إسرائيل تخطط لاستئناف حرب غزة والفصائل تضع شروط حصر السلاح في محادثات القاهرة

استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أنرئيس أركان جيش الاحتلالإيال زامير وافق مؤخراً على خطط لاستئناف العمليات العسكرية فيقطاع غزة، في ظل استمرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٥. جاء هذا القرار بعد مناقشات معاللواء يانيف عاسور قائد القيادة الجنوبية، التي تناولت إمكانية تجديد القصف في ظل ما وصفته المصادر الأمنية بضعف القدرة الدولية على نزع سلاححركة المقاومة الإسلامية.
تصريحات الفصائل الفلسطينية وشروط حصر السلاح
في الوقت نفسه، أعلنمتحدث باسم حركة حماس،حازم قاسم، أن الفصائل الفلسطينية توصلت إلى مقاربات مقبولة خلالمحادثات القاهرة التي جمعت الفصائل مع وسطاء منمصر وقطر وتركيا. أكّد القاسم أن الطرفين اتفقا على مبدأحصر السلاح في يد هيئة فلسطينية موحدة، وشدد على ضرورة أن تكون هذه الهيئةمتفقاً عليها من جميع الفصائل.
دور الوسطاء الدوليين والضغط على الاحتلال
أفادت مصادر متابعة للمفاوضات أن الوسطاء الدوليين، إلى جانبالممثل الأعلى لمجلس السلامنيكولاي ملادينوف، قدموا خارطة طريق أممية مكونة من ١٥ بنداً تشمل نزع سلاح حماس وبقية فصائل المقاومة. ورغم تقدم كبير في معظم البنود، ما زالملف السلاح هو النقطة الخلافية الوحيدة التي قد ترفضهاإسرائيل وممثلي المجتمع الدولي.
خلفية الصراع والآثار الإنسانية
منذ بدء القصف الشامل في ٨ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣، أسفرت الحرب عن٧٣ ألف شهيد وأكثر من١٧٣ ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار وصل إلى٩٠٪ من البنية التحتية للقطاع. وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، سجلت الخروقات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٥٩٨٥ شهيداً و٣٠٩٧ مصاباً.
استعدادات الجيش الإسرائيلي وتحديات التنفيذ
تشير التقارير إلى أناللواء يانيف عاسور صرح بأن أي جهة دولية قادرة على نزع سلاح حماس لم تُظهر بعد الرغبة أو القدرة الفعلية، ما يدفع الجيش إلى التفكير في شن هجوم واسع النطاق في المستقبل القريب أو البعيد. كما أشار عاسور إلى أن حماس أعادت بناء مقارها وأنظمة القيادة والسيطرة بعد استهداف قادة الجناح العسكري في عمليات سابقة، ما يزيد من تعقيد المهمة الإسرائيلية.
مواقف القيادة السياسية الإسرائيلية
على الرغم من طلبرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسريع الاستعدادات، إلا أنالقيادة السياسية لم توافق بعد على توسيع نطاق القتال. وقد أشار المسؤولون إلى أن الخط الأصفر الذي يفصل المناطق التي يسيطر عليها الجيش من الشرق عن المناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها من الغرب، لا يزال يمثل عائقاً استراتيجياً كبيراً.
آفاق المستقبل والسيناريوهات المحتملة
مع تواصل المفاوضات في القاهرة، يبقى السؤال حول ما إذا ستتمكن الفصائل من إقناع المجتمع الدولي بقبولحصر السلاح تحت إشراف فلسطيني، أم أنإسرائيل ستصر على تسليم جميع الأسلحة إلى قوات استقرار دولية تُشكل وفق خطة الرئيس الأمريكيدونالد ترمب. وفي حال فشل التوصل إلى اتفاق، قد تتصاعد التوترات لتؤدي إلى تجدد القصف، مما سيضاعف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
إن التطورات القادمة ستعتمد إلى حد كبير على مدى قدرة الوسطاء على ضغط جميع الأطراف للالتزام بآلية وقف إطلاق النار وتطبيق بنود الاتفاق، بالإضافة إلى استعداد المجتمع الدولي لتوفير الضمانات الأمنية اللازمة للمنطقة. المتابعة الدقيقة لهذه المسارات ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كان الصراع سيستمر أم سيشهد تحولاً نحو حلٍ سياسيٍ مستدام.





