---
slug: "a6c3cl"
title: "ترمب في بكين: كيف يرصد الصينيون زيارة الرجل الذي لا يحترم التزاماته"
excerpt: "تتعرض زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى بكين لعملية تشويق وتهكم على منصات التواصل الاجتماعي الصينية، بينما تتجه السلطات إلى تقديمها كفرصة لضبط العلاقة بين قوتين عظميين، وتجدها \"ظاهرة رقمية\" تحولت إلى مادة للنكات والتندر والتحليل البراغماتي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/28899c2145627eda.webp"
readTime: 3
---

**يستقبل الشارع الرقمي في الصين خبر زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى بكين الممتدة من 13 إلى 15 مايو/أيار 2026، بوصفها "حدثا مهما لكنه عادي" في آن واحد.** ويعكس هذا التباين بين تعاطف الدولة الرسمية وتهكم المجتمع، التحول في رؤية الشعب الصيني لزيارة ترمب، التي تعد الزيارة الأولى لرئيس أمريكي منذ تسع سنوات.

**تقدم السلطات الصينية زيارة ترمب رسميا كاستحقاق دبلوماسي عالي الرهانات**، لكنها تتحول على منصات التواصل الاجتماعي إلى مادة للنكات والتندر والتحليل البراغماتي. **وتصف بكين الزيارة بأنها محطة مفصلية لإدارة العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم**، مع تأكيد على التعاون الواسع والعميق بين البلدين.

**لكن رصدا سريعا للمحتوى الصيني على منصات التواصل الاجتماعي** يُظهر أن ترمب تحوّل إلى "ظاهرة رقمية" هناك، مع انتشار ألقاب ساخرة له مثل "الرفيق ترمب" و"ملك الرسوم الجمركية". **تنعكس هذه الرؤية على منصات مثل ويبو ودوويِن، شياوهونغشو، جيهو، ويتشات، وبيليبيلي**، حيث تجذب مقاطع التهكم والمحتوى الساخر ملايين المشاهدات.

**ونشأت هذه التحولات حول ترمب** بعد أن أصبحت زيارة 2026 أول زيارة لرئيس أمريكي منذ تسع سنوات، ويشهد الصينيون على ذلك باحتجاز ترمب "دفتر حساباته" في سياق السياسة الاقتصادية. **لكن على منصة دوويِن، وهي النسخة المحلية من منصة "تيك توك"،** ظهرت فيديوهات وصول طائرات النقل العسكرية الأمريكية من طراز C-17 إلى بكين، وهي تشير إلى أن سبع طائرات نقلت أكثر من 500 طن من المعدات.

**وحول هذا التحول في رؤية الشعب الصيني لترمب،** يقول بعض المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي إن "الآن لا يمكن الوثوق بكلام الأمريكيين". **وينتقد آخرون** ترمب بأنه "كاذب سياسي فاحش اللسان" و"رجل أعمال لا يفي بكلمته". ويتحدث هذا التيار عن أن الصين -في نظرهم- تمضي في مسارها سواء جاء ترمب أم لم يأتِ.

**في الوقت نفسه،** تسجل منصات مثل "سوهو" و"إيزي نت" تحولا في مستوى الاهتمام الشعبي. **فبينما يجري تقديم زيارة 2026 على أنها أول زيارة لرئيس أمريكي منذ تسع سنوات،** تشير مقالات تحليلية إلى أن قائمة أكثر 20 موضوعا رائجا على هذه المنصات الكبرى تكاد تخلو من أي وسم مباشر حول الزيارة.

**وتعكس هذه المقالات** أن الشعب الصيني قد فقد انطباعا يسهم في صورة الولايات المتحدة في الوعي الجماعي. **وتستشهد بتحول في العقول الجماعية** بعد سنوات من الحروب التجارية والحصار التكنولوجي والتجاذبات الجيوسياسية. **ونقلت على منصة سوهو** مواضيع بعناوين: "ترمب يتعامل مع زيارة الصين كاستعراض سياسي، لكن مستخدمي الإنترنت المحليين ما زالوا غير مقتنعين"، و"ترمب على وشك زيارة بكين، ووسائل الإعلام الأمريكية تلاحظ وجود خطب ما".

**وبين هذا الكلام** يبقى الفاصل واضحا بين "صوت الدولة" الذي يقدّم الزيارة كفرصة لضبط العلاقة بين قوتين عظميين، و"صوت المنصات" الذي يتراوح بين السخرية والبرود والبراغماتية. **وينظر في ترمب** على هذه المنصات كأنه "شخصية كرتونية" للتهكم و"رجل صفقات" قد يحمل معه بعض الانفراج الاقتصادي.
