---
slug: "abhmo2"
title: "الديمقراطيون يجهزون إجراءات عزل وزير الحرب بيت هيغسيث إذا فازوا بأغلبية مجلس النواب"
excerpt: "تستعد الديمقراطية في الكونغرس لفتح تحقيقات واسعة ضد وزير الحرب بيت هيغسيث بعد الانتخابات النصفية، بينما يؤكد فريقه عزم البقاء ومواجهة أي تحقيقات برلمانية محتملة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/95bf2c1e385f1fc2.webp"
readTime: 4
---

**خلفية الانتخابات النصفية**

تتزامن فترة الانتخابات النصفية للكونغرس مع تصاعد الضغوط على وزير الحرب بيت هيغسيث. وفق ما نقلته صحيفة واشنطن بوست، فإن فوز الديمقراطيين في مجلس النواب قد يزيد من فرص فتح تحقيقات تستهدف الوزير، وقد يدفع بعض الجمهوريين إلى الانضمام إلى هذا المسار عند التصويت مباشرة بعد الانتخابات.

**الصلاحيات الدستورية وإجراءات العزل**

يملك مجلس النواب القدرة الدستورية على بدء إجراءات عزل وزير الحرب بأغلبية بسيطة. إلا أن إقالة الوزير تتطلب موافقة مجلس الشيوخ بنسبة الثلثين (67 صوتاً) لإكمال عملية الإدانة. وبالتالي، فإن أي خطوة نحو العزل تعتمد على تغير موازين القوى داخل "الكابيتول هيل".

**موقف فريق هيغسيث**

أكد فريق الوزير أن هدفه هو الاستمرار في المنصب ومواجهة أي تحقيقات برلمانية قد تُفتح في يناير المقبل، إذا تمكن الديمقراطيون من تغيير التوازن داخل الكونغرس. وقد صرح المتحدث باسم وزارة الحرب، شون بارنيل، أن هيغسيث "ملتزم تماماً" بمهامه حتى انتهاء ولاية الرئيس دونالد ترمب، ووصف أي حملة ضدّه بأنها "ملاحقة سياسية زائفة".

**الضغوط السابقة من الجمهوريين**

ذكرت الصحيفة أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ مارسوا ضغوطاً مكثفة على هيغسيث في وقت سابق من العام. وقد أُشير إلى أن البنتاغون عرقل طلبات المشرعين للحصول على وثائق تتعلق بعمليات عسكرية استهدفت أشخاصاً يُزعم تورطهم في تهريب المخدرات بأمريكا اللاتينية. ردًا على ذلك، وجهت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الجمهوريون، تهديداً يتضمن إما الكشف عن الوثائق المطلوبة أو مواجهة عرقلة تعيين أحد المرشحين السياسيين لإدارة الرئيس ترمب.

**مقابلات مع مطلعين**

نقل التقرير عن شخصين مطلعين على المناقشات أن هيغسيث استجاب للمطالب التي وُجهت إليه، لكن المتحدثين باسم اللجنة والبنتاغون رفضا التعليق على هذه التفاصيل.

**ردود فعل داخل الإدارة**

في بيان منفصل، وصف المتحدث باسم وزارة الحرب الإجراءات المناهضة بأنها "حملات ملاحقة سياسية زائفة"، وأكد أن الوزير لن يتراجع ولا تُثنيه محاولات تحقيق مكاسب حزبية أو تحقيقات لا تستند إلى مخالفات.

**موقف الرئيس ترمب**

عند سؤال صحفي، وصف الرئيس ترمب محاولات عزل هيغسيث بأنها "فظيعة"، وجدد ثقته في الوزير بعبارة "إنه محارب عظيم". وأشار إلى أن المدافعين عن هيغسيث يرفضون فكرة أن يمنح ترمب الديمقراطيين "انتصاراً ثميناً" عبر إجبار الوزير على الاستقالة.

