الذكاء الاصطناعي يُحلّ لغز الألغام في مضيق هرمز بخطة أمريكية بـ100 مليون دولار

في 1 مايو 2026، كشفتالبحرية الأمريكية عن خطة طموحة لتأمين مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة العالمية، عبر تبنيالذكاء الاصطناعي بثمن بلغ100 مليون دولار. الاتفاقية الضخمة مع شركةدومينو داتا لاب (Domino Data Lab) تهدف إلى تحويل منظومة كشف الألغام البحرية من أساليب تقليدية مكلفة إلى نموذج ذكي يعتمد علىالروبوتات والخوارزميات المتقدمة، في ظل التهديد المستمر الذي تطرحهالألغام الإيرانية الرخيصة.
المعركة الصامتة بين الذكاء الاصطناعي والألغام الإيرانية
في مياه مضيق هرمز، حيث تمر نحو 20% من موارد النفط العالمية، تدور معركة صامتة لا تُرى بالعين المجردة. تواجهالخوارزميات الأمريكية التي تُستخدم في تحليل البيانات المكثفة التهديد الذي تشكلهالألغام الإيرانية، المعروفة عسكريًا باسم "سلاح الفقراء". هذا التهديد، الذي أُلقي في مياه المضيق خلال الأسابيع الماضية، أدى إلى توقف حركة السفن التجارية وسط مخاوف من استغلال الأزمة لتعطيل الاقتصاد العالمي.
الرئيس الأمريكيدونالد ترامب قد أكّد أن البحرية تسعى إلى "تطهير" المضيق من الألغام، لكن الواقع العملي أظهرتحديات زمنية لا تسمح بتمشيط الأعماق عبر الأساليب التقليدية التي تستمر لأشهر. هذه الحقيقة دفعت واشنطن نحوالتحول المتسارع إلى الذكاء الاصطناعي كحل استراتيجي.
من السفن المأهولة إلى الروبوتات المسيرة
الخطوة التحويلية تأتي بعد إلغاء البحرية الأمريكية لجزء كبير من أسطولكاسحات الألغام المأهولة القديمة، واعتمادها علىسفن قتالية ساحلية أخف وزنًا. لكن أزمة لاحقة كشف عنها مسؤول أمريكي عبر وكالةرويترز أظهرت أن سفينتين من هذه السفن الحديثة تخضعان للصيانة فيسنغافورة، مما أضعف الجاهزية العملياتية في ذروة الأزمة.
هذا الوضع جعل الاعتماد علىالروبوتات البحرية ضرورة لا ترفًا. اليوم، تُستخدمالزوارق المسيرة مثل (CUSV) والغواصات الذكية (Kingfish وKnifefish) لمسح قاع المحيط بأُشعة السونار. هذه الأجهزة تغطي مساحات تصل إلى 100 قدم بعرض، مما يتيح التحليل السريع دون تعريض حياة البحارة للخطر.
الذكاء الاصطناعي يُسرع تحليل البيانات
الخطوة الأهم في هذه الخطة تكمن في السرعة. فجمع البيانات عبر الروبوتات يُعد نصف المعركة، بينما النصف الآخر هوتحليلها. هنا يبرز دور الذكاء الاصطناعي. البحرية الأمريكية أبرمت عقدًا ضخمًا مع شركةدومينو داتا لاب لتطوير مشروع يُعرف باسمأيمو (AMMO)، وهو اختصار لـ"التعلم الآلي المعجل للعمليات البحرية".
المشروع، الذي يُمولهالوحدة الأمريكية للابتكار الدفاعي (DIU)، يهدف إلى جعل كشف الألغام تحت الماءأسرع وأدق، مع تقليل الاعتماد على البحارة. وفقًا لتقرير نُشر على موقع الشركة، تمكنتالخوارزميات من تقليص زمن تحديث النماذج بنسبة97%. ففي الماضي، استغرق تدريب الذكاء الاصطناعي على التعرف على لغم جديد6 أشهر، بينما اليوم تُكتمل العملية فيأيام معدودة.
توماس روبنسون، المدير التنفيذي للعمليات فيدومينو، أوضح أن التحول جذرية: "الذكاء الاصطناعي أصبح العمود الفقري للكشف عن الألغام. البحرية تدفع مقابل برنامج يُمكنها من التحكم في التحليلات بسرعة تتناسب مع طبيعة الأزمات."
التحديات الاقتصادية والسياقات التفاوضية
رغم هذا التقدم، لا تزال هناكتحديات عسكرية واقتصادية. القائد الأدميرالداريل كودل حذّر من أنالعثور والتدمير يُعد عملية بطيئة تستمر لأشهر، مما يُضعف المكاسب التي توفرها التكنولوجيا. الأدميرال البريطاني المتقاعدجون بنتريث أشار إلى أن الألغامرخيصة جدًا (بضع آلاف من الدولارات)، بينما تكلفة إزالتها **مكل





