الجمعة، ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

سفينة إسبانية تنقذ مستشفيات هافانا بسبعة أطنان طبية

·4 دقيقة قراءة
سفينة إسبانية تنقذ مستشفيات هافانا بسبعة أطنان طبية

وصول سفينة الإغاثة إلى هافانا

وصلت إلىميناء هافانا السفينة الإسبانيةأسترال التابعة لمنظمةأوبن أرمز بعد رحلة بحرية استغرقت أكثر من عشرين يوماً قطعت خلالها نحو ستة آلاف ومئتي ميل بحري قادمة من إسبانيا عبر المكسيك. وقد حملت على متنهاسبعة أطنان من المستلزمات الطبية والبدائل الطاقية، لتصل إلى العاصمة الكوبية في العشرين من شهر يوليو من العام الحالي، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية التي تعصف بالبلاد جراء الحصار الاقتصادي المفروض من قبلالولايات المتحدة.

تفاصيل الشحنة ومحتواها

أفاد مراسل الجزيرة حسان مسعود من موقع الميناء أن معظم ما تحتويه السفينة موجه لدعممستشفى السرطان ومستشفى الأطفال، اللذين شهدا تدهوراً حاداً في القدرة على تقديم الخدمات بسبب نقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر. تشمل الإغاثة مواد تعقيم، أدوية مضادة للسرطان، معدات تنفس صناعي، بالإضافة إلى مولدات كهربائية محمولة وخلايا بطارية تُستخدم كبدائل مؤقتة للطاقة.

تُعد هذه الشحنة، رغم صغر حجمها مقارنة بحجم الاحتياجات المتراكمة، رسالة رمزية تسعى إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى معاناة الشعب الكوبي تحت وطأة الحصار المستمر، وتؤكد على إصرار بعض الدول على تقديم يد العون رغم العقوبات المتعددة.

خلفية الأزمة الطاقية في كوبا

تستند الأزمة الحالية إلى شلل حاد في إمدادات المشتقات النفطية. تستهلك كوبا في اليوم نحو مئة وخمسة وعشرين ألف برميل من النفط لتلبية احتياجات التشغيل والخدمات الأساسية، وتعتمد على استيراد نحو سبعين بالمئة من هذه الكمية من فنزويلا. ومع فرضأكثر من مئتين وخمسين عقوبة استهدفت قطاعي النقل والطاقة، إلى جانب حظر وصول الشحنات البحرية، توقفت معظم عمليات التكرير في مصافيهامبورغ القريبة من هافانا منذ يناير الماضي.

لم تصل إلى البلاد سوى ناقلة نفط روسية واحدة تحمل مئة ألف طن من الخام، ما أدى إلى نفاد مخزونات الوقود وتعطيل تشغيل محطات توليد الطاقة. نتج عن ذلك انقطاع التيار الكهربائي لعدة ساعات يومياً في مختلف المحافظات، وتفاقمت الأزمات في المستشفيات التي اضطرت إلى إلغاء آلاف العمليات الجراحية وتعليق الخدمات الحرجة.

أرقام تكشف حجم العجز

تشير البيانات التشغيلية إلى أن الإنتاج الفعلي للكهرباء يتراوح في المتوسط بين ألف ومئتي وأربعة وعشرين إلى ألفان ومئتي وثلاثة وعشرين ميغاواط، في حين يتجاوز الاستهلاك في أوقات الذروة ثلاثة آلاف ميغاواط. ينتج عن هذا الفارق عجز يقدر بنحو ألفين ومئتين ميغاواط، مما يجبر شركة الكهرباء الوطنية على قطع التيار لعدة ساعات يومياً، وأحياناً لعدة أيام متتالية.

هذا العجز أدى إلى تحولات ملحوظة في نمط الحياة اليومية؛ فقد اختفت السيارات الأمريكية الكلاسيكية من شوارع هافانا لتحل محلها الدراجات ثلاثية العجلات التي تُعد أقل تكلفة في استهلاك الوقود. كما ارتفعت أسعار البنزين في السوق غير الرسمية إلى أضعاف الأسعار الرسمية، مع طوابير انتظار تصل إلى ثلاثة عشر ألف شخص ينتظرون لترات قليلة من الوقود، حيث تستغرق العملية ما يصل إلى خمسة أشهر.

الأبعاد السياسية للإنسانية

تحمل شحنةأسترال أبعاداً سياسية واضحة؛ فهي تُظهر أن بعض الدول لا تزال ترى في المساعدات الإنسانية وسيلة للضغط علىالولايات المتحدة وإظهار التضامن مع الشعب الكوبي. وعلى الرغم من أن حجم السفينة لا يمكن أن يلبي احتياجات كوبا الضخمة، فإنها تُعيد إحياء النقاش الدولي حول فعالية العقوبات ومدى تأثيرها على المدنيين.