**خطط الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة**

أعلن النائب آدم سميث، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، عن نيته فتح تحقيق في ثلاثة محاور رئيسية: العمليات العسكرية، تسييس القوات المسلحة، وشبهات الفساد المتعلقة بعقود الدفاع داخل وزارة الحرب. وأشار إلى صعوبة التواصل مع هيغسيث، مشيراً إلى أنه لا يتلقى مكالمات من وزراء الدفاع السابقين.

**استعدادات للسمعيات المحتملة**

استعداداً لأي تحقيقات، بدأت وزارة الحرب في التحضير لجلسات استماع قد يُطلب فيها من ضباط عسكريين الإدلاء بشهاداتهم. وفي الوقت نفسه، يتوقع أن يطرح النائب الجمهوري توماس ماسي سؤالاً حول وزير الحرب في جلسة تصويت داخل مجلس النواب، مع إشارة إلى احتمال عزل الوزير بسبب الحرب على إيران.

**احتمالات العزل في مجلس الشيوخ**

على الرغم من توقعات بحدوث تصويت في مجلس النواب، يبقى احتمال إدانة فعلية في مجلس الشيوخ ضئيلًا، نظراً للمتطلبات الصارمة التي تستلزم أغلبية الثلثين.

**مواقف أخرى داخل الكونغرس**

أعلن النائب جيسون كرو أنه سيبذل كل ما في وسعه لإزاحة هيغسيث إذا استعاد الديمقراطيون الأغلبية. كما أُثيرت مخاوف من أن التركيز المفرط على عزل الوزير قد يعرقل التوافق حول تشريعات دفاعية حيوية.

**تكهنات حول مستقبل هيغسيث**

تداول بعض المسؤولين في الإدارة والكونغرس تكهنات حول احتمال رحيل هيغسيث لتفادي الرقابة أو لتحقيق طموحات سياسية. ومع ذلك، وصف مصدران مطلعان حديثهما مع الصحيفة عن نية الوزير البقاء في المنصب بأنه "سخف"، مؤكدين عزم الوزير على الاستمرار لمدة أربع سنوات.

**خطاب سبتمبر الماضي**

في سبتمبر/أيلول، ألقى هيغسيث كلمة أمام مئات العسكريين في قاعدة "كوانتيكو" بفيرجينيا، حيث عرض أولوياته للعامين القادمين، بما في ذلك إنشاء قاعدة عسكرية جديدة وتحديث الأسلحة.

**تحديات قانونية محتملة**

أشار التقرير إلى أن ترك المنصب قد يجبر الوزير على مواجهة إجراءات مساءلة منفردة وتكاليف قانونية مرتفعة، بالإضافة إلى فقدان السيطرة على الوثائق التي قد تُقدم للمحققين.

**دعم ترمب للوزير**

حتى وقت قريب، ساهم دعم ترمب في تخطي ملفات خلافية معقدة، من بينها استخدام تطبيق "سيغنال" لنقل تفاصيل عسكرية حساسة وقرار الجيش بقتل شخصين نجيا من هجوم استهدف سفينة لتهريب المخدرات.

**تصاعد الضغوط من كلا الحزبين**

في الأسابيع الأخيرة، شهدت الضغوط المشتركة من الجمهوريين والديمقراطيين تزايدًا، حيث أشار بعض المشرعين إلى إمكانية عرقلة خيارات هيغسيث في قيادة الجيش، وانتقدوا دعوته إلى بث تفاصيل إعدام مرتكب مذبحة "فورت هود" عام 2009.

**الختام**

يبقى التحدي الأكبر أمام وزير الحرب هو الحفاظ على دعم عابر للحزبين للجيش الأمريكي، في ظل توقعات بزيادة عدد معارضيه داخل الكونغرس والبنتاغون. كما يظل السؤال قائماً حول ما إذا كانت الخطوات الديمقراطية ستؤدي إلى عزل فعلي أو ستبقى ضمن إطار التحقيقات البرلمانية دون إدانة نهائية.
