---
slug: "ahwf3p"
title: "تحقيق رقمي يكشف توسعات إسرائيلية في غزة ولبنان وسوريا"
excerpt: "كشف تحقيق لشبكة الجزيرة استخدامًا لصور الأقمار الصناعية عن توسعات إسرائيلية تجاوزت الخطوط المعلنة في ثلاث جبهات، بزيادة تُقدر بـ1000 كيلومتر مربع."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3fcea38e8ba8c7d1.webp"
readTime: 3
---

كشف تحقيق رقمي مُعدّ بفريق التحقيقات الرقمية في شبكة الجزيرة عن تغيّرات جوهرية في نمط التواجد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا، مشيرًا إلى أن الإعلانات الرسمية عن "حدود عازلة" أو خطوط انتشار تخفي واقعًا ميدانيًا مختلفًا.  

### تقنيات متطورة تُعيد رسم الخريطة  
استند التحقيق إلى تحليل بيانات صور الأقمار الصناعية وتقنيات نظم المعلومات الجغرافية، بالإضافة إلى مقارنة تطورات الأراضي قبل وبعد اتفاقيات وقف إطلاق النار. وُعدّته الصحفية والمحققة الرقمية **حنان العياري**، التي أرجّحت أن هذه الدراسات كشفت عن توسعات تتجاوز الخطوط الرسمية المعلنة في أكثر من جبهة.  

### غزة: تجاوز "الخط الأصفر" بمئات الأمتار  
في قطاع غزة، تُشير الخرائط الرسمية إلى أن "الخط الأصفر" يقسم القطاع إلى منطقتين: شرقية تخضع لسيطرة إسرائيلية، وغربية يُسمح للسكان الفلسطينيين بالتحرك فيها. لكن تحليل فريق الجزيرة أظهر تباينًا حادًا بين تلك الخرائط والواقع. فقد وجد الفريق أن العلامات الإسمنتية الصفراء التي وضعتها إسرائيل لم تلتزم بالحدود المعلنة، بل تجاوزتها في مناطق متعددة.  

على سبيل المثال، في شمال غزة، ارتفعت مساحة السيطرة الإسرائيلية إلى نحو 55% من مساحة المنطقة، بزيادة تُقدر بـ5% مقارنة بالفترة قبل عام 2023. كما أظهرت الصور تدميرًا واسعًا في مناطق مثل **الشجاعية** شرق مدينة غزة، رغم أن تلك الأراضي تقع خارج الحدود المعلنة رسميًا.  

### لبنان: تكرار النمط في الجنوب  
تكررت نفس الأدلة في جنوب لبنان، حيث تحدثت الخرائط الرسمية عن نطاقات انتشار محددة بعد اتفاقيات وقف النار. لكن مراجعة صور الأقمار الصناعية كشفت تحركات إسرائيلية خارج تلك الخطوط. أبرز مثال على ذلك هو **زوطر الشرقية**، حيث أظهرت الصور تدميرًا لأكثر من 100 مبنى، مما يُوحي بتوسع في العمليات العسكرية خارج الحدود المعلنة.  

### سوريا: شبكة عسكرية تُربط الجولان بمنطقة اليرموك  
في سوريا، اختلفت الصورة نسبيًا نظرًا لغياب "الخط الأصفر" الرسمي. لكن التحقيق استخدم تحليلًا شبكيًا لمواقع عسكرية إسرائيلية جديدة ظهرت خارج **خط ألفا**، وهو الحد الفاصل بين الجولان المحتل والبقية وفق اتفاقية فض الاشتباك عام 1974.  

كشف التحليل أن هذه المواقع لا تشكل نقاطًا منفصلة، بل شبكة مترابطة تمتد من جبل **الشياح** شمالًا إلى نهر **اليرموك** جنوبًا. وقدر الفريق مساحة السيطرة العسكرية الفعلية في تلك المنطقة بنحو **235 كيلومترًا مربعًا**. كما سجل أكثر من **800 عملية توغل** إسرائيلية خارج المنطقة العازلة داخل سوريا بين ديسمبر 2024 ويناير 2026، بما في ذلك عملية اخترقت 63 كيلومترًا داخل الأراضي قرب **حُرَش الجبيلية** في درعا.  

### تغييرات ميدانية تُعيد رسم الحدود  
خلص التحقيق إلى أن إجمالي المساحات التي تسيطر عليها إسرائيل بعد عام 2023 في جبهات غزة ولبنان وسوريا تُقدر بـ**1000 كيلومتر مربع**، بزيادة 5% مقارنة بالفترة السابقة. هذه الأرقام تطرح تساؤلات حاسمة حول مستقبل المنطقة: هل ستُعتبر هذه التوسعات وقائع جديدة على الأرض؟ وهل ستتحول الخطوط العسكرية المؤقتة إلى حدود رسمية؟  

التحقيق يُحذر من أن الاستمرار في هذه التغيرات الميدانية لا يُعيد رسم خرائط النفوذ فحسب، بل يهدد بإعادة تعريف الحدود الجغرافية والسياسية في أكثر من جبهة.