تُشير تصريحات مسؤولين في منظمةأوبن أرمز إلى أن هذه المساعدة تُعد جزءاً من حملة أوسع لتوفير الإغاثة الطبية في مناطق الصراع والحصار حول العالم، وأنه من المقرر توسيع نطاق الدعم إلى مناطق أخرى في كوبا إذا ما سمحت الظروف الأمنية واللوجستية بذلك.

أثر الشحنة على المستشفيات والقطاع الصحي

مع وصولسبعة أطنان من الإمدادات الطبية، تمكن مستشفى السرطان ومستشفى الأطفال من استئناف بعض الخدمات التي توقفت بسبب نقص الأدوية والمعدات. تم تشغيل مولدات احتياطية لتوفير الطاقة اللازمة لأجهزة التنفس الصناعي وأجهزة الأشعة، ما سمح بإجراء عدد من العمليات الجراحية الطارئة التي كانت موقوفة.

ومع ذلك، يبقى التحدي كبيراً؛ فالمستشفيات لا تزال تعاني من نقص في الوقود لتشغيل المولدات على مدار الساعة، وتحتاج إلى إمدادات مستمرة من الأدوية والمستلزمات لتلبية احتياجات المرضى المتزايدة.

التحديات المستقبلية والمسار المحتمل

يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت هذه الشحنة ستؤدي إلى تخفيف مؤقت فقط أم ستفتح باباً لتدفق أكبر من المساعدات الإنسانية إلى كوبا. من المتوقع أن تسعى الحكومة الكوبية إلى توسيع قنوات الاستيراد عبر دول صديقة، في محاولة لتجاوز العقوبات الأمريكية المتعددة.

في الوقت نفسه، يواصل المجتمع الدولي مراقبة تأثير العقوبات على المدنيين، مع دعوات متزايدة لإعادة النظر في سياسات الحصار التي تُقوِّم معاناة الشعب الكوبي. قد تشهد الأشهر القادمة مبادرات دبلوماسية جديدة تهدف إلى تخفيف الضغط الاقتصادي وتوفير حلول مستدامة لأزمة الطاقة، ما سيسهم في استقرار قطاع الصحة وتحسين جودة الحياة في العاصمة هافانا وبقية أرجاء البلاد.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

البرلمان السويدي يرفض ترشيح ماغدالينا أندرسون رغم فوز اليسار بأغلبية ضئيلة
أخبار عامة

البرلمان السويدي يرفض ترشيح ماغدالينا أندرسون رغم فوز اليسار بأغلبية ضئيلة

١٦ أكتوبر ٢٠٢٦

رفض النواب في البرلمان السويدي ترشيح زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون لتولي رئاسة الحكومة، على الرغم من حصول معسكر اليسار على أغلبية طفيفة في الانتخابات، وتستمر الخلافات داخل التحالف حول تشكيل الحكومة.

رومانيا تُعلن فقدان ثمانية بحارة بعد حريق في ناقلة كيميائية بالبحر الأسود
أخبار عامة

رومانيا تُعلن فقدان ثمانية بحارة بعد حريق في ناقلة كيميائية بالبحر الأسود

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦

أفادت السلطات الرومانية أن حريقاً اندلع في ناقلة "واين تريدر" داخل مياهها الإقليمية بالبحر الأسود، أسفر عن فقدان ثمانية من أصل اثني عشر بحاراً، بينما نجى أربعة آخرون. التحقيق جارٍ حول احتمال تورط طائرات مسيرة روسية.

احتفالات بقبض علي كيالي «معراج أورال» في بانياس وتذكّر ضحايا المجزرة
أخبار عامة

احتفالات بقبض علي كيالي «معراج أورال» في بانياس وتذكّر ضحايا المجزرة

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلنت السلطات السورية اليوم الخميس عن اعتقال علي كيالي المعروف بـ«معراج أورال» المتهم بقيادة مجزرة بانياس في مايو 2013، ما أثار احتفالات واسعة في بانياس والقرى المجاورة وتذكّر الناجين للفظائع التي ارتكبتها.

ارتفاع أسعار الوقود يضاعف أجرة النقل ويقيد حركة الحافلات في تعز
أخبار عامة

ارتفاع أسعار الوقود يضاعف أجرة النقل ويقيد حركة الحافلات في تعز

١٥ أكتوبر ٢٠٢٦

أدت حصار تعز إلى إغلاق محطات الوقود لمدة عشرة أيام، ما رفع سعر البنزين إلى أربعة أضعاف، وأجبر سائق الحافلة إياد فضل الشرعبي على رفع الأجرة إلى 500 ريال يمني، مع تراجع كبير في عدد الحافلات والدراجات النارية.