---
slug: "9vmbqm"
title: "مستوطنون يحرقون مسجدين في نابلس وطولكرم وعضو كنيست يدعو لتدمير قرية فلسطينية"
excerpt: "احترق مسجدان في نابلس وطولكرم على يد مستوطنين إسرائيليين بينما دعا عضو كنيست إلى تدمير قرية فلسطينية، وتزامن ذلك مع حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية. تفاصيل الصراع المتصاعد وتداعياته."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4e514d44f70feda6.webp"
readTime: 4
---

## حريق المساجد في نابلس وطولكرم

في صباح يوم الأحد، **مستوطنون إسرائيليون** أشعلوا نيراناً في مسجدين فلسطينيين في مدينتي **نابلس** و**طولكرم** شمالي الضفة الغربية. جاء الحريق الأول في مسجد **الرحمة** قيد الإنشاء بقرية **قصرة** جنوب نابلس، حيث ارتفع الدخان من النوافذ والأبواب، ما أدى إلى إغلاق الطريق المحيط لتأمين المنطقة. وفي وقت لاحق، اقتحم مستوطنون قرية **كور** جنوب طولكرم، وأشعلوا أجزاءً من المسجد القائم هناك، مع ترك شعارات عنصرية على الجدران قبل أن يتمكن السكان من إخماد النيران.

## رد وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية

أصدرت **وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية** بياناً شَدَّدَ فيه على أن ما حدث يُعَدُّ **اعتداءً إجرامياً** على مقدسات المسلمين، مشيرةً إلى أن هذا الحادث يضيف إلى سجل من **اثني عشر اعتداءً** على مساجد الضفة منذ بداية عام **٢٠٢٦**. وأعربت الوزارة عن استنكارها الشديد لهذا الفعل، مؤكدةً أن المساجد هي معالم دينية لا يجوز استهدافها بأي شكل من الأشكال.

## تصعيد هجمات المستوطنين على القرى والبلدات

لم يقتصر سلوك المستوطنين على حرق المساجد فقط؛ فقد استمروا في هجماتٍ متعددة على قرى ومنازل فلسطينية. أُحرِقَ منزل في بلدة **بيت فوريك** شرق نابلس، كما تم استهداف معمل **قص الحجر** في بلدة **كفر الديك** بمدينة سلفيت، حيث أُحرقَت معدات ثقيلة وتعرض العاملون لإصابات خفيفة. وفي قرية **أم صفا** شمال غرب رام الله، دخل المستوطنون إلى منطقة **وادي الزيتون** جنوب القرية وأسسوا بؤرة استيطانية، بينما أنشأوا بؤرة أخرى على أراضي بلدة **دير استيا** شمال سلفيت.

كما تم منع المزارعين في بلدة **إذنا** بمدينة الخليل من الوصول إلى أراضيهم ومن رعي أغنامهم في مناطق الأغوار الشمالية، ما يعكس نمطاً متصاعداً من العنف والتهجير القسري.

## تصريحات عضو الكنيست وتوجيهاته العدائية

في الوقت نفسه، صَدَرَت تصريحات صادمة من **عضو الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت**، وهو من حزب **الصهيونية الدينية** الذي يقوده الوزير المتطرف **بتسلئيل سموتريتش**. خلال مقابلةٍ مع قناة **نيو أربعة عشر** العبرية، دعا سوكوت إلى “الانتقام” من الفلسطينيين، مطالباً بمسح قرية **تل** الفلسطينية واستخدام “قوة أكبر” لتدميرها. وأكد أن “الانتقام هو اللغة التي يفهمها عدوّنا” وأن “القرية التي خرج منها منفذا الهجوم يجب أن تبدو مثل رفح أو خان يونس”.

هذه التصريحات جاءت بعد مواجهاتٍ دارت في قرية تل الجمعة الماضية، أسفرت عن استشهاد **أربعة فلسطينيين** ومقتل **اثنين من المستوطنين**. وقد دعا سوكوت إلى الاستيلاء على الأراضي وتدمير البنى التحتية وممارسة مزيد من الضغط على الضفة الغربية، مما أثار استنكاراً واسعاً من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية.

## حملة الاعتقالات الإسرائيلية في الضفة الغربية

في ظل تصاعد العنف، شن **جيش الاحتلال الإسرائيلي** حملة اعتقالات واسعة النطاق استهدفت مناطق متعددة من الضفة الغربية. وفقاً للوكالة الرسمية الفلسطينية، تم احتجاز **ستين فلسطينيًا** تقريباً، شملت **أربع وعشرين** في مدينة نابلس، نصفهم من قرية **تل** جنوب غرب المدينة، بالإضافة إلى **أربعة عشر** في طولكرم ومناطق أخرى. وقد تم توجيه أوامر بحصر القرية وإجراء قياسات لمنزل الشهيد **فاروق رمضان** تمهيداً لهدمه، مع منع العائلة من الدخول إلى المنزل.

## توثيق انتهاكات أمنية إضافية

تستمر قوات الاحتلال في تشديد إجراءاتها العسكرية في مختلف مناطق الضفة، حيث أُغلِقَت معظم الحواجز العسكرية، مما عرقل حركة المواطنين. انتشرت مقاطع فيديو تُظهر جنودًا إسرائيليين يضربون شبانًا في الخليل جنوباً، وأخرى في بلدة **حوارة** جنوب نابلس، في مشاهد تعكس تصعيداً واضحاً في أسلوب القمع.

## خلفية الصراع وتداعياته الإقليمية

تُعَدُّ هذه الحوادث جزءاً من سلسلة مستمرة من الانتهاكات التي يشهدها الصراع الإسرائيلي‑الفلسطيني منذ عقود. فقد أُبلغت منظمة **هيومن رايتس ووتش** عن ارتفاع ملحوظ في عدد الهجمات الاستيطانية على القرى الفلسطينية خلال عام **٢٠٢٦**، مشيرةً إلى أن المستوطنين يستغلون الفجوات الأمنية لتدمير الممتلكات وإجبار السكان على النزوح. وفي الوقت نفسه، تستمر الجهود الدبلوماسية الدولية للضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان، إلا أن التصريحات المتطرفة داخل الكنيست تُعقِّد مسار المفاوضات.

## توقعات مستقبلية وإمكانية التدخل الدولي

مع تصاعد حدة العنف وتزايد الضغوط الداخلية على كل من الطرفين، يُتوقع أن تتصاعد الدعوات إلى تدخل دولي أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات وحماية الأماكن الدينية والسكنية. وقد يُحتم على المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الموقِّعة على اتفاقيات أوسلو، مراجعة آليات الرقابة على المستوطنات وتطبيق عقوبات على المسؤولين عن التحريض على العنف. في الوقت ذاته، يُحتم على القيادة الفلسطينية تعزيز قدرات الدفاع المدني وتوفير الدعم للمتضررين من الاعتداءات المتكررة.

إن استمرار هذه السلسلة من الهجمات والاعتقالات قد يؤدي إلى تصعيد أوسع في المنطقة، ما يجعل من الضروري متابعة التطورات عن كثب وتوثيق كل الانتهاكات لضمان محاسبة المسؤولين وتحقيق العدالة للمتضررين.
