أزمة مضيق هرمز تكشف ضعفًا أمريكيًا في حرب الألغام

أزمة مضيق هرمز تكشف ضعفًا أمريكيًا في حرب الألغام
أكدت صحيفة تلغراف أن إغلاق إيران لمضيق هرمز كشف عن ضعف كبير في القدرات العسكرية الأمريكية، خاصة في مجال حرب الألغام البحرية. فقد أدى إغلاق المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إلى تهديد كبير لتدفقات الطاقة العالمية.
تفاصيل الأزمة
زرعت إيران ألغامًا بحرية متطورة في مضيق هرمز بعد نحو أسبوعين من بدء الحرب الأمريكية والإسرائيلية عليها في28 فبراير/شباط. وقد أدى هذا الإجراء إلى تحويل المضيق إلى منطقة شديدة الخطورة. واشنطن لم تكشف رسميًا عن عدد الألغام أو أماكن انتشارها، لكن مسؤولين في البنتاغون أبلغوا الكونغرس في جلسة مغلقة أن إزالة الألغام قد تستغرق ما يصل إلىستة أشهر.
قدرات إزالة الألغام
أشار التقرير إلى أن المشكلة تعود إلى عقود من إهمال الولايات المتحدة لقدرات الحرب المضادة للألغام بعد نهاية الحرب الباردة. بينما ركزت واشنطن على حاملات الطائرات والغواصات النووية والمدمرات الصاروخية، واصلت الدول الأوروبية الاستثمار في سفن كسح الألغام بسبب مخاوفها المستمرة من التهديدات البحرية الروسية فيبحر البلطيق وبحر الشمال.
دور الناتو
تمتلك الدول الأوروبية داخلالناتو اليوم الجزء الأكبر من قدرات إزالة الألغام البحرية، إضافة إلى خبرة تشغيلية أكثر نضجًا من الولايات المتحدة في هذا المجال. وقد حافظتبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وفنلندا على أساطيل متخصصة في مكافحة الألغام، بينما تراجعت القدرات الأمريكية تدريجيًا.
تأثير الأزمة على واشنطن
أظهرت الأزمة الحالية أن واشنطن قد تضطر للاعتماد على تلك القدرات الأوروبية نفسها لإعادة فتح المضيق. فقد سحبت الولايات المتحدة في عام2025 مروحيات"سي دراغون" المتخصصة في إزالة الألغام من البحرين، ما أفقدها إحدى أسرع وسائل إزالة الألغام في الخليج.
استجابة دول الناتو
بدأت دول الناتو بإرسال قدراتها إلى المنطقة، إذ دفعتفرنسا بمجموعة حاملة طائرات، وأرسلتبريطانيا مدمرات وسفنًا ذاتية التشغيل لإزالة الألغام، بينما أرسلتإيطاليا كاسحات ألغام، وأعادتألمانيا تموضع سفينة"فولدا" للمشاركة المحتملة في عملية دولية.
الخلاصة
كشفت أزمة هرمز عن سوء تقدير إستراتيجي أمريكي عميق، إذ قللت واشنطن من قدرة إيران على إغلاق المضيق، بينما بالغت في تقدير قدرتها على إعادة فتحه سريعًا دون مساعدة حلفائها الأوروبيين. في ظل استمرار إغلاق المضيق، يبدو أن واشنطن أمامها تحديات كبيرة لإعادة فتحه وضمان تدفقات الطاقة العالمية.





