ترمب يلمّح لانفراجة مع إيران وترقب لمفاوضات وشيكة

خلفية الأزمة
أكددونالد ترمب، الرئيس الأمريكي، تلقيه أخبار جيدة بشأنإيران، مهددا في الوقت نفسه بعودة الحرب، بعد أن كشف مسؤولون أمريكيون أنالاثنين المقبل قد يكون الموعد الأقرب لعقد جولة ثانية من المفاوضات بينواشنطن وطهران فيإسلام آباد. وقد قالترمب "تلقينا بعض الأخبار الجيدة منذ 20 دقيقة، ويبدو أن الأمور تسير على ما يرام معإيران"، دون أن يكشف فحوى تلك الأخبار، لكنه شدد على أن "إيران لن تمتلك سلاحا نوويا".
التفاصيل الكاملة للمفاوضات
وقد أفادترمب بأنه من الأرجح ألا يُمددوقف إطلاق النار إذا لم يُتوصل إلى اتفاق بحلول يوم الأربعاء المقبل الذي هو اليوم الأخير للهدنة، مشيرا إلى أن الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية سيستمر. وتابعترمب قائلا "لذا، لدينا حصار، وللأسف علينا أن نبدأ في إلقاء القنابل مجددا"، متوعدا بعودة الحرب إذا لم يُتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت.
الجولة الثانية من المفاوضات
ونقلت قناة "إيه بي سي" نيوز الأمريكية عن مسؤولين أنالاثنين المقبل يبدو أنه هو الموعد المناسب لعقد الجولة الثانية، غير أن التوقيت والوفود المشاركة لم يُحددا بعدُ، وذلك بعد تأكيدترمب أن المحادثات المباشرة بين الجانبين ستُعقد على الأرجح في نهاية الأسبوع. وقد كانترمب صرح بأنإيران وافقت على تعليق برنامجها النووي إلى أجل غير مسمى، وعلى نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلىالولايات المتحدة، وسط نفي إيراني لصحة ذلك.
النقاط الخلافية
ولا يوجد اتفاق -حتى الآن- بشأن مدة تعليقإيران لتخصيب اليورانيوم أو الشروط المتعلقة بذلك، وفقا لمسؤولين أمريكيين ومصدر آخر مطلع على الوضع الراهن، نقلت عنهم "إيه بي سي" نيوز. وقد قال المسؤولون الأمريكيون إن البرنامج النووي الإيراني ما زال نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات.
مستقبل المفاوضات
وفيما يتعلق بمخزونإيران من اليورانيوم المخصب، قال مسؤول أمريكي إن المفاوضين يناقشون عدة طرق لمعالجة هذه المسألة، ويرجع ذلك جزئيا إلى احتمال عدم إمكانية تخفيف جميع المخزون داخل البلاد، إذ قد لا يكون بعضه مستقرا بما يكفي لإتمام عملية التخفيف، وفق "إيه بي سي" نيوز. وشدد المسؤول على أن هناك تفاصيل كثيرة لا تزال بحاجة إلى حسم، لكن الإدارة الأمريكية تعتقد أن الجانبين متفقان جوهريا.
التطورات الأخيرة
وقد نقلت القناة الأمريكية عن مسؤول ومصدر آخر مطلع على المحادثات قولهما إن برنامج الصواريخ الإيراني، ودعمإيران لمن تصفهمواشنطن بـ"وكلائها الإقليميين"، ليسا من بين بنود مذكرة التفاهم المحتملة. وقد كانت صحيفةنيويورك تايمز قالت -نقلا عن مسؤولين إيرانيين- إنواشنطن وطهران تُعدّان مذكرة تفاهم -من 3 صفحات- تحدد إطارا عاما لاتفاق سلام دائم.
الآراء والتحليلات
على صعيد متصل، أفاد موقعأكسيوس -نقلا عن مصادر مطلعة- بإحراز تقدم كبير في المحادثات بينالولايات المتحدة وإيران، لكن لا تزال هناك ثغرات قائمة في بعض القضايا الرئيسية. وذكرت المصادر -التي نقل عنهاأكسيوس- أن وزراء خارجيةباكستان وتركيا ومصر والسعودية اجتمعوا -أمس الجمعة على هامش منتدىأنطاليا الدبلوماسي فيتركيا– لبحث الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بينالولايات المتحدة وإيران.
الملفات المستقبلية
واضطلعتباكستان بدور الوسيط الرئيسي بينواشنطن وطهران، واستضافت جولة محادثات السلام التي جرت الأحد الماضي، فيما ساهمتمصر وتركيا في دفع المفاوضات قدما خلف الكواليس. وأمس الجمعة، أكدترمب أن التوصل إلى اتفاق معإيران سيكون خلال يوم أو يومين، معتبرا أن المفاوضات تسير بسرعة كبيرة، وأن معظم النقاط الأساسية جرى التفاوض عليها بالفعل.
التهديدات والتحديات
لكنه أكد -في الوقت ذاته- أن الحصار البحري "سيبقى مفروضا بشكل كامل علىإيران حتى استكمال جميع التفاهمات معها بنسبة 100%"، فيما هددتإيران بأن استمرار الحصار يعني "أن مضيقهرمز لن يبقى مفتوحا". وبعد تصريحترمب بموافقةإيران على نقل اليورانيوم المخصب إلىالولايات المتحدة، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانيةإسماعيل بقائي إن اليورانيوم المخصب الإيراني "لن يُنقل إلى أي مكان".
النتائج المتوقعة
كذلك نفى رئيس البرلمان الإيرانيمحمد باقر قاليباف تصريحاتترمب، قائلا -عبر منصةإكس- إنترمب "أدلى بسبعة ادعاءات في ساعة واحدة"، في إشارة إلى ما يتعلق بموافقةإيران على الشروط الأمريكية. ويوم8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنتواشنطن وطهران هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطةباكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت يوم28 فبراير/شباط الماضي. وانتهت الجولة الأولى من المفاوضات الأحد فيإسلام آباد دون اتفاق نهائي.
الخطوات القادمة
من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تطورات جديدة في المفاوضات بينالولايات المتحدة وإيران، حيث يترقب الجميع نتائج الجولة الثانية من المفاوضات. وسيتعين على الطرفين أن يتفقا على شروط واضحة لاتفاق سلام دائم، وأن يضعا خطة محكمة لتطبيق هذه الشروط. وفي حال نجاح المفاوضات، سيكون ذلك خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب بينالولايات المتحدة وإيران، وسيفتح الباب أمام تعاون جديد بين البلدين في مختلف المجالات. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من التحديات التي يجب التغلب عليها، ويتعين على الطرفين أن يظهروا التزاما حقيقيا بالوصول إلى حل سلمي دائم.











