---
slug: "9s6wut"
title: "الكابينت الإسرائيلي يشهد خلافات حادة بعد إصابة 4 جنود في جنوب لبنان"
excerpt: "تصاعدت الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية فور إصابة أفراد من وحدة 769 في جنوب لبنان، ما دفع بن غفير للانتقاد والدفاعية تؤكد رفض الانسحاب رغم الضغوط الأمريكية"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d5f56632d124df06.webp"
readTime: 3
---

**تصاعد التوترات داخل القيادة الإسرائيلية بعد اندلاع قتال في جنوب لبنان**  
في ظل تصاعد التوترات الأمنية على الحدود الجنوبية، شهدت الحكومة الإسرائيلية خلافات حادة عقب إصابة أربعة جنود من وحدة 769 خلال عملية في منطقة بيت ياخون جنوب لبنان. أكد الجيش الإسرائيلي أن مقاتلاً من حزب الله اقترب من قوة إسرائيلية وألقى قنبلة يدوية باتجاهها، ما أدى إلى إصابة ضابط بجروح متوسطة وثلاثة آخرين بجروح طفيفة. شنت القوة الإسرائيلية النار على الخصم وقتلته، بحسب ما أفادت المصادر الرسمية.  

**تصاعد الخلافات داخل الكابينت**  
خلال جلسة الكابينت التي عُقدت فور الحادثة، انتقد عدد من الوزراء القيود المفروضة على العمليات العسكرية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. رد رئيس الأركان إيال زامير على هذه الانتقادات بالقول: "أنتم من أردتم وقف إطلاق النار"، في إشارة إلى أن القيود الحالية ناتجة عن قرارات الحكومة. من جانبه، حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طمأنتهم مؤكدًا أن الجنود يمتلكون صلاحية الرد على أي تهديد مباشر، مضيفًا أن الولايات المتحدة تتفهم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.  

**موقف بن غفير التصعيدي ورفض كاتس الانسحاب**  
برزت تصريحات وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير كأحد أبرز المواقف المثيرة للجدل. طالب بن غفير بإلغاء اتفاق التهدئة بشكل فوري، معتبرًا أن إصابة الجنود فرصة لإنهاء الحالة الراهنة. قال: "إذا رأيتم حزب الله يتسلح، فلماذا لا تقومون بالقضاء عليه؟ لا أريد وقفاً لإطلاق النار، وهذا هو السبب تحديداً". دعا الوزير إلى توسيع العمليات العسكرية: "هناك جنود أصيبوا، ويمكننا قصف مئات الأهداف".  

في المقابل، أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس رفضه المطلبي للانسحاب من المناطق الجنوبية رغم الضغوط الأمريكية. قال كاتس خلال مؤتمر لمركز الحكم المحلي: "حتى لو كان هناك طلب أمريكي، فإن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جنوب لبنان. لن نغادر المنطقة الأمنية في سوريا ولبنان، فهذا هو المفهوم الأمني الذي يحمي المستوطنات، وسيبقى الجيش داخل المنطقة".  

**الضغوط الأمريكية وتزايد التوتر في المفاوضات**  
تستضيف واشنطن الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي تم تمديدها يومًا إضافيًا لمواصلة جهود التوصل إلى تفاهمات تحول دون انهيار وقف إطلاق النار. أشارت مصادر إلى أن التوتر سائد داخل غرف المفاوضات، مع دفع الولايات المتحدة للطرفين نحو تقديم تنازلات متبادلة. تركز المحادثات على مناطق تجريبية لنزع سلاح حزب الله كخطوة تمهيدية لانسحاب إسرائيلي من بعض المناطق المحتلة، مع تحمل الجيش اللبناني مسؤولية التواجد فيها.  

**خلفيات الأزمة وتوترات القضايا الإقليمية**  
تتفاقم التوترات بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران، ما أثار مخاوف إسرائيلية من تغيير موازين القوى. تسيطر إسرائيل على مناطق لبنانية منذ عقود، بمن في ذلك مناطق احتلتها خلال الحربين بين عامي 2023 و2024. رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تتهم بيروت إسرائيل بخرقه عبر الغارات الجوية والعمليات العسكرية، بينما تشير تل أبيب إلى استمرار إيران في دعم حزب الله.  

**ردود فعل داخلية واتهامات بالتخاذل**  
انتقدت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك السياسة الحالية، مشيرة إلى أن الجنود يشعرون "كأنهم في ميدان رماية". اشتكى وزير النقب والجليل يتسحاق فاسرلاوف من عدم قدرة القوات على مواجهة التهديدات القادمة من وراء "الخط الأصفر" (الحدود المتفق عليها). أشار كاتس إلى مزايا وعيوب الاتفاق، لكنه أكد أن الجيش لا يعرض الجنود للخطر، مجددًا التزامه بحماية المستوطنات.  

**التحديات المستقبلية والانقسامات المستمرة**  
مع تصاعد الخلافات الداخلية، تلوح في الأفق مخاطر تأجيج التوترات الإقليمية. تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة لاحتواء التصعيد مع لبنان، بينما تسعى واشنطن لضمان استقرار المنطقة. في المقابل، ترفض تل أبيب التنازل عن مكاسبها الأمنية، مما يفتح الباب أمام تصاعد الصراعات أو تأجيج انقسامات داخل الحكومة الإسرائيلية. تبقى الأسئلة حول مستقبل المفاوضات وتأثير التغيرات في سياسة إيران على الوضع في الجنوب مفتوحة.
