---
slug: "9zt0iu"
title: "عدوٌّ يريد إفراغ بيت إكسا والبقاء على أرض الأجداد"
excerpt: "تواجه قرية بيت إكسا شمال القدس تهديدا وجوديا بعد أن طوّقها الاحتلال بالاستيطان، وحاصر مزارعيها، ويصرّ أهالي القرية على البقاء في أرضهم مهما تنوعت أساليب الاعتداء."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7ac978193308718e.webp"
readTime: 4
---

في ميزان المقدسيّين ماهر زايد ونجله كمال، باتت كفة "الموت" ترجح على كفة "الحياة" أمام صلف المستوطنين واعتداءاتهم المتواصلة، ومحاولة تثبيت قدم لهم فيها، وطرد أصحابها منها بقوة السلاح وبحماية من جيش الاحتلال وقوانينه العسكرية وإجراءاته التعسفية. وتتجسّد حكاية صمود الأب وابنه في قرية بيت إكسا شمال غرب مدينة القدس، ويواجهان تحديات جساما، تبدأ بالمستوطنات وتمر بالجدار الفاصل الإسرائيلي ولا تنتهي بالطرق الالتفافية الاستيطانية، فمحاولات الاحتلال لإفراغ القرية واقتلاع سكانها يلجمها ثبات أهلها أمثال ماهر ونجله كمال.

وبعد الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحين توقفت الأشغال والأعمال، واصل ماهر العمل بأرضه واستصلاحها، مضاعفا جهده السابق بزراعة 8 دونمات بأشجار من شتى الأنواع، إضافة إلى البقوليات والورقيات وغيرها. وقبل نحو 3 أشهر اقتحم مستوطن الأرض محاولا استفزاز ماهر باعتداءاته، "فاتصلنا بالشرطة والجيش الإسرائيلي فجاؤوا وأخرجوه، لكن الغياب لم يطل كثيرا، حيث عادوا بحماية الجيش وألقوا بأكوام من التراب مغلقين الطريق بيننا وبين الأرض".

وقعت تلك الكلمات كالصاعقة على ماهر، فماذا يعني حرمانه من الوصول إلى أرضه سوى مزيد من القهر، خاصة أن قرار المنع من دخول الأرض جاء هذه المرة بأمر من الجيش نفسه الذي "أخبرنا أنها صارت أرض دولة"، ثم وضع بيتا متنقلا وخيمة، وأحضر مستوطن غنما وصار يرعاها فيها. ويواصل ماهر حديثه بحزن وقهر أن المستوطن صار يسرح ويمرح في الأرض ومنع الأهالي من دخولها مشيا أو عبر الخيول أو الجرارات الزراعية "فالأرض غدت بحكم الاحتلال منطقة عسكرية مغلقة".

## عسكرية إسرائيل تطوّق بيت إكسا بالاستيطان

تتجسّى في بيت إكسا شمال القدس حكاية صمود الأب وابنه أمام تحديات جسيمة، تبدأ بالمستوطنات وتمر بالجدار الفاصل الإسرائيلي ولا تنتهي بالطرق الالتفافية الاستيطانية. ومحاولات الاحتلال لإفراغ القرية واقتلاع سكانها يلجمها ثبات أهلها أمثال ماهر ونجله كمال، الذين يصرّان على البقاء في أرضهم مهما تنوعت أساليب الاعتداء.

وبعد الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحين توقفت الأشغال والأعمال، واصل ماهر العمل بأرضه واستصلاحها، مضاعفا جهده السابق بزراعة 8 دونمات بأشجار من شتى الأنواع، إضافة إلى البقوليات والورقيات وغيرها. وقبل نحو 3 أشهر اقتحم مستوطن الأرض محاولا استفزاز ماهر باعتداءاته، "فاتصلنا بالشرطة والجيش الإسرائيلي فجاؤوا وأخرجوه، لكن الغياب لم يطل كثيرا، حيث عادوا بحماية الجيش وألقوا بأكوام من التراب مغلقين الطريق بيننا وبين الأرض".

## الحصار العسكري يؤلم أهالي بيت إكسا

يعيش أهالي بيت إكسا عزلة شبه كاملة، ويضرب عليهم الاحتلال طوقا عسكريا من المستوطنات والطرق الالتفافية والجدار والحواجز العسكرية، ولا يوجد للقرية سوى مدخل واحد عبر حاجز عسكري، يشكل عبئا يوميا على السكان، إذ يعيق حركتهم ويحد من تنقلهم، سواء للعمل أو الدراسة أو حتى لتلبية احتياجاتهم الأساسية. ويصف كمال المشهد بقوله: إنهم ومنذ أن نصب الاحتلال الحاجز العسكري قبل نحو 15 عاما وأخذ يُضيق على بيت إكسا تبدّلت أحوالهم وزادت سوءا، مضيفا "صرنا في حال إذا أردنا فيه الخروج من المنزل لا نكون بأمان".

وقد تمكّن مستوطنون من الاستيلاء على 80% من أراضي القرية، وهي مساحة 14 ألفا و221 دونما، ولم يسمح لسكانها بالتوسع سوى على مساحة 650 دونما، ولم تكتف إسرائيل بذلك. ويواصل كمال حديثه بحزن وقهر أن المستوطنين كانوا له بالمرصاد أيضا، والجنود المدججين بالسلاح كذلك، وعمدوا إلى تدمير حلمه ومزرعته وإيذائه. ويقول للجزيرة إنهم أخرجوه بقوة السلاح مرات عدة من أرضه، حتى غدا الوضع سيئا جدا وأكثر مما يمكن تصوره.

## إسرائيل تحاول إفراغ بيت إكسا

تستمر إسرائيل في محاولاتها لإفراغ قرية بيت إكسا من سكانها، ويردف ماهر حديثه بحزن وقهر أن المستوطنين كانوا له بالمرصاد أيضا، والجنود المدججين بالسلاح كذلك، وعمدوا إلى تدمير حلمه ومزرعته وإيذائه. ويقول للجزيرة إنهم أخرجوه بقوة السلاح مرات عدة من أرضه، حتى غدا الوضع سيئا جدا وأكثر مما يمكن تصوره. ويدعو كمال للتدخل الفلسطيني لسماحه بالوصول إلى أرضه، لكن الجواب كان "سامحنا، الجانب الإسرائيلي مشغول ولا يرد على الهاتف". ويقول كمال: "لماذا أبقى مُهمَّشا؟ ولماذا أنتظر الجانب الإسرائيلي ليدخلني إلى أرضي؟ أنا اليوم لا يمكنني الوصول إلى أرضي التي وضع المستوطن بيته فوقها".

ويصرّ ماهر ونجله كمال على البقاء في أرضهم مهما تنوعت أساليب الاعتداء، وحين يُستشهد بمصير قرية يهودا في الريف الجنوبي، يقول ماهر: "إما البقاء أو الموت في هذه الأرض، وليس غير ذلك، لن نسافر أو نهاجر إلى بلد آخر أو حتى لو كان بجانبنا، (أرضي) ما بطلع (لن أخرج) منها".
