الأبيض على خطى الفاشر: هل العالم يستفيق قبل الكارثة؟

تحذيرات الأمم المتحدة تتصاعد في الأبيض
فيأكتوبر 2026، أصدرتالمنظمات الأممية تحذيرات متكررة بشأن الوضع في مدينةالأبيض، عاصمة إقليمكردفان. تُظهر التقارير أن المدينة، التي عانت من حصار عسكري منذ أكثر من18 شهرًا، تتعرض حالياً لعمليات قصف مكثفة تستهدف البنية التحتية وإمدادات الغذاء والدواء، ما يهدد بحدوث كارثة إنسانية مشابهة لتلك التي شهدتهاالفاشر قبل أشهر.
حصار قوات الدعم السريع وتأثيره على المدنيين
أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسانفولكر تورك في جنيف أن قواتالدعم السريع قد ارتكبت فظائع ميدانية، منها القصف المستهدف للمحطات الوقود ومراكز الإغاثة، بالإضافة إلى الاعتداءات الجنسية على المدنيين أثناء نزوحهم. يضيف تورك أن الحصار قد أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والوقود، مما وضع السكان في موقف حرج.
"إن الوضع في الأبيض يشبه تمامًا ما حدث في الفاشر، لكن مع نقص كبير في التدخل الدولي"، قال تورك في تصريحاتٍ خفيّة.
جهود الدبلوماسية الغربية
تسارع التحركات الدبلوماسية فيالمملكة المتحدة، التي تقودهابرطانية، لإصدار قرار أممي يفرضهدنة إنسانية عاجلة. يهدف القرار إلى إنقاذ المدنيين والنازحين الذين يواجهون مخاطر متزايدة في المدينة، ويشمل توفير مسار آمن للإنقاذ وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
مناظرات داخل السودان حول مسألة الحصار
بينما يطالب بعض المتحدثين في السودان بإنهاء الحصار، يرفض آخرون الادعاءات بأنالأبيض محاصرة، معتبرين أن الجيش هو الذي يُستخدم المدنيين كدرع بشري. يشاركمصطفى محمد إبراهيم، الكاتب والمحلل السياسي، في برنامج "ما وراء الخبر" ويُطالب الجيش بالانسحاب من المدينة، مع إلقاء اللوم على قوات الدعم السريع لتخزين الأسلحة في المنشآت المدنية.
"الجيش لا يملك حقًا في استغلال المدنيين كدرع، ويجب أن يُتخذ قرارًا فوريًا للانسحاب من الأبيض"، صرح إبراهيم.
تحليل أكاديمي للأزمة
يُشير الباحث في الدراسات الإستراتيجيةمعتصم عبد القادر الحسن إلى أن فهم الأزمة كصراع بين طرفين فقط يفاقم الوضع. ويؤكد أنالخطأ يكمن في تجاهل الفروق بينالحكومة والميليشيات المتمردة. كما يصف الحسن الأوضاع في الأبيض بأنها "قصف مستمر للمحطات الوقود، ومراكز الإغاثة، ومحطات الكهرباء"، ما يخلق بيئة كارثية للمدنيين.
"الاستمرار في سردية النزاع بين طرفين يعيق تحقيق الحل، ويجب أن نعيد تقييم الوضع مع التركيز على الجوانب الإنسانية"، قال الحسن.
رؤية الدولية من معهد هورن
يُظهر مدير معهد هورن الدولي للدراسات الإستراتيجيةحسن كاننجي أن الأوضاع في الأبيض تشبه تمامًا ما حدث في الفاشر، وأنالموقف الدولي لم يتغير منذ ذلك الحين. يدعو كاننجي إلى ضغط دولي أكبر على الداعمين الخارجيين لوقف تزويد الطرفين بالسلاح.











