي والبحري، في محاولة لفرض شروطها على **إيران**. وفي المقابل، تسعى **الصين** إلى الحفاظ على تدفق النفط عبر **المضيق** لتأمين احتياجاتها المتزايدة، ما يجعلها طرفًا فاعلًا في الساحة الإقليمية.  

## المفاوضات المتوقفة وتداعياتها  

من جانب آخر، قدم **حسن أحمديان**، أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة طهران، قراءة مختلفة للملف، معتبرًا أن ما يحدث هو "إعادة ترتيب للأوراق" قبل عودة الجلسات التفاوضية. وأوضح أن **واشنطن** تمارس ضغوطها عبر الحصار، بينما تستخدم **طهران** ورقة **المضيق** كوسيلة لتعزيز موقفها التفاوضي دون تقديم تنازلات مسبقة.  

وأشار **أحمديان** إلى أن التناقض بين إصرار **إيران** على ربط فتح **المضيق** برفع الحصار، وتمسك **الولايات المتحدة** بفتح الممر مع استمرار العقوبات، سيستمر إلى أن تنجح الوساطات أو يتجه الوضع نحو مزيد من التصعيد.  

## البدائل المائية المؤقتة  

من منظور ميداني، أوضح **محجوب الزويري**، خبير سياسات الشرق الأوسط، أن ما جرى لا يعني فتح **المضيق** بالكامل، بل تشغيل مسار بديل بين جزيرتي **قشم** و**لارك** بموافقة إيرانية. وأضاف أن هذا الممر المؤقت لا يستوعب جميع السفن، لكنه أتاح "انفراجة محدودة" لبعض الناقلات.  

وحذر **الزويري** من أن منع بعض السفن من العبور عبر المسار التقليدي قد يعكس رغبة إيرانية في فرض استخدام البديل، أو مخاوف من وجود ألغام في الممر القديم. وختم بأن ما يحدث هو مجرد ترتيبات مرحلية بانتظار نتائج المفاوضات المستقبلية.  

## تعدد مراكز اتخاذ القرار داخل طهران  

لفت **صالح المطيري**، رئيس مركز المدار للدراسات السياسية، إلى تعدد مراكز اتخاذ القرار داخل **إيران**، حيث تتباين المواقف بين المسؤولين السياسيين والمؤسسة العسكرية. وأوضح أن هذا النمط المتكرر يؤدي إلى صدور تصريحات متناقضة حول فتح **المضيق**.  

وضع **المطيري** أن التصعيد غالبًا ما يتزامن مع اقتراب التوصل إلى اتفاقات، في محاولة لتعزيز الأوراق التفاوضية. واستشهد بتضارب التصريحات الأخيرة، مؤكدًا أن الضغوط الأمريكية بدأت تؤتي أثرها، ما يدفع **طهران** إلى رفع سقف مطالبها تمهيدًا لصفقة تراها عادلة.  

## آفاق المستقبل وإمكانية حل الأزمة  

يبقى **المضيق** رهينة لحسابات سياسية معقدة، لا يمكن حسمها إلا على طاولة المفاوضات أو عبر تدخل دولي فعال. ومع استمرار الضغوط المتبادلة، يظل خطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع قائمًا، خاصة مع تداخل ملفات إقليمية أخرى مثل **الملف اللبناني** وتداعياتها على موازين القوى في المنطقة.  

في ظل هذه المعطيات، من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية للوساطات، سواء من قبل **الأمم المتحدة** أو دول إقليمية ذات مصالح مباشرة، لتجنب تصعيد عسكري قد يهدد الأمن البحري العالمي. يبقى المستقبل معلقًا على قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات وتحقيق حلول وسط تسمح بفتح **المضيق** جزئيًا أو كليًا، مع الحفاظ على مصالح جميع الدول المعنية.
