عودة المدربين السابقين في كرة القدم: هل تضمن "الولاية الثانية" النجاح؟

عودة المدربين السابقين: ظاهرة شائعة في كرة القدم
تتحول كرة القدم أحيانا إلى ساحة حنين، حيث تستنجد الأندية بمدربيها السابقين لإنقاذ الموقف، فهل تضمن "الولاية الثانية" استعادة الأمجاد أم أنها مجرد مغامرة عاطفية؟ يبحث ريال مدريد عن مدرب جديد لخلافة ألفارو أربيلوا المتوقع إقالته نهاية الموسم الحالي، ويُعدجوزيه مورينيو أبرز الأسماء المطروحة على طاولة إدارة النادي الملكي.
أسباب عودة المدربين السابقين
تعود الأندية إلى مدربيها السابقين لأسباب عديدة، منها أنه قد يكون خيارا اقتصاديا منطقيا، فإذا لم تتحسن النتائج مع المدرب الجديد يواجه النادي خيارين إما إعادة المدرب القديم أو التعاقد مع ثالث، وبالنسبة لكثيرين فإن دفع رواتب 3 مدربين في وقت واحد يعتبر أمرا مكلفا للغاية. كما أن الخيارات المتاحة تتناقص مع تقدّم الموسم، إذ يجب أن يكون المدرب الجديد بلا عمل.
تحديات عودة المدربين السابقين
تثير عودة المدربين السابقين الكثير من التساؤلات حول جدواها ومدى نجاح التجربة الثانية لأي مدرب مع الفريق نفسه. ففي أبريل/نيسان 2023 استعرض الموقع الإلكتروني الرسمي للدوري الإنجليزي الممتاز، بيانات أشار فيها إلى أن معظم المدربين الذين عادوا إلى أنديتهم، واجهوا صعوبة في تكرار مستوى الأداء أو الإنجازات التي تحققت خلال فترتهم الأولى.
أمثلة على عودة المدربين السابقين
عاد العديد من المدربين إلى أنديتهم السابقة، ومنهمكيفن كيغان الذي تولى تدريب نيوكاسل يونايتد في فبراير/شباط 1992 وقاده للصعود إلى الدرجة الأولى ومنه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. كما عادجاي بيرسون إلى ليستر سيتي بعد عام واحد مهّد تغيير الملكية الطريق لعودته، واستمر في فترته الثانية لمدة ثلاث سنوات قاد فيها الفريق للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
تحليل نجاح عودة المدربين السابقين
نادرا ما تحقق عودة المدربين السابقين النجاح، ففي عيّنة من 50 حالة تدهورت النتائج في 66٪ من الحالات عند عودة المدرب. وانطبق الأمر ذاته على مدربين آخرين مثلغوس هيدينك مع تشيلسي، إذ انخفض معدل نقاطه في المباراة الواحدة من 2.62 في 2009، إلى 1.52 في 2015.
مستقبل عودة المدربين السابقين
يبدو أن كرة القدم في العالم تسير وفق بيئة اندفاعية يحكمها القلب أكثر من العقل، فنجد أندية أقالت مدربين ثم استعانت بخدماتهم مرة أخرى لاحقا. ومع استمرار هذه الظاهرة، يبقى السؤال حول ما إذا كانت عودة المدربين السابقين تضمن النجاح أم أنها مجرد مغامرة عاطفية.











