هل يلتف هيغسيث على قانون "صلاحيات الحرب" لتمديد العمليات ضد إيران؟

الجدل حول مهلة الـ60 يوما
يتزامن انتهاء مهلة الـ60 يوما التي يمنحها قانونصلاحيات الحرب للرئيسدونالد ترمب لمواصلة العمليات العسكرية ضدإيران دون تفويض من الكونغرس، مع تصاعد الحديث عن خطط أمريكية جديدة تجاه إيران. هذا الجدل يعكس حالة انقسام حاد داخل الكونغرس الأمريكي حول حدود صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية دون موافقة تشريعية.
الخيارات القانونية الأمامية
مع حلول اليوم الجمعة 1 مايو/أيار، تكون مهلة الـ60 يوما التي يمنحها القانون للرئيس دونالد ترمب لمواصلة العمليات العسكرية دون تفويض قد انتهت، بعد إطلاق ما سمي "عملية الغضب الملحمي" ضدإيران دون الرجوع إلى الكونغرس. في هذا السياق، أفاد مراسلالجزيرة في واشن顿 أن هذا التطور وضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات قانونية معقدة، تشمل طلب تفويض رسمي من الكونغرس، أو السعي لتمديد محدود لمدة30 يوما إضافية بموجب مبرر "الضرورة العسكرية".
تفسير وزير الحرب
وفي خضم هذا الجدل، طرح وزير الحرب الأمريكيبيت هيغسيث تفسيرا مثيرا للجدل، معتبرا أن مهلة الـ60 يوما يمكن تعليقها خلال فترة وقف إطلاق النار. قالهيغسيث: "سأُحيل هذا الأمر إلى البيت الأبيض، لكننا حاليا في حالة وقف لإطلاق النار، وبحسب فهمنا فإن مهلة الـ60 يوما تتوقف أو تُعلَّق خلال فترة وقف إطلاق النار".然而، هذا الطرح قوبل برفض من مشرعين ديمقراطيين، الذين اعتبروا أن نص القانون لا يدعم هذا التفسير.
ردود الفعل
وقال السيناتور الديمقراطيتيم كين: "أنا لا أعتقد أن نص القانون يدعم هذا التفسير، وهذا سيطرح سؤالا قانونيا بالغ الأهمية أمام الإدارة. لدينا مخاوف دستورية جدية، ولا نريد أن نضيف إليها مخاوف قانونية أخرى". يعود أصل هذا الجدل إلى قانونصلاحيات الحرب الذي أُقر عام1973، في أعقاب حربفيتنام، رغم استخدام الرئيس آنذاكريتشارد نيكسون حقالنقض (الفيتو).
الخلفية التاريخية
وجاء القانون في ذلك الوقت استجابة لمخاوف من انخراط الولايات المتحدة في "حروب بلا تفويض"، واضعا قيودا على قدرة الرئيس على نشر القوات دون موافقة تشريعية. منذ إقراره، ظل القانون موضع شد وجذب بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إذ التزم به بعض الرؤساء شكليا، بينما لجأ آخرون إلى تفسيرات قانونية أو ترتيبات عملياتية للالتفاف عليه. ومن أبرز الأمثلة على ذلك التدخل العسكري فيليبيا عام2011 خلال إدارةباراك أوباما، حيث جرى تجاوز متطلبات التفويض الكامل.
الآثار المستقبلية
في السياق الحالي، يعكس الجدل الدائر حالة انقسام حاد داخل الكونغرس، حيث أخفقت محاولات الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ لإجبار الإدارة على سحب القوات أو طلب تفويض رسمي. وفي المقابل، دعمت الأغلبية الجمهورية موقف الإدارة، ما حال دون تمرير أي قرار يقيد استمرار العمليات العسكرية. وتعكس هذه الأحداث التغيرات المتسارعة في المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، وتدعو إلى مزيد من النقاش والتحليل حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.





