57٪ من الإسرائيليين يعتقدون عدم انتصار إسرائيل في أي حرب منذ 7 أكتوبر

نتائج الاستطلاع وتفاصيلها
أظهراستطلاع للرأي أجرته هيئة البث الإسرائيلية اليوم الثلاثاء أن57٪ من المستجيبين يعتقدون أنتل أبيب لم تنتصر في أي ساحة حرب منذ بدء الصراع في7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقد أشار 28٪ فقط إلى أن إسرائيل قد فازت في ساحة واحدة على الأقل، بينما أبقى 15٪ من المشاركين على موقفهم بـ"لا أعرف".
تأثير الحروب على الرأي العام
منذ ذلك التاريخ، شنت إسرائيل سلسلة من العمليات العسكرية التي شملتقطاع غزة،لبنان، وإيران، إلى جانب هجمات فياليمن وسوريا، بالإضافة إلى عمليات فيالضفة الغربية المحتلة. وأظهر الاستطلاع أن73٪ من الإسرائيليين يرون أن إبقاءحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وضعهما الحالي، دون نزع سلاحهما، يحمل نذر تجدد التهديدات وتكرار ما حدث في عملية"طوفان الأقصى".
الانعكاسات السياسية والانتخابية
تزامنًا مع نتائج الاستطلاع، شهد المشهد السياسي الإسرائيلي تغيرًا ملحوظًا؛ إذ تراجع حزب رئيس الوزراءبنيامين نتنياهو إلى المركز الثاني بعد أن تصدر تحالف جديد يحمل اسم"معًا". جاء هذا التحول عقب إعلان الزعيمين السابقيننفتالي بينيت ويائير لبيد عن دمج حزبيهما في التحالف المذكور.
وتشير توقعات الاستطلاع إلى أن تحالف"معًا" قد يحصل على26 مقعدًا في الكنيست، متفوقًا علىحزب الليكود بقيادة نتنياهو الذي سيحصل على25 مقعدًا، وهو نفس الرقم المسجل في الاستطلاع السابق. وعلى الرغم من أن الليكود لا يزال الحزب الأكبر بحسب هيئة البث، فإن نتنياهو يواصل تفوقه في استطلاعات الملاءمة لتولي رئاسة الحكومة، لكنه يواجه نقصًا في الأغلبية المضمونة للانتخابات المقبلة.
خلفية الصراع منذ 7 أكتوبر
شهد فجر7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكبر عملية مقاومة فلسطينية في قطاع غزة ضد إسرائيل، أُطلق عليها اسم"طوفان الأقصى"، وشملت هجومًا بريًا وبحريًا وجويًا استهدف القواعد العسكرية الإسرائيلية والمستوطنات المجاورة للقطاع. أدت هذه العملية إلى تصعيد عسكري واسع، حيث شنت إسرائيل عمليات ردّ شاملة استهدفت بنية تحتية عسكرية في غزة، وتوسعت إلى هجمات في جنوب لبنان شماليًا نحوحزب الله، وإيران عبر ضرب أهداف استراتيجية.
آفاق المستقبل وتحديات الأمن الداخلي
تشير المؤشرات إلى أن عدم وجود انتصار واضح في أي من هذه الحروب قد يعمق الشعور بالإنهاك لدى المجتمع الإسرائيلي، ما قد يدفع بدعم الأحزاب التي تدعو إلى حلول سياسية أو إعادة تقييم الاستراتيجية العسكرية. وفي ظل توقعات الانتخابات القادمة، سيتعين علىنتنياهو وحلفائه البحث عن تحالفات جديدة لضمان تشكيل حكومة مستقرة، بينما قد يستغل معارضوه الفجوة في الثقة العامة لترويج رؤى بديلة.
إن ما يبرز من هذا الاستطلاع هو أن الرأي العام الإسرائيلي يظل حساسًا للنتائج الميدانية للصراعات، وأن أي تحول في مسار الحروب أو في سياسات نزع السلاح قد يحمل تبعات مباشرة على المشهد السياسي المحلي، ما يجعل المستقبل السياسي والأمني في إسرائيل معتمدًا على قرارات دقيقة وتوازنات دقيقة بين القوة والديبلوماسية.











