---
slug: "acj7a8"
title: "البنتاغون يصنّف مكتبه الصحفي كمنطقة سرية ويغلقه"
excerpt: "أعلن البنتاغون يوم الاثنين عن تصنيف مكتبه الصحفي كمنطقة سرية، ما أدى إلى منع وصول الصحفيين والمراسلين بعد أن كان متاحاً لهم سابقاً، في ظل توترات إعلامية متصاعدة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ae1df80f7b552f57.webp"
readTime: 3
---

## إغلاق مكتب البنتاغون الصحفي وتصنيفه كمنطقة سرية  

أعلن **البنتاغون** في بيان رسمي صُدر يوم الاثنين أن مكتب العلاقات العامة الصحفية داخل المجمع العسكري قد تم إعادة تصنيفه كـ«منطقة سرية». يأتي هذا القرار في إطار إجراءات أمان جديدة تُحظر دخول الصحفيين والمراسلين إلى المقر، على عكس ما كان ساريًا في الفترات السابقة حيث كان بإمكان وسائل الإعلام الوصول إلى القاعة الإعلامية لتلقي البيانات الرسمية وإجراء المقابلات.

## من هو المتحدث الرسمي وما دوافع القرار  

أوضح **جويل فالديز** القائم بأعمال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون أن إعادة التصنيف جاءت نتيجة التعامل الروتيني للكتّاب والمسؤولين داخل المكتب مع وثائق ومعلومات حساسة تُصنّف سرية. وأكد فالديز أن القرار لا يحمل أي طابع سياسي أو جدلي، بل يهدف إلى حماية المعلومات التي تُعالج داخل الجدران الأربعة للمكتب. وأضاف أن «نتيجة لذلك، لن يُسمح للصحفيين بعد الآن بدخول المكتب».

## خلفية القيود الإعلامية منذ عودة الرئيس دونالد ترمب  

تجدر الإشارة إلى أن **دونالد ترمب**، عندما عاد إلى سدة الرئاسة في العام الماضي، أطلق سلسلة من السياسات التي هدفت إلى تقليص مساحة الإعلام داخل المؤسسات العسكرية. وقد شملت تلك السياسات تقليص عدد القاعات المخصصة للصحفيين، وإجبار عدة مؤسسات إعلامية كبرى على إخلاء مكاتبها داخل البنتاغون. وفقًا لتقارير **وكالة الصحافة الفرنسية**، أُجبرت ثماني مؤسسات إخبارية، من بينها **نيويورك تايمز** و**واشنطن بوست** وشبكتي **سي إن إن** و**إن بي سي** وإذاعة **إن بي آر**، على التخلي عن مساحاتها تحت ذريعة توفير أماكن لوسائل إعلام ذات توجهات أكثر تحفظًا.

## سياسة الإعلام الجديدة وموقف وسائل الإعلام  

بعد إخلاء المكاتب، فرض البنتاغون على الصحفيين المتبقين التوقيع على «سياسة إعلامية» جديدة تتضمن مجموعة من القيود الصارمة. تتضمن هذه السياسة إلزام المراسلين بتوقيع وثيقة مكوّنة من 21 صفحة تحظر نشر أي معلومة — حتى وإن لم تُصنّف سرية — دون موافقة مسبقة من الجهات المختصة داخل البنتاغون. كما تُقيد وصول الصحفيين إلى مناطق محددة داخل المجمع العسكري ما لم يكونوا برفقة مسؤول رسمي.

رفضت عدة وسائل إعلام أمريكية، من بينها **نيويورك تايمز** و**فوكس نيوز**، الامتثال لهذه الشروط، وكذلك وكالات دولية مثل **رويترز** و**وكالة الصحافة الفرنسية**. أدى الرفض إلى سحب اعتمادها من قبل البنتاغون، ما يعني حجب إمكانية تغطية مباشرة لأهم الفعاليات العسكرية من داخل القاعدة.

## التدخل القضائي والآثار الدستورية  

في ديسمبر من العام الماضي، رفعت **نيويورك تايمز** دعوى أمام محكمة فيدرالية تزعم فيها أن بعض بنود السياسة الإعلامية تنتهك الدستور الأمريكي، لا سيما ما يتعلق بحرية الصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات. أصدرت المحكمة قرارًا أوليًا يدعم موقف الصحفيين، لكنه لم يُنهِ النزاع القانوني، حيث لا يزال الجدل قائمًا حول مدى شرعية فرض مثل هذه القيود داخل مؤسسة حكومية تُعنى بالأمن القومي.

## ما الذي ينتظر العلاقات الإعلامية مع البنتاغون؟  

يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان **البنتاغون** سيستمر في تطبيق هذه القيود الصارمة أم سيعيد فتح باب الحوار مع وسائل الإعلام لتجنب توترات إضافية قد تؤثر على شفافية المؤسسة أمام الرأي العام. من المرجح أن تستمر المناقشات بين المسؤولين العسكريين وممثلي الصحافة في الأيام القليلة القادمة، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية التي تدعو إلى احترام حرية التعبير وتوفير وصول عادل للمعلومات.

إن التطورات المقبلة قد تشكل سابقة في كيفية تعامل المؤسسات العسكرية الأمريكية مع الإعلام في ظل التحديات التكنولوجية والأمنية المتزايدة، ما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل جميع الأطراف المعنية.
