---
slug: "9yaiw4"
title: "نشاط جوي أمريكي مكثف حول مضيق هرمز بعد الضربة على جزيرة لارك"
excerpt: "بعد هجوم أمريكي على منصتي إطلاق في جزيرة لارك الإيرانية، رصدت مصادر مفتوحة 14 طائرة تزويد بالوقود من طرازين مختلفين ومقاتلة إف‑16 سي جي في أجواء مضيق هرمز، مع توضيح مساراتها وتوقيتها."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1233d0f7fc9f8667.webp"
readTime: 3
---

**تبادل الضربات**

في 30 أغسطس/آب، عادت الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران إلى الظهور بعد فترة هدوء منذ أواخر يوليو/تموز. استهدفت القوات الأمريكية منصتي إطلاق في جزيرة لارك الواقعة على الطرف الشرقي للمضيق، وردت طهران بصواريخ موجهة إلى قواعد أمريكية في الأردن.

**المراقبة الجوية**

بعد العملية، بدأت وحدة المصادر المفتوحة التابعة للجزيرة في تتبع حركة الطائرات الأمريكية حول المضيق. بدأت المتابعة صباح يوم الاثنين 31 أغسطس/آب بتوقيت الدوحة واستمرت حتى لحظة إعداد التقرير. البيانات أظهرت وجود أربع عشرة طائرة مخصصة لتزويد الوقود، إلى جانب مقاتلة من طراز إف‑16 سي جي (F‑16CJ Fighting Falcon).

**أنواع طائرات التزود**

من بين الطائرات الملاحظة، تم التعرف على ثمانية طائرات من طراز كيه‑سي‑46 إيه بيغاسوس (KC‑46A Pegasus) وست طائرات من طراز كيه‑سي‑135 ستراتوتانكر (KC‑135 Stratotanker). تُعد KC‑135 من الركائز الأساسية في أسطول التزود الجوي الأمريكي، وتستطيع نقل ما يقارب 90.7 طن من الوقود. أما KC‑46 فسعتها تصل إلى حوالي 96.3 طن، وتُصمم لتزويد معظم الطائرات ذات الأجنحة الثابتة.

**مواقع المسارات**

خرائط المسارات التي راجعها الفريق أظهرت تركيز النشاط في منطقتين رئيسيتين على جانبي المضيق. بعض الطائرات نفذت دورات دائرية متكررة فوق خليج عُمان، قبالة الساحل الإماراتي الشرقي، بينما قامت أخرى بطيران فوق مياه الخليج الغربي للمضيق.

**مقاتلة إف‑16 سي جي**

بالإضافة إلى طائرات التزود، تم رصد مقاتلة إف‑16 سي جي. هذا الطراز يُعرف بوجود نظام استهداف الصواريخ المضادة للإشعاع (HTS) ضمن مجموعة بلوك 50/52، وهو يُستَخدم في مهام قمع الدفاعات الجوية المعادية (SEAD). يتيح النظام للمقاتلة اكتشاف رادارات الدفاع وتحديد مواقعها، وتوفير بيانات استهداف لصواريخ هارم (HARM) المضادة للرادار.

**تصريحات الجانبين**

متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية أفاد بأن قوات الحرس الثوري الإيراني كانت تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغامًا بحرية نحو المضيق قبل أن تُستهدف المنصتين. في بيان لاحق، أعلنت مجموعة «سنتكوم» أنها نفذت عملية «محدودة ودقيقة» ضد عناصر الحرس الثوري تعمل على زرع ألغام، مشيرة إلى أن الهدف كان حماية الملاحة التجارية.

من جانبها، نقلت وكالة تسنيم أن الهجوم على لارك نفّذته طائرة مسيرة، بينما أشار الحرس الثوري إلى وقوع إصابات بين العسكريين والمدنيين. إيران ردت بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدتين أمريكيتين في الأردن، وأفاد الجيش الأردني بأنه اعترض ثمانية صواريخ دخلت أجوائه. كما زعمت طهران هجومًا على قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، لكن وزارة الدفاع الإماراتية نفت حدوث ذلك.

**مقارنة مع مراقبة سابقة**

النشاط الحالي يُشبه نمطًا رصدته الوحدة في منتصف يونيو/حزيران، حين سُجلت 33 رحلة عسكرية أمريكية خلال ثلاثة أيام، من بينها ثلاثون رحلة لطائرات التزويد من طراز KC‑135 وKC‑46. في 16 يونيو وحده سُجلت 17 رحلة، وهو أعلى معدل يومي في تلك الفترة، مع إجمالي ساعات تشغيل تجاوز 120 ساعة، مركّزة على جانبي المضيق.

**التحليل الزمني**

المراقبة الحالية بدأت في منتصف ليلة 31 أغسطس/آب، وسجلت أربع عشرة طائرة تزويد خلال الساعات الأولى من اليوم، إلى جانب ظهور مقاتلة إف‑16 سي جي. هذا يأتي بعد إعلان قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر أن القوات الأمريكية أنهت إزالة الألغام البحرية من مسارات الملاحة الدولية في المضيق، وأن تلك المسارات أصبحت خالية من الألغام الإيرانية.

**تطورات أخرى**

بعد يومين من إعلان إزالة الألغام، اضطرت واشنطن إلى تنفيذ الضربة على جزيرة لارك لمنع الحرس الثوري من وضع ألغام جديدة في المضيق. في الوقت نفسه، أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة شحن تعرضت لمقذوف غير معروف أثناء دخولها المضيق في 29 أغسطس/آب، على بعد نحو 12 ميلاً بحريًا شمال خصب العُمانية، دون تسجيل إصابات أو أضرار بيئية.

**خلاصة**

المراقبة تُظهر تصاعدًا واضحًا في النشاط الجوي الأمريكي حول مضيق هرمز عقب الضربة على لارك، مع تواجد طائرات تزويد بالوقود ومقاتلة مجهزة بأنظمة قمع الدفاعات. هذه التطورات تُظهر استمرار التوتر بين الطرفين حول تأمين الممر المائي الحيوي، في ظل تبادل الضربات والردود الصاروخية المتتالية.
