---
slug: "afxpaa"
title: "أسعار الأضاحي بغزة تتجاوز 5 آلاف دولار.. أسواق خاوية للعام الثالث"
excerpt: "يستقبل قطاع غزة العيد بأسواق خاوية للعام الثالث تواليا بسبب حرب الإبادة وأسعار \"فلكية\" للأضاحي تلامس 5 آلاف دولار، وسط مطالبات دولية بفتح المعابر لإنقاذ المنظومة الغذائية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/55484ac4bd774fe6.webp"
readTime: 3
---

## غزة تحت وطأة حرب الإبادة.. أسعار الأضاحي تصل إلى مستويات فلكية
يطل عيد الأضحى المبارك هذا العام على قطاع غزة بوجه شاحب، حيث تحولت شعيرة الأضحية من طقس ديني واجتماعي إلى حلم بعيد المنال في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة. وبين ركام المنازل وأطلال الحظائر المدمرة في شمال قطاع غزة، يبدو المشهد يختصر المأساة للعام الثالث تواليا.

## ارتفاع أسعار المواشي إلى مستويات غير مسبوقة
قفزت أسعار المواشي إلى مستويات "فلكية" غير مسبوقة، وسط انعدام شبه كامل للمراعي الطبيعية وندرة الأعلاف ومنع الاستيراد الخارجي. ومنذ الحرب الأخيرة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تمنع سلطات الاحتلال إدخال المواشي إلى غزة بشكل كامل، مما أدى إلى تدهور قطاع الثروة الحيوانية.

## تدهور قطاع الثروة الحيوانية في غزة
في حظيرة متواضعة أقيمت مما استُخرج من تحت الأنقاض، يقف المزارع والمختار **أبو محمد الزرقا** شاهدا على واقع مرير، حيث تجاوز سعر الأضحية الواحدة 5 آلاف دولار. ويعود هذا الارتفاع الجنوني إلى إغلاق الاحتلال المحكم للمعابر ومنع دخول المواشي الحية.

## تأثير الحرب على الثروة الحيوانية والبشرية
وكذلك، لم تكن الحرب قاسية على البشر فحسب، بل طالت الثروة الحيوانية التي تعرضت لإبادة ممنهجة. ويروي **أبو محمد**، الذي فقد منزله وأبناءه و200 رأس من الأغنام في القصف، كيف يصارع للحفاظ على ما تبقى من قطعان استجلبها من جنوب القطاع.

## صعوبات إيواء المواشي في ظل تدمير المساحات الخضراء
في ظل تدمير المساحات الخضراء وانعدام الأعلاف، يضطر المربون لإطعام المواشي من مواد الإغاثة المخصصة للبشر، مثل العدس المجروش والحب، في مفارقة تعكس عمق المجاعة التي تضرب مناطق الشمال. وكذلك، صار إيواء هذه المواشي عبئا ثقيلا، إذ قد يكلف بناء حظيرة بسيطة من صفيح "الزينكو" المستعمل والخشب المتهالك 5 آلاف دولار بسبب الندرة الحادة في مواد البناء.

## مطالبات دولية بفتح المعابر لإنقاذ المنظومة الغذائية
ويقول مواطنون إن هذا التراجع الحاد في أعداد الأضاحي وغياب اللحوم الطازجة عن مائدة الغزيين منذ أشهر ليس إلا وجها آخر لسياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل. ومع عجز المواطنين عن الشراء، تبقى "الجمعيات الخيرية" هي النافذة الوحيدة المتبقية لإحياء هذه الشعيرة، وسط مطالبات دولية بفتح المعابر فورا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المنظومة الغذائية المنهارة في القطاع المحاصر.

## الأوضاع الإنسانية في غزة
وتعرض قطاع غزة إلى حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح ودمارا هائلا في 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار. في ظل هذه الأوضاع الإنسانية الصعبة، يبقى السؤال عن كيفية إعادة إعمار غزة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح واقتصاد.
