---
slug: "aj5fwz"
title: "الأبيض على خطى الفاشر: هل العالم يستفيق قبل الكارثة؟"
excerpt: "تتجه تحذيرات الأمم المتحدة إلى مدينة الأبيض في كردفان، حيث يواجه المدنيون حصاراً منذ 18 شهرًا، مع مقارنة بين الأزمة الحالية وأزمة الفاشر. هل ستتخذ دول العالم إجراءات عاجلة قبل وقوع كارثة إنسانية؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7cdeb71ccf4dda91.webp"
readTime: 2
---

## تحذيرات الأمم المتحدة تتصاعد في الأبيض

في **أكتوبر 2026**، أصدرت **المنظمات الأممية** تحذيرات متكررة بشأن الوضع في مدينة **الأبيض**، عاصمة إقليم **كردفان**. تُظهر التقارير أن المدينة، التي عانت من حصار عسكري منذ أكثر من **18 شهرًا**، تتعرض حالياً لعمليات قصف مكثفة تستهدف البنية التحتية وإمدادات الغذاء والدواء، ما يهدد بحدوث كارثة إنسانية مشابهة لتلك التي شهدتها **الفاشر** قبل أشهر.

## حصار قوات الدعم السريع وتأثيره على المدنيين

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان **فولكر تورك** في جنيف أن قوات **الدعم السريع** قد ارتكبت فظائع ميدانية، منها القصف المستهدف للمحطات الوقود ومراكز الإغاثة، بالإضافة إلى الاعتداءات الجنسية على المدنيين أثناء نزوحهم. يضيف تورك أن الحصار قد أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والوقود، مما وضع السكان في موقف حرج.

> "إن الوضع في الأبيض يشبه تمامًا ما حدث في الفاشر، لكن مع نقص كبير في التدخل الدولي"، قال تورك في تصريحاتٍ خفيّة.

## جهود الدبلوماسية الغربية

تسارع التحركات الدبلوماسية في **المملكة المتحدة**، التي تقودها **برطانية**، لإصدار قرار أممي يفرض **هدنة إنسانية عاجلة**. يهدف القرار إلى إنقاذ المدنيين والنازحين الذين يواجهون مخاطر متزايدة في المدينة، ويشمل توفير مسار آمن للإنقاذ وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

## مناظرات داخل السودان حول مسألة الحصار

بينما يطالب بعض المتحدثين في السودان بإنهاء الحصار، يرفض آخرون الادعاءات بأن **الأبيض** محاصرة، معتبرين أن الجيش هو الذي يُستخدم المدنيين كدرع بشري. يشارك **مصطفى محمد إبراهيم**، الكاتب والمحلل السياسي، في برنامج "ما وراء الخبر" ويُطالب الجيش بالانسحاب من المدينة، مع إلقاء اللوم على قوات الدعم السريع لتخزين الأسلحة في المنشآت المدنية.

> "الجيش لا يملك حقًا في استغلال المدنيين كدرع، ويجب أن يُتخذ قرارًا فوريًا للانسحاب من الأبيض"، صرح إبراهيم.

## تحليل أكاديمي للأزمة

يُشير الباحث في الدراسات الإستراتيجية **معتصم عبد القادر الحسن** إلى أن فهم الأزمة كصراع بين طرفين فقط يفاقم الوضع. ويؤكد أن **الخطأ** يكمن في تجاهل الفروق بين **الحكومة** والميليشيات المتمردة. كما يصف الحسن الأوضاع في الأبيض بأنها "قصف مستمر للمحطات الوقود، ومراكز الإغاثة، ومحطات الكهرباء"، ما يخلق بيئة كارثية للمدنيين.

> "الاستمرار في سردية النزاع بين طرفين يعيق تحقيق الحل، ويجب أن نعيد تقييم الوضع مع التركيز على الجوانب الإنسانية"، قال الحسن.

## رؤية الدولية من معهد هورن

يُظهر مدير معهد هورن الدولي للدراسات الإستراتيجية **حسن كاننجي** أن الأوضاع في الأبيض تشبه تمامًا ما حدث في الفاشر، وأن **الموقف الدولي** لم يتغير منذ ذلك الحين. يدعو كاننجي إلى ضغط دولي أكبر على الداعمين الخارجيين لوقف تزويد الطرفين بالسلاح.
