إسرائيل تناقش إقامة "فيلق أجنبي" لتجنيد أجانب للدفاع عنها

نشر الكاتب الإسرائيلي سامي بيريتز في صحيفة هآرتس مقالا ناقش فيه مقترحا إسرائيليا بإنشاء "فيلق أجنبي" لسد النقص في الجنود، في ظل رفض الحريديم التجنيد واستنزاف قوات الاحتياط وتمديد خدمة الجنود النظاميين.
مقترح "فيلق أجنبي" لتجنيد أجانب
يضيف بيريتز أن صاحب المقترح هو البروفيسور إفرايم عنبار، رئيس معهد القدس، المعروف بانتمائه إلى اليمين الإسرائيلي، والعميد احتياط الدكتور ساسون حداد، المستشار المالي السابق لرئيس الأركان. يشير بيريتز إلى أن هذا المقترح لا يبدو رأيا هامشيا، بل يصدر عن شخصيتين تجمعان بين الخلفية الأمنية والاقتصادية والسياسية.
أزمة التجنيد في إسرائيل
يرى بيريتز أن أزمة التجنيد في إسرائيل تعكس تصدع داخلي عميق. يعتبر أن الحريديم لا يرغبون في التجنيد، ويضيف أن جنود الاحتياط "يستنزفون إلى أقصى حد"، بينما لا يكفي تمديد خدمة النظاميين لسد حاجات الجيش. ينتقل الكاتب بالنقاش من استيراد العمالة إلى استيراد الدفاع، بما يضع إسرائيل أمام سؤال حساس: هل يمكن خصخصة الأمن كما جرت خصخصة قطاعات العمل؟
استيراد الدفاع؟
يتساءل بيريتز: "إذا كنا قد تخلينا عن النضال من أجل العمالة العبرية منذ زمن، فلماذا نصرّ على جيش عبري؟" ويرى أن جوهر إسرائيل وفكرة دولة إسرائيل برمتها تقوم على فكرة الوطن القومي للشعب اليهودي بقوته العسكرية الخاصة. يشكك بيريتز في الادعاء الاقتصادي بأن الفيلق الأجنبي سيكون أوفر من الاحتياط، لأن جلب الأجانب يتطلب السكن والخدمات والتذاكر والتعويضات.
مخاطر وجود جنود أجانب
الأخطر، في رأي الكاتب، هو أن وجود جنود أجانب قد يخفف الضغط الداخلي على الحكومة، لأن خسائرهم لن تثير الحساسية ذاتها التي تثيرها خسائر الإسرائيليين. ينقل أن استخدامهم "سيُثير ضغطا سياسيا داخليا أقل"، قبل أن يحذر من أن أي عمل يقومون به سيبقى مسؤولية إسرائيل الكاملة، مستدعيا تجربة صبرا وشاتيلا عام 1982.
أزمة التجنيد في إسرائيل: علامة على تصدع داخلي عميق
يختم المقال قائلا إن "الفيلق الأجنبي" ليس حلا لأزمة التجنيد، إنما علامة على تصدع داخلي عميق. فإسرائيل، التي تستنزف احتياطها وتخشى مواجهة الحريديم، تبدو كأنها تبحث عن جنود خارج المجتمع بدل معالجة خلل العدالة داخله.











